رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

نجوى إبراهيم .. جمعت المجد من طرفيه في الإعلام والفن

في عز تألقها الإعلامي

بقلم : محمد حبوسة

الإلقاء فن، وعلم أداته الأساس اللغة؛ إذ تمثل 60% من الإلقاء، وما بقي يكون لمخارج الحروف الصحيحة، والقراءة السليمة والأداء الجيد.. القراءة السليمة تتحقق بضبط آواخر الكلمات من خلال إتقان قواعد النحو العربي، والتدرب عليها.. أما الأداء الجيد فيكون من خلال مراعاة النطق السليم لمخارج الحروف جميعا وبخاصة الحروف الحلقية، واللثوية، والنبر بالكلمات، أو الأحرف (رفع الصوت بحرف، أو كلمة لتنبيه السامع)، يضاف إلى ماسبق القراءة المعبرة، وتكون بإيصال المعاني للمستقبل من خلال إبراز الاستفهام، والتعجب، والاستنكار، ومراعاة أمكنة الوقف من خلال حسن استخدام الوقف التام، أو العارض ، ويمكن أن تترجم في أثناء الكتابة بما نسميه بعلامات الترقيم.

عاشت العامية والفصحى على ألسنة كبار الإعلاميين لكن بإلقاء محبب، وصوت ملائم ، والصوت موهبة كما يقول الشاعر:

والصوت موهبة السماء فطائر

يشدو على فنن وآخر ينعب

ومن ثم لا يمكن أن نعد المتقدم لوظيفة (مذيع) مؤهلا لشروط القبول ما لم يمتلك صوتا ملائما سليما، إذ صوت المذيع هو الأداة الرئيسة للاتصال مع المستمعين والمشاهدين، وهو الأداة الكبرى التي سيستخدمها طوال عمله الإعلامي، فيجب عليه أن يحافظ عليها وأن يهتم بها وذلك بالاستمرار على تدريب صوته للخلاص من كل ما يسبب له الخشونة المنفرة والحدة المزعجة، بالإضافة إلى القدرة العالية في فن الإلقاء وهو موضوع له أهمية كبرى في الصوت، فمهما كانت براعة المذيع وثقافته وقدرته على الإعداد، فإن المادة الإذاعية لا يمكن نقلها في النهاية إلى المستمع أو المشاهد إلا من خلال الإلقاء الجيد، وإدخال التغييرات ذات المعنى الملائم على الأداء الصوتي، ولا يعني ذلك أن يكون الصوت جميلاً فحسب بل لكل صوت مادة، ولكل مادة طبقة وطريقة.

لا تشدني الأعمال اللي فيها (ألفاظ وحشة ومطاوي وزعيق، وأنا صعب أي حوار يشدني)

ثقافتها وطريقة أدائها البديعة

وضيفتنا في باب (بروفايل) لهذا الأسبوع الإعلامية والفنانة القديرة (نجوى إبراهيم) واحدة من الإعلاميات الرائدات في مصر والعالم العربي، ليس لحسن صوتها الهامس الموحي والذي يصل إلى القلب مباشرة، ولا لجمال شكلها الهادئ الرزين، بل لثقافتها وبلاغتها وطريقة أدائها البديعة، فهى تمتلك المؤهلات المناسبة التي تؤهلها للإلقاء السليم ومخارج الألفاظ المتقنة فضلا عن بحثها الدؤوب عن طرق تساعدها في أن تصبح مذيعة ناجحة تستطيع  جذب أكبر قدر من الجمهور للاستماع لها ومشاهدتها والاستفادة من معلوماتها.

تعرف (نجوى إبراهيم) جمهورها جيدا وتدرك كيفية التواصل معهم: (من المهم أن تفهم اهتمامات جمهورك والمواضيع التي تجذبهم، ولتتمكن من ذلك فهى تحرص على التواصل معهم حتى تبقى على اطلاع على أخبارهم وما يهمهم)، ومعروف عنها أن متمسكة إلى حد كبير بالحيادية في عملها المهني، لذا فهى تتحكم في عواطفها: (يعد التحكم في العواطف والسيطرة عليها من أكثر التحديات التي تواجه أي مذيع، ولتصبح مذيعا ناجحا احرص على أن تبقى هادئا وألا تفقد أعصابك، وحاول أن تنسى جميع مشاكلك وهمومك أثناء تقديم برامجك حتى تحافظ على حماسك وإيجابيتك مع جمهورك، وتمالك أعصابك في حال تعرضت لموقف محرج أثناء التقديم كتعرضك للنقد من أحد المستمعين).

