رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

إبراهيم رضوان يكتب: هذا الطبيب الكلب يسب (مصر) !

بقلم الشاعر الكبير: إبراهيم رضوان

في (مستشفي الملك خالد)، كانت الأوجاع تزداد، واليأس يدخلني من كل الجهات.. أنظر إلي الدكتور (أحمد العناني) الذي يسب (مصر)، وأنا ألعن اللحظه التي دخلت فيها مستشفي الملك خالد.. رغم أنها من أعظم المستشفيات في العالم..

ظل هذا الطبيب الكلب يسب (مصر) و أهل (مصر)، وكلما تكلم يقول لي: عندكم في (مصر)، سألته: أليست (مصر) هى وطنك؟، قال لي: لا .. وطني الأول هى أسبانيا، التي عشت فيها فترة طويله.

وحصلت منها أنا و زوجتي علي الدكتوراه، ثم أسأله عن سر كراهيته لـ (مصر)؟، يقول لي: عدت من أسبانيا بلحية طويلة جدا، وعادت زوجتي بالنقاب، أبلغني أحد الأصدقاء بالسنترال أن تليفوني مراقب.

و أخبرني أحد الأصدقاء بالداخلية أن لي دوسيه في أمن الدوله، كان لا بد لي من الهروب من (مصر)، فهربت إلي السعودية.

قلت له: كلنا بلا استثناء.. لنا دوسيه في أمن الدولة في (مصر).

كان ولا بد أن أسأله عن حالتي الصحية؟، وليتني ما سألته، أمسك بورقة وقلم ليرسم العمود الفقري، وليقول لي: الحادثه نخلتك، العمود الفقري كل فقرة فيها حاجتين بيشبهوا الصنارة.

كل الحاجات دي عندك متكسرة، و الآلام دي هاتفضل معاك طول العمر!

و الحل يا دكتور:

مفيش حل، هاتفضل عايش طول عمرك على المسكنات، وأكيد هاتجيلك قرحة، هو انت ليه مش حاسس بتنميل؟

عن طريق الإيحاء شعرت بالتنميل، أبلغته بذلك، أحسست أنه في غاية الفرح، قال لي: شلل رباعي.

قلت له: شلل رباعي.. شلل خماسي.. كفايه إن ربنا كتب النجاه لمراتي و أولادي، ىو كفاية إنهم قاعدين في الفندق بيتفرجوا علي التليفزيون.

تضايق من صمودي وإيماني فقال لي:

إوعي تفكر إن حمار وشك ده صحة، دا كلوسترول..أبويا كان كده ومات بسببه، تأكدت أنني أجلس مع شخصية مريضة حاقدة على (مصر) والمصريين، متخلفة عقليا وساقطة، في هذا اليوم كانت كل القنوات تذيع أغنيتي

الله معاك.. ومعاك قلوبنا

والروح فداك.. ما انت حبيبنا

وانت الشراع في بحرنا.

فرح أولادي بعودتي إلى الفندق تمهيدا للعودة إلى (مصر)

عندما فرح أولادي بعودتي

يذيعونها بمناسبة نجاة حسني مبارك.. من محاولة اغتياله في (أديس أبابا).. حمدت الله أنه لم يتنبه لاسمي الموجود علي الأغنية، كان يردد كلما أعادوا الأغنية:

شفت عبادة الفرد عندكم في (مصر) وصلت لفين؟!

شعرت بالإرهاق النفسي!

فأخبرته أنني أريد أن أنام.. تركني دون تحية، وانفجرت في البكاء، اتصلت بي زوجتي لتخبرني أنها ستكون عندي من الصباح الباكر، و من الصباح الباكر كانت زوجتي عندي من خلال سيارة بعض أصدقائي المصريين.

فتحت الحقيبة لتخرج لي بعض الملابس الداخلية و معجون الأسنان وكل ما يلزمني بالمستشفي.. أبلغتها أنني سأغادر المستشفي معهم هربا من هذا الطبيب المختل عقليا.

أغلقت الحقيبه و استدعي أحد أصدقائي مدير المستشفي، الذي حضر لي فورا لأبلغه بأنني سأغادر المستشفي، أخبرني أن حالتي خطيرة، ولابد من تواجدي تحت الإشراف الصحي، ثم وافق علي مغادرتي المستشفي بعد أن لاحظ تصميمي على ذلك.

انطلقت بي السيارة متجهة إلي الفندق.. الجبين به جرح رهيب، والرقبه حولها الأربطه ورقبه طبية، وحالتي سيئة، فرح أولادي بعودتي، رغم أنني تحولت إلي إنسان عصبي جدا.

جاء لي من يبلغني أنهم يريدون مني مذكرة أطلب فيها تعويضا عما أصابني من أضرار، أخبرتهم أنني لا أقبل ديه.. قالوا لي أنها ليست دية بل هدية.. كررت الرفض بشرط ألا يتم ترحيل السائق المغربي (بن علي).

إقرأ أيضا : إبراهيم رضوان: رجاء النقاش.. مساهمه إنسانيه نبيلة في علاجي

تعجبوا من موقفي و أخذوني إلي المحكمة للتنازل عن التعويض، وعدم اتهامي للسائق المغربي.. وافقت علي ذلك، حضر لي السائق في المساء بالفندق ومعه زوجته وأولاده  و هو يبكي. محاولا تقبيل يدي.. غير مصدق أنني تنازلت عن التعويض.

ورفضت اتهامه بالإهمال الذي تسبب في انقلاب السياره بنا جميعا أثناء عودتنا من مكة بعد أداء العمرة

أخبرني (بن علي) أن السائقين أخبروه أن حظه سئ.. لأنه وقع تحت يد مصري لن يرحمه، وسيتم ترحيله فورا بعد محاكمته.

الحالة تسوء.. أنام علي الأرض.. الوجع لا يحتمل.. نفسيتي مدمره..النوم أصبح مستحيلا.. أنام علي الأرض هربا من السرير ولا فائدة.

حاولوا أن يحضروا لي أكثر من طبيب للمتابعة.. رفضت.. كان شبح الدكتور (أحمد العناني) يطاردني في كل مكان.. رجال الصحافه يحضرون لي في كل ليلة ليسهروا معي ومعهم بعض المصريين.. التليفزيون أيضا يسليني بعض الشئ.

الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن يطلب مقابلتي في (مصر)

الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن

في إحدي القنوات الفضائيه شاهدت برنامجا للمذيعه (شافكي المنيري)، التي استضافت تليفونيا صاحب السمو الملكي (الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن بن عبد العزيز آل سعود).

لتقول له أنه استطاع أن يحدث انقلابا في عالم الشعر بالنسبه للحداثه والمعاصرة، ليرد عليها قائلا:

الذي أحدث هذا الانقلاب الذي تتحدثين عنه هو الشاعر المصري (إبراهيم رضوان)، الذي كنت أتابعه في إذاعة الشرق الأوسط، من خلال برنامج اسمه (صوره شعرية) ،، تقدمه مذيعه اسمها حاجه الشربيني يقصد (حكمت الشربيني).

بالطبع سعدت برأيه.. خصوصا أنه منذ مده حضر إلي (مصر) وأعلن في موتمر صحفي: أنه لم يطلب مقابلة مرسي جميل عزيز، ولا صلاح جاهين.. كل الذي طلبه هو مقابلة الشاعر (إبراهيم رضوان) وسأحكي حكايته في وقت آخر.

و..

واحد تاني.. مات

الخبر..

كان جوه سمع الدنيا ..عادي

لما بان صوت المنادي

قبل ما يكمل في أكله لسندوتشه

قبل ما يهش الذباب ..

من فوق هدوم باليه.. ووشه

إن ..سين..

 من قبل ما يغادر في فرشه..

التقوه سلم لرب العرش روحه..

وانتهي بوحه الليلادي

لا الساعات وقفت ..

ولا وقفت ثواني

والصراخ و الحزن  ..

مش هايجيبه تاني

كان.. زمان.. محسود  ..

علي البارفان..

وكان.. ميدان.. فرنسا

والبدل بتصيب بتوهة

والبيوت اللي اشتراها

والأراضي اللي حصل بطريقته.. في دقيقه عليها

والعزب.. والثروة..

والدهب المقنطر

والبدل منفوخة ..

والمنصب سيادي

…………………….

والخبر..

كان جوه سمع الدنيا عادي

والسنادي..

أيوه كان عامل حسابه ..

يشتري الباقي ..يحاصره بالحدايق

القصور.. ليها برايق

والحسد.. مليان حرايق

والحقايق..

إن عمره ما عاش..

و له أبدا أعادي

…………………….

والخبر..

كان جوه سمع الدنيا عادي

رغم إن القرش له شنه ورنه

الدهب كان بالمشنة

والياقوت..

مهما وزننا.. كفته تفضل تقيلة

ثروة تشبع.. بالقليل مليون قبيلة

بس لما لمحته جوه النعش..

كان ساكت نهائي

ابتدي حسابه الحقيقي

قلعوه في هدومه..

في ساعته الياقوتي

والخواتم والسلاسل

واللي كان وياه ..

فضل عمله اللي باقي

والسواقي.. لسه دايرة

والصحابة.. لسه بايرة

والرفايق لسه حايرة

…………………….

و..

لسه فيه مليون سؤال..

عايزين إجابة

ليه خروج السادة م الدنيا الغريبة

زي موت كل الغلابة

ليه مفيش في الدنيا غابة..

إلا ما نلاقي قرود نظرتها حمرة

إلا ما نلاقي الأفاعي

والأفاعي.. خايفه جدا م الرفاعي

و الرفاعي.. لسه ساعي..

في البلاد..

بحثا عن القرش المصدي

إمتي ريحة الموت تعدي..

لاجل توصل للي عاش..

 عمر افتراضي

…………………….

والخبر..

كان جوه سمع الدنيا عادي

والأفاعي.. خايفة جدا م الرفاعي

والرفاعي.. لسه ساعي..

في البلاد..

 بحثا عن القرش المصدي

إمتي ريحة الموت تعدي..

لاجل توصل للي عاش..

 عمر افتراضي

والخبر..

كان جوه سمع الدنيا عادي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.