رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

أحمد فؤاد سليم: أتمنى تجسيد شخصية المشير طنطاوي وعمر بن الخطاب

* سعيد أن تكريم المهرجان القومي للمسرح جاء وأنا أقف على (رجليه)!

* النشاط التمثيلي المكثف في الساحات الشعبية، ومراكز الشباب، والنوادي، جعلني لا ألتفت إلى التمثيل الجامعي

* والدى دفع 10 جنية ليشاهدني في (الهداية)

* أعتبر انتوني كوين مثلي الأعلى في التمثيل، كما أحب النجم العالمي جاك نيكلسون، ومن النجوم العرب عبدالله غيث.

* أول عرض مسرحي لي كان (حاول تفهم يا زكي) مع هويدا

* أعتز بتجربتي المسرحية مع أحمد إسماعيل، وسناء شافع

كتب : أحمد السماحي

يكرم المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، في دورته السادسة عشرة التي تقام غدا السبت 29 يوليو وتستمر حتى 14 أغسطس 2023، الفنان الكبير أحمد فؤاد سليم، وذلك تقديرا لمشواره الفني والمسرحي بشكل خاص، يعتبر أحمد فؤاد سليم واحدا من أمهر المشخصاتية في مصر المحروسة، وهو يعتز جدا بلقب المشخصاتي لأنها الأرقى والأنسب له، ربما لأن كلمة التمثيل تعني التدليس بوجه ما أو إتقان الصنعة.

وأحمد فؤاد سليم لايقوم بتمثيل دورا من الأدوار على المسرح أو شاشة السينما أو التليفزيون، إنما هو يقوم بتشخيص المشاعر كما يقوم الطبيب الشاطر الموهوب بتشخيص المرض، وأن يقوم الطبيب بتشخيص المرض يعني اكتشاف موطن الداء، سبب العلة، يعني وضع اليد على المرض ومحاصرته – كما يقول أستاذنا خيري شلبي – ومن هنا قيل إن أعظم الأطباء أقدرهم على التشخيص، وأن يقوم الممثل بتشخيص المشاعر يعني اكتشاف الشعور الحقيقي للشخصية الفنية في هذه اللحظة أو تلك في ظل هذا الموقف.

إقرأ أيضا : أحمد فؤاد سليم .. رجل المهام الصعبة .. عاشق تراب الوطن

واكتشاف الشعور الصحيح للشخصية هو الأساس في فن التمثيل، فعليه تقوم المصداقية، وبه تقوم الجسور والقناطر بين الفنان والمتلقي، ومن هنا فإن القدرة على إكتشاف الشعور الصحيح للشخصية الفنية المؤادة لا تتوفر لأي فنان حتى ولو كان موهوبا، إنها لا تتوفر إلا للفنان الموهوب صاحب التجربة الحياتية الغنية، وأحمد فؤاد سليم صاحب تجربة حياتية ثرية عاش لحظات من النادر أن يعيشها أي شخص، منذ تخرجه من كلية التجارة، ودخوله الجيش عام 1968 واشتراكه في حرب الاستنزاف، ثم حرب أكتوبر عام 1973.

أحمد فؤاد سليم .. يشكر وزريرة الثقافة – تصوير الفنان سيد عبدالقادر

أحمد فؤاد سليم ووزيرة الثقافة

(شهريار النجوم) دق باب الفنان الكبير أحمد فؤاد سليم، وبارك له تكريمه، وكانت لنا هذه الدردشة السريعة التى أعرب لنا فيها عن سعادته الغامرة بتكريم المهرجان القومي للمسرح، وسعادته ترجع إلى إحساسه أنه يوجد ناس شاورت عليه وقالت أن هذا الرجل يستحق التكريم، وما يضاعف من سعادته أن التكريم جاء وهو واقف على (رجليه) ومازال موجودا بقوة في الساحة الفنية، لهذا يتوجه بالشكر لوزيرة الثقافة الدكتورة نيفين الكيلاني، واللجنة التى وقع اختيارها عليه للتكريم.

قدم أحمد فؤاد سليم 160 عملا فنيا في مجالات مختلفة

أحمد فؤاد سليم و160 عملا فنيا

أضاف بطل (سنوحي): أن هذا التكريم يتوج مشواره الفني الذي قدم من خلاله حوالي 160 عملا فنيا في مختلف المجالات الفنية، وبدأه منذ المرحلة الابتدائية، واستمر معه طوال المرحلة الثانوية التى قدم فيها عرض مسرحي – لا يذكر اسمه أثناء إجراء الحوار – عرض على مسرح دار الأوبرا القديمة، وحصل هذا العرض على الميدالية الذهبية، كأحسن عرض على مستوى الجمهورية، بعدها بدأ يمثل في الساحات الشعبية، ومراكز الشباب، والنوادي، وجمعيات الشبان سواء المسلمين أو المسيحيين، وهذا النشاط التمثيلي المكثف جعله لم يلتفت إلى التمثيل الجامعي، حيث لم يشارك في أي عرض من عروض الجامعة وهو طالب في كلية التجارة، عكس ما حدث مع معظم زملائه النجوم الذين ظهرت موهبتهم بقوة في العروض المسرحية الجامعية.

عرض المحاكمة الذي يعتز بها أحمد فؤاد سليم

أحمد فؤاد سليم والهداية

وصرح أحمد فؤاد سليم: أن من أهم العروض التى قدمها في هذه المرحلة عرض (الهداية) مع المخرج صابر السيد – قريب المخرج الشهير عصام السيد – الذي قدمه مع جمعية الشبان المسيحين في الجامعة الكاتدرائية قبل ما تتحول إلى الكنيسة الكبيرة الموجودة في الدمرداش حاليا، وفي هذا العرض جاء والده ليشاهده، فطلبوا منه على الباب دفع 10 جنيه ثمن التذكرة، وكان هذا المبلغ كبيرا جدا في هذا الوقت.

إقرأ أيضا : “أحمد فؤاد سليم” قدم درسا عمليا للأبوة النموذجية!

وحاول والده أن يتهرب من دفع المبلغ المطلوب بحجة أنه والد الممثل الشاب أحمد فؤاد سليم الذي يقوم ببطولة العرض، لكن لا حياة لمن تنادي نظرا لأن جمعية الشبان المسيحين من الجميعيات الخيرية التى تجمع تبرعات من هذه العروض،، فاضطر الوالد دفع الـ 10 جنيه لكي يشاهد ابنه وهو يمثل، وبعد انتهاء العرض الذي حقق نجاحا كبيرا، وأثر في جمهور الحاضرين، احتضن الوالد ولده وقال له ضاحكا: (كده غرمتني 10 جنيه)!.

أنطوني كوين الذي تمني أحمد فؤاد سليم أن يكون مثله

أنتوني كوين وعبدالله غيث

أكد بطل مسرحية (عرابي زعيم الفلاحين): أنه وهو في مرحلة التجنيد فكر جديا في الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية، وبالفعل قدم أوارق اعتماده، وألتحق بالمعهد وتخرج منه عام 1978 وكانت دفعته تضم عددا كبيرا من الزملاء الذين تخصص بعضهم في مجال الإخراج ومن بينهم (فاروق زكي، منصور مهدي، سمير فهمي، عادل القشيري، كمال إسماعيل)، أما الذين تخصصوا في التمثيل فهم (محمد ريحان، عبد الله حفني، سعيد رضوان، محسن صبري)، وضمت الدفعة أيضا كل من الأستاذة الأكاديمية د.منى صادق، والمؤلف المتميز محمد عبد القوي الغلبان.

وأشار: أنه يعتبر (انتوني كوين) مثله الأعلى في التمثيل، حيث أنه عدة ممثلين في بعض، كما يحب أيضا النجم العالمي جاك نيكلسون، ومن النجوم العرب عبدالله غيث.

أحمد فؤاد سليم.: حاول تفهم يازكي .. أول عرض احترافي قدمته كان عام 1978

أحمد فؤاد سليم وحاول تفهم يا زكي

وأوضح أحمد فؤاد سليم : أن أول عرض احترافي قدمه كان عام 1978 بعنوان (حاول تفهم يا زكي) إنتاج مصطفى بركة، وتأليف لينين الرملي، وإخراج الدكتور نبيل منيب، وبطولة يونس شلبي، هويدا، محمد أبوالحسن، وكان أول عرض للدكتور نبيل منيب في القطاع الخاص.

إقرأ أيضا : مشهد رومانسي فارق بين (سوسن بدر وأحمد فؤاد سليم) في حكاية (رق الحبيب)

وعن العروض المسرحية التى تعتبر علامات بارزة في مشواره الفني قال أحمد فؤاد سليم: كثيرة جدا والحمد الله منها (سنوحي) تأليف وإخراج تيمور أباشيدزي، وكانت عبارة عن مونودراما مسرحية، وقد صورها المخرج يحيي العلمي للتليفزيون، ولم تعرض مرة واحدة، ولا أعرف أين هي الآن؟!، ومن العروض التى أعتز بها أيضا (من يخاف من فيرجينيا وولف)، تأليف إدوارد إلبي، إخراج سناء شافع، شارك في البطولة (منال سلامه، نيفين رفعت، يحيى أحمد)، والمسرحية كانت تناقش استغلال ثروات الشعب المصري من قبل الفاسدين، ومسرحية (يا طالع الشجرة) مع الفنانة الكبيرة أمينة رزق، إخراج سعد أردش، (الآخر) إخراج أحمد إسماعيل، (السبنسة) مع سيدة المسرح العربي سميحة أيوب، عرابي زعيم الفلاحين، مشعلوا الحرائق، حكايات صوفية، اتنين تحت الأرض، جواز على ورقة طلاق، رجال الله، حلم يوسف،منمنمات تاريخية، رحلة حنظلة، أطياف المولوية، المحاكمة، الملك لير، الوصية)، وغيرها.

أحمد فؤاد سليم مع يحيي الفخراني وهبه مجدي في (الملك لير)

أحمد فؤاد سليم وأحمد إسماعيل

وأكد أحمد فؤاد سليم أنه يعتز جدا بتجربته مع المخرج أحمد إسماعيل الذي عمل معه في عرضين هما (أهل الأمانة) تأليف الشاعر فؤاد حداد، و(الآخر)، وهو من القلائل في مجال المسرح الذي يهتم بأدق التفاصيل الدقيقة جدا عند إخراجه، كما يعتز بتجربته مع المخرج سناء شافع في مسرحية (من يخاف من فيرجينيا وولف) التى عرضت في تونس وحصلنا من خلالها على عدة جوائز.

أحمد فؤاد سليم والمشير والإمام

عن الشخصية التى يحلم بتجسيدها قال أحمد فؤاد سليم: أحلم بتجسيد شخصيتين بعيدا عن خشبة المسرح، الأولى شخصية (المشير طنطاوي) في تجربته الإنسانية مع الظروف التى كانت تمر بها مصر في السنوات الأخيرة، حتى تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي، والشخصية الثانية سيدنا (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.