المذيعة طالما دخلت في تحت هذا المسمى لا يجب أن تطلق آراء خاصة لها

امتلاكها للكثير من المعرفة

(نجوى إبراهيم) تحرص جيدا على تحضير موضوع الحلقة بشكل متقن، فذلك سيزيد من ثقتها أثناء تقديمها، كما يستقبلها الجمهور بشكل أفضل عند شعورهم بسعة اطلاعها وامتلاكها للكثير من المعرفة، فالجمهور يحرص على متابعة المذيع الذي سيزيد من معلوماتهم ويحقق الاستفادة لهم، وتابع آخر التطورات للموضوع المختار وتعرف على أهم الآراء المستنيرة حوله لتناقشها مع الجمهور، كما أن (نجوى) في الوقت ذاته تحاول أن تتجنب المشاعر المصطنعة وتبقى على طبيعتها، وتكون صادقة مع جمهورها، وتتجنب استخدام الضمائر الشخصية، فتبدو ودوداة ولطيفة مع جمهورها، وتشكر جمهورها ومستمعيها وضيوفها في البرنامج دوما، وتتعامل معهم بتواضع وبعيدا عن التكبر، فالناس يحبون الشخص الصادق معهم والقريب منهم، وينجذبون له.

ومن خلال متابعتي لرحلتها الإعلامية على اختلاف البرامج التي قدمتها ألمح حرصها الشديد على تحسين مهاراتها الخطابية، (فلتصبح مذيعا ناجحا يجب أن تمتلك القدرة على التحدّث أمام الجمهور بثقة ودون خوف أو خجل، والتعبير شفهيا عن نفسك وعن أفكارك بصورة واضحة ومفهومة، ويمكنك التدرب على ذلك من خلال إعادة سرد الأخبار والأحداث أمام عائلتك وأصدقائك والاستماع لملاحظاتهم)، ويبدو لي أن (نجوى إبراهيم) تتبع هذا الأسلوب قبل وقوفها أمام الميكرفون أو قبل ظهورها على الشاشة، لذا تبدو لي أنها تتمتع كمذيعة ناجحة  بالعديد من المهارات التي تساعد على نجاحها كمذيعة.

أنا أقدس جدا العلاقة الاجتماعية والعائلية والزوجية والأمومة

تسعى دائما لتطوير مهاراتها

فمثلا: تمتلك (نجوى إبراهيم) مهارات حل المشكلات على الهواء: (يتميز المذيع الناجح بقدرته على التعامل مع المشكلات أو التحديات التي قد تعترضه في أي مكان يمارس عمله به)، لذا فهى تسعى لتطوير مهاراتها في حل المشكلات والتدرب على كيفية إيجاد حلول ممكنة لأي مشكلة تواجهها، ومن المهارات التي تجيدها، أيضا إنتاج الفيديو: (من المهم تعلم التصوير والتقاط الصور الجيدة وذات العلاقة بالموضوع، وكيفية صناعة الفيديو والتحرير، وتحسين الفيديو من خلال إدراج النصوص والصور أو الرسومات وتحسين جودة الصوت)، فجميع تلك المهارات تزيد من فرصة النجاح في تقديمها برامج مميزة والنجاح كمذيعة.

أعلم جيدا أن (نجوى إبراهيم) تجيد مهارات الكتابة: (تعد لمهارات الكتابية إحدى المهارات المهمة التي لا يمكن لأي مذيع أن يستغني عنها، فالمذيع الناجح يستطيع توثيق الأخبار والمعلومات والقصص وسردها كتابيا بصورة واضحة وشائقة)، هذا فضلا عن مهارات العرض: (إن التمتع بمهارات عرض ممتازة يعد من المهارات الضرورية لأي مذيع، وتشمل مهارات العرض أن تتمتّع بصوت واضح، ونبرة طبيعية عند قراءة الأخبار أو تقديم أفكار معينة، والقدرة على تقديم موضوعك بإتقان وهدوء وبطريقة احترافية خصوصا عند الضغط الناتج عن تقديم برامج على الهواء مباشرة، والتفاعل مع المادة المقدمة وشرحها بصورة متقنة مع النظر إلى الكاميرا مباشرة).

أما أبرز مهارات (نجوى إبراهيم) فهي تكمن في المقابلة: (عادة ما يستضيف المذيعون بعض الضيوف في برامجهم لإجراء مقابلات معهم والاستفادة من خبراتهم أو معلوماتهم، ولأنها مذيعة ناجحة ولامعة وحريصة كل الحرص على التعامل الراقي)، فهى تمتلك مهارات في التعامل مع الضيوف بلطف وود، وتستطيع وضع أسئلة ذات مغزى ومرتبطة مباشرة بالموضوع وطرحها على الضيف، كما أنها تهتم بالجانب النفسي لضيفها، بحيث تحرص على أن يكون مرتاحا كي يستطيع تقديم معلوماته ومساهماته ويحقق الفائدة للجمهور.

الطفولة صفة، وليست مرحلة تنتهي، ويمكن أن يحتفظ الشخص بطفولته في مراحل حياته المختلفة

أهمية اللغة العربية في الإعلام

عرف أجدادنا اللغة العربية بأنها ليست مجرد قواعد، بل هى روح الإنسان العربي وشخصيته العفوية، وفي هذا الزمن الذي نمر به تحتاج لغتنا العربية للكثير من العناية والاهتمام على صعيد الإعلام قبل الصعد الأخرى، ولما كان الإعلام هو واجهة أي أمة، فمن هذا المنطلق عرفت (نجوى إبراهيم) أهمية اللغة العربية في الإعلام، وكيفية استخدام لغة سليمة دون الحاجة للمرور بمصطلحات النحو، وكيفية التمييز بين المعرب والمبني، وكيفية التعامل مع الكلمات التي تتغير حركة آخرها، والتعريف بأقسام الكلام، وتحديد الجملة البسيطة وفق المعنى، وماهية المُخبر عنه والمُخبر به وتوابع كل منهما وأحكامه، وماهية المرفوعات في اللغة وأهم قواعدها، وماهية المنصوبات في اللغة وأهم قواعدها، وماهية المجرور في اللغة وأهم قواعده، وماهية قواعد وأحكام المثنى، وماهية قواعد وأحكام جمع المذكر السالم، وماهية قواعد وأحكام جمع المؤنث السالم، وماهية قواعد وأحكام الممنوع من الصرف، ودور الكلمة.

الجرأة، والشخصية القوية، هى مفتاح شخصية (نجوى إبراهيم)، ومن ثم فهي لا تخشى المواجهة الحوارية، وتتحلى بأخلاقيات الصحافة من مصداقية، وشفافية، ومرونة، وتطور نفسها دائما، وتتعلم من تجارب غيرها، وتستفيد من خبراتهم، وتتفادى أخطاء بعضهم، وأبرز ما فيها من سمات شخصية أنها دائما ما تكون متواضعة، وتلقائية غير متصنعة، ولا تغتر على الناس، ووسط أقرانها الإعلاميين مهما ارتفعت مكانتها وذاع صيتها تظل تحترم المهنية وتفي بمتطلباتها، فتلتزم بالمواعيد وتتصف باللباقة، والابتسامة، وتحرص على بث روح المرح بين طاقم العمل ككل، ومن حيث المظهر تحرص على أن  يكون شكله مقبولا لدى الجمهور، ولا تشترط الوسامة هنا، بل يتعلق الأمر بالحضور، والقبول لدى المتلقي سواء كان مشاهدا أم مستمعا فإنها تحافظ على مظهرها العام دون تكلف زائد.

رفضت العمل مع محمود مرسي في مسلسل (أبو العلا البشري)

 مذيعة في مرحلة الدراسة الثانوية

ولدت الفنانة والإعلامية القديرة (نجوى إبراهيم) بالقاهرة، وتحديدا في حي مصر الجديدة، وحصلت على ليسانس أداب قسم اجتماع من كلية الآداب بعد حصولها على بالثانوية العامه من مدرسة مصر الجديدة للثانوية بنات، وبدأت الفنانة والمذيعة الشهيرة (نجوى إبراهيم)، أولى خطواتها وهى طالبة في مرحلة الثانوية العامة، حيث تقدمت لاختبارات الالتحاق بالتليفزيون وهى تدرس في السنة الأولى بالثانوية، وبعد أن تقدمت للامتحان ضمن 400 فتاة من خريجات الجامعات، تم رفضها من قبل اللجنة ولكنها حاولت أكثر من مرة حتى يتم الموافقة عليها إلا أن إحدى عضوات اللجنة طلبت منها القدوم في العام القادم.

وتحدثت نجوى إبراهيم عن بداية عملها بالتليفزيون، في لقاء قديم مع الفنانة إسعاد يونس، إذ قالت: (الامتحان كان صعب جدا، أنا مادخلتش أول ما ابتدا التليفزيون أنا دخلت من 1966 وطالع، وتابعت نجوى: (وكل اللي قدموا 400 بنت متخرجين من الجامعة وأنا كنت في أولى ثانوي، وكنت حاسة إني أديت حلو، بس اتفاجئت بالمذيعة همت مصطفى وهى ضمن اللجنة قالت لي (تعالي لنا السنة الجاية)، واستكملت نجوى: (قلت لها ليه بس، طب اغني لكم؟ غنيت أغنية (خاف الله)، ماعجبتهمش، