رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

سعاد حسني  .. وجه جميل مفعم بالغموض والأسرار !

* السندريلا صاحبة الوجه الجميل، امرأة تم عصرها بالموهبة، صاحبة التأثير القوي علي كل من طلت عليه لأول

* نظر المخرجون ليها علي أنها موهوبة، لكن لم يحصل أحد منهم علي كل مواهبها في قبضة واحدة

* التحول من فتاة خجولة إلى بنت مرحة وشقية تم على يد محمود ذوالفقار، ونيازي مصطفى قدمها كمغنية واستعراضية

* بدأت تفقد توهجهها في سنوات الثمانينات، بينما ظلت (يسرا) حاضرة متواجدة لاتعترف بالزمن مهما زحف إليها

لاشك أن الجمال جمال الروح، ولطالما سمعنا هذه المقولة، ولكن عند مقارنتها في الواقع، نجد أن الجمال الشكلي هو الجمال الذي حظى دائما بالاهتمام، وأيا كان الجمال سواء جمال الروح أو الجسد، فإن الأنوثة تبقى المقياس والمعيار المتفق عليه بين جميع المجتمعات باختلاف ثقافاتهم ومعتقداتهم، والمرأة بطبيعتها تحب الظهور في أجمل حال، ونحن في باب جديد بعنوان (جميلات الفن) نقدم هذه السلسلة التي تستعرض سيرة حياة جميلات برعن في كل مجالات الفن ومن ثم زين الشاشة على مدار التاريخ القديم والحديث والمعاصر. 

محمود قاسم

بقلم الناقد والباحث السينمائي : محمود قاسم

إذا أردت بلوغ مدي السحر الذي تتمتع به سعاد حسني كواحدة من نجمات السينما فقم بجمع العديد من البورتريهات الفوتوجرافية لها، ورتبها بشكل متناثر، وابحث عن الوجه الحقيقي للفنانة لو وجدت صعوبة ما في هذا الشأن فهذه فنانة لامثيل لها بلا شك، فالقناع الواحد للفنانة يعني أن صاحبة هذا القناع صارت علي وتيرة واحدة، وأنها لم تكن أبدا متجددة، متدفقة، وعندما تفعل هذا مع سعاد حسني سوف تتأكد أن صاحبة الوجة، امرأة تم عصرها بالموهبة، وأنها استفادت قدر الإمكان من قدراتها فأسعدت الناس، وهذا أكبر دليل على ماكانت تتمتع به من عبقرية وحضور وتواجد.

سعاد حسني في بداية مشوارها

سعاد حسني .. وحسن ونعيمة

 ليست وحدها بل أيضا من دخلن إلى الحقل الفني من الأسرة، خاصة اختها غير الشقيقة المطربة نجاة الصغيرة، ويمكن النظر إلى سعاد حسني باعتبار أنها صاحبة التأثير القوي على كل من طلت عليه لأول مرة فثار معجبا بها، منهم من لحن لها، ومن اكتشفها، ومن أعطاها البطولة المطلقة من اللحظة الأولي، مثلما فعلت مع الكاتب عبد الرحمن الخميسي الذي اكتشفها، والمخرج هنري بركات الذي منحها البطولة المطلقة في أول وقوف لها أمام الكاميرا  في فيلم (حسن ونعيمة)عام 1959، الوجه الريفي، البالغ الصفاء والبراءة، الأقرب الي الدائري، والصوت الملئ بالحياء.

إقرأ أيضا : فى الذكرى الـ 20 لرحيلها .. نكشف سر الفلاحة التى احتلت بيت (سعاد حسني) !

والفتاة القاصر التي عليها أن توفق أوضاعها وسط مجتمع ريفي، كي ترضي قلبها فتزداد تعلقا بحبيبها المغنواتي (حسن)، وحتي لاتخرج عن طوع أبيها الذي يود أن يزوجها واحد من (أعيان القري)، وكان لابد أن نتعاطف مع (نعيمة) في حكايتها العاطفية الدامية، وهنا ولدت سعاد حسني، التي اختارها الكثيرون لتكون فتاة القرن العشرين في السينما لتتفوق على فاتن حمامة ذات الباع الطويل والموهبة المتدفقة والأهم في تاريخ السينا المصرية.

سعاد حسني في مسلسل (هو وهي)

سعاد حسني تفقد توهجها

 كانت قماشة سعاد حسني أكثر مرونة، فهى أيضا فتاة الاستعراض والغناء، والأدوار الكوميدية الخفيفة، لكننا لن نفاضل بين الاثنتين فكلاهما له سحره، وجماله، وكم نحن في حاجة إليهما معا، لم تكن سعاد حسني بالفتاة فارعة الطول ولاصاحبة الوجه الساحر أسوة بـ (ليلي فوزي)، أو (راقية إبراهيم)، وكما سنري فهى أيضا لم تكن شديدة الذكاء طوال رحلتها كي تستمر فوق عرشها لأطول فترة ممكنة، حيث أنها بدأت تفقد توهجهها في سنوات الثمانينات، أي بعد أن تجاوزت سن الخمسين فوضعت نفسها في مأزق ملحوظ وبمقارنتها بـ يسرا مثلا، فقد توارت سعاد بمشاكلها عن الكاميرات بعد فشل أفلامها الأخيرة بينما ظلت يسرا حاضرة متواجدة لاتعترف بالزمن مهما زحف إليها!

سعاد حسني .. رومانسية عذبة في أفلامها

إشاعة حب.. سعاد حسني

بعد بطولتها لفيلم (حسن ونعيمة) سرعان ماعادت سعاد حسني إلى الأدوار الثانية في أفلامها التالية، ومنها دور شقيقة عبد الحليم حافظ في (البنات والصيف)عام 1960، وأيضا شقيقة (صباح) في فيلم (ثلاثة رجال وامرأة) ودور صغير إلى جوار (سميرة أحمد) في (غراميات امرأة)، وكان  علي مخرج مثل فطين عبد الوهاب أن يظهر في مسيرتها، ويقدمها في فيلم (إشاعة حب) الذي لايزال يبهر الناس حتي الآن، وهو الفيلم الأعلي مشاهدة في القنوات من أفلام تلك المرحلة، وقد تنبه المخرج (حسن الامام) بحاسته المجنونة إلى هذه الجميلة البريئة، فقدمها كبطلة أمام مجموعة من العمالقة في فيلم (مال ونساء) في العام نفسه.

سعاد حسني .. الفتاة الخجول صاحبة أحلى طلة 

سعاد حسني .. الفتاة الخجول

 لم يقم مخرج بعينه بتقديمها بالصورة التي عليها أن تكون النجمة الأكثر لمعانا، فقد ظلت هى الفتاة الخجول، التي تنتمي إلى الطبقات الاجتماعية الفقيرة في أدوارها التالية، ومنها الفيلم المذكور (مال ونساء) أمام صلاح ذو الفقار، وفيلم (السفيرة عزيزة) إخراج طلبة رضوان، وأيضا (أعز الحبابيب) إخراج يوسف معلوف، وفي أفلام أخري جيدة تواجدت سعاد حسني في شخصيات خجولة، وقورة، ولم تكن البنت الشقية، ومن هذه الأفلام (غصن الزيتون) للسيد بدير، وفيه قامت بدور التلميذة التي تزوجت من أستاذها فحول حياتها الي الجحيم بشكه،  المقصود هنا أن المواهب الكامنة عند سعاد حسني، ومنها الأداء الكوميدي، والاستعراضات، لم تظهر بعد.

مع محمد سلطان في عائلة زيزي

سعاد حسني .. صغيرة على الحب

الغريب أن الكوميديا والاستعراضات لم نرهما لدي سعاد حسني إلاعام 1965 بداية من فيلم (الثلاثة يحبونها) اخراج محمود ذو الفقار، وعليه فإن هذه المواهب بدأت تظهر من فيلم الي آخر، يحاول كل مخرج أن يستنطق منها  شيئا ما بالقطارة مثلما حدث في فيلم (عائلة زيزي) لفطين عبد لوهاب، و(الساحرة الصغيرة، والعريس يصل غدا) لنيازي مصطفي عام 1963.

إقرأ أيضا : القاهرة 30 أهدته شادية لسعاد حسني، وبسببه كاد (أبوسيف) أن يهاجر!

نظر المخرجون إلى سعاد حسني على أنها موهوبة، لكن لم يحصل أحد منهم علي كل مواهبها في قبضة واحدة، ولعل نيازي مصطفي هو الأول والأهم في هذا الصدد، ويبدو ذلك واضحا في فيلم (لعبة الحب والزواج) عام 1964، وهو أول من جعلها ترتدي الملابس التاريخية في فيلم (فارس بني حمدان) عام 1966كما أنه الذي قدمها في أحسن حالاتها كاستعراضية في العام نفسه في فيلمها الممتع (صغيرة علي الحب).

سعاد حسني .. فتاة الليل في فيلم المشبوه

إخفاء جمال سعاد حسني

لا يمكن تتبع مسيرة هذه الموهبة إلا من خلال عملها مع أسماء بعينهم، فالمخرج محمود ذو الفقار هو الذي تعمد اخفاء هذا الجمال، وجعل بطلتيه سعاد حسني، ونادية لطفي ترتديان زي المهندسين، في فيلم (للرجال فقط) عام 1964، وفي العام التالي قدمها في أحسن صورها كبنت مصرية شقية، بارعة الجمال، تعمل موظفة، يطمع فيها الرجال، منهم زميلها في المكتب، وأيضا مديرها، وذلك في فيلم (الثلاثة يحبونها)، وهى هنا تبدو كأكثر بنات السينما شقاوة وحلاوة، والحلاوة ليست في ملامح الوجه بل في نبرات الصوت، وقد تخلت سعاد حسني هنا عن نبرة المرأة المنكسرة التي طالما عرفناها في أفلام سابقة، ومنها (السفيرة عزيزة) لتنطق بصوت رنان ملئ بالأنوثة والشقاوة، وشتان بين الحبيبة المنكسرة الحائرة في (الطريق) لحسام الدين مصطفي وبين البنت الشقية المفعمة بالأنوثة والمرح والانطلاق في (الثلاثة يحبونها).

مع فؤاد المهندس في فيلم جناب السفير

سعاد حسني ورقصة التعري

مشوار سعاد حسني إذن رحلة صعود أقرب إلى رقصة التعري قطعة وراء أخري، ففي كل فيلم جديد فإن مخرجا يكتشف فيها شيئا، أو بالأحري يستخرج منها مالم نعرفه عنها، ورغم أن محمود ذو الفقار مثلا ليس صانع أفلام استعراضية فإنه راح يستكشفها قطعة وراء أخري في أفلامة التالية، بالتوازي مع نيازي مصطفي.

ويعتبر محمود ذو الفقار هو الذي قدمها كفنانة شاملة في فيلم (فتاة الاستعراض) عام 1969، وهو دور مشابه لما قدمته مارلين مونرو في فيلم (دعنا نحب)، ونيازي مصطفى هو المخرج المفضل لديها في النصف الثاني من الستينيات، حيث قدمها في عدة أفلام  هى: (فارس بني حمدان، وجناب السفير، صغيرة علي الحب) عام 1966، وفي العام التالي قدمها في (شباب مجنون جدا)، وفي عام 1968 قدمها في أكثر أعمالها حركة وشقاوة في  (حواء والقرد)، ثم (بابا عاوز كده)، وهو من أثقل أدوارها علي القلب، وكان هو التعاون الأخير بينهما.

سعاد حسني بـ 100 وجه

سعاد حسني.. وجه جديد

في كل مرحلة هناك وجه جديد وتكاد تكون سعاد حسني هى التي تعاملت مع المخرجين كافة من كل الأجيال، يتم اختيارها منهم مع الادوار التي تناسبها جميعا أيا كانت قوة الدور أو حلاوة الفيلم، فمجرد تواجدها يعطي للفيلم قيمة ويعني هذا أنها لم تكن تبالي بأدوارها في سنوات الزهو والازدهار، حيث يمكنها العمل في فيلم لا قيمة له مثل (الزواج على الطريقة الحديثة) لزوجها الأول صلاح كريم في عام 1968 أو أفلام أخرى شبيهه لهذا الفيلم لمخرجين مثل (عيسي كرامة)، وأيضا فاروق عجرمة، ثم تعمل مع مخرجين آخرين رائعين مثل (صلاح أبو سيف، وكمال الشيخ، وأحمد بدرخان، ثم يوسف شاهين).

ليلة زفاف إحسان ومحجوب .. سعاد حسني وحمدي أحمد في القاهرة 30

سعاد حسني والقاهرة 30

العمل مع هذه الأسماء الأخيرة تحديدا ساعد في تشكيل سعاد حسني كممثلة جديدة أكثر نضجا تقوم بكل الأدوار وتعكس موهبتها في كل الأدوار، وقد تعامل هؤلاء مع النصوص الأدبية فقدموا لها النصوص السينمائية المأخوذة عن نصوص أدبية لتوفيق الحكيم، ونجيب محفوظ، وإحسان عيد القدوس، ويوسف السباعي، وراحت تنتقل برشاقة من شخصية إلى أخري تبدو كأنها تنافس نفسها في فترة خلت الساحة تقريبا من النجمات الكبيرات، وفي هذه الشخصيات ظهرت لنا إمرأة مهمومة بمتاعب الرجل، تعول أسرتها وتحمل المسئولية بقوة مثلما رأيناها في فيلم (الطريق)، وهى الفتاة التي تعمل في إعلانات مؤسسة  صحفية تقع في حب الشاب الحائر صابر الباحث بلا جدوي عن أبيه فتحتار لحيرته.

وعندما يصبح قاتلا تحمل مسئولية الابلاغ عنه، وفي (القاهرة 30) لصلاح أبو سيف 1966، نرى سعاد حسني التي تجسد شخصية (إحسان) التي تبيع كل المبادئ من جل إعالة أسرتها شديدة الفقر، وتتزوج من رجل لتخفي علاقتها كخليلة للوزير المتزوج، وينهار المعبد غير المقدس علي الجميع.

سعاد حسني في مشهد امن فيلم (الزوجة الثانية)

سعاد حسني.. ليلة الزفاف

 لعل التحول الذي حدث للفتاة في فيلم (ليلة الزفاف) لبركات في السنة نفسها أشبه بالتحول الذي جري لها في الواقع، لتتحول من الفتاة المدللة إلى زوجة مسئولة ترمي بكل شقاوتها خلف ظهرها، وتحافظ علي زوجها الذي صدمته ليلة زفافهما وأخبرته أنها تحب رجلا غيره!.

والشخصيات المزدوجة التي جسدتها سعاد حسني في تلك الفترة قد ساعدت في إضافة المزيد من الأقنعة الكثيرة التي جسدتها الممثلة التي بدت كل وجوهها أقنعة جميلة صادقة، مثل الشقيقتين (مني ونادية) في فيلم (نادية) الذي أخرجة أحمد بدرخان، عن رواية ليوسف السباعي، وأيضا المرأة ميرفت التي تنسلخ من الفتاة في فيلم (بئر الحرمان) عن رواية لاحسان عبد القدوس.

سعاد حسني في فيلم (أميرة حبي أنا)

غروب وشروق سعاد حسني

بدت سعاد حسني في قمة موهبتها وهى تجسد دور الزوجة الخائنة المدللة في فيلم (غروب وشروق) لكمال الشيخ عن رواية لجمال حماد عام 1970 وهو العام نفسه الذي جسدت شخصية الأرملة التي وجدت نفسها تعشق زوج صديقتها في (الحب الضائع) عن رواية للدكتور طه حسين، وصارت الممثلة رمزا للنضج، تؤدي أحيانا دور الزوجة التي تحمل هموم الرجل، واختفت البنت الدلوعة بالتدريج.

سعاد حسني وحسين فهمي في (خلي بالك من زوزو)

سعاد حسني وزوزو

 بدأ المشاهد يحس أن الشخصيات التي تجسدها سعاد حسني هى أقرب إلى بنات عائلته خاصة أخته أو زوجته، مثلما حدث في (زوجتي والكلب) لسعيد مرزوق، والزوجة الحائرة بين زوجها وأخية في (الاختيار) ليوسف شاهين، حيث قتل أحدهما الآخر دون أن نعرف أيهما، بعدها كرر يوسف شاهين التعاون حيث أسند لها دور الفنانة التشكيلية في فيلم (الناس والنيل) عام 1972، إنها السنة نفسها التي قامت فيها ببطولة فيلمها الشهير خلي بالك من زوزو الذي جسدت فيها شخصية (زوزو) ابنة الراقصة العجوز التي لم تعد قادرة علي توفير مصروفات أسرتها وفرقتها.

وهى أيضا الطالبة الجامعية التي تحب أستاذها، وتجد نفسها مضطرة الي الرقص لتدبير المال ولمواجهة ظروف طارئة وهى الدائرة نفسها، من الشقاوة الي المسئولية، حتى وإن كنا في فيلم اجتماعي استعراضي.

سعاد حسني في كواليس فيلمها (الكرنك) مع زوجها المخرج علي بدرخان

سعاد حسني والكرنك

بعد أفلامها الثلاثة الأخيرة التى ذكرناها، هنا صار على هذه الجميلة سعاد حسني أن تتعاون مع جيل جديد، من المخرجين والكتاب، صار كل منهم يقدم لها القناع الأمثل بالنسبة لها، وعلى رأسهم (سعيد مرزوق، وعلي بدرخان) وقد اقترنت بالاسم الثاني في حياتها وقدمها في تجاربه السينمائية الأولي، ورأينا (زينب دياب) بطلة فيلم (الكرنك) بوجه سعاد حسني، الفتاة الفقيرة التي تدرس الطب، وتحب زميلها وجارها إسماعيل، ويتم القبض عليهما أكثر من مرة بتهم ملفقة ويتم تعذيبها واغتصابها أمام أعيننا كي تعترف بالكذب علي زملائها فيتم اعتقاالهم.

استطاع هذا القناع أن يؤكد على تلقائية الوجه الجميل عند سعاد حسني، فهي ليست في حاجة إلى مكياج أو محسنات جميلة، وهكذا رأينا الوجه الطبيعي التلقائي لسعاد حسني في أفلام عديدة منها الطالبة في (غرباء) لسعد عرفة 1973، والزوجة في (على من نطلق الرصاص) لكمال الشيخ، عام 1975، والغريب أنه بعد نجاح فيلم (الكرنك) توقفت سعاد حسني عن العمل في السينما ثلاثة أعوام، وهى ظاهرة تحدث بالنسبة لها للمرة الأولي، وكأنها بعد عودتها عام 1978 في (شفيقة ومتولي) تؤكد أن أدوار الشقاوة قد انصرمت لكن تبقي امرأة فاتنة تعمل فتاة ليل في (شفيقة ومتولي) عام 1978 من إخراج علي بدرخان.

سعاد حسني في في فيلم (شفيقة ومتولي)

سعاد حسني وأهل القمة

بعد الأفلام التى استعرضناها  تقوم بدور الفتاة التي تمثل بنات جيلها في تجارب مهمة مثل دورها في فيلم (أهل القمة)، وهى السجينة المقهورة في (حب في الزنزانة) لمحمد فاضل، كما جسدت دور العاهرة التي صارت زوجة للص في (المشبوه) لسمير سيف،  وقل ظهورها في الأفلام وتبدو كأنها تغير القناع في السينما تماما في أفلام مثل (الجوع، والدرجة الثالثة)، ويبدو علي بدرخان كأنه الوحيد القادر على إقناعها بالتمثيل خاصة فيلمها الأخير معه (الراعي والنساء) بعد أن بدت بقناع امرأة مقهورة في مجتمعها في (موعد علي العشاء) لمحمد خان.

سعاد حسني في فيلم شيئ من العذاب

سعاد حسني موهبة لن تتكرر

كما قدمت سعاد حسني الزوجة في عصر الحرافيش في فيلم (الجوع) ولم يشأ القدر أن ينهي ملحمة سندريلا بمأساة لها فقد تألقت بشكل ملحوظ في المسلسل التلفزيوني (هو وهى)، ونالت من النجاح قسطا طيبا قبل أن تدخل في دوائر غموض المرض والموت، ولغز زواجها من عدمه من عبد الحليم حافظ، كأنه وحده هو مفتاح سرها دون التوقف عند موهبتها التي من الصعب أن تتكرر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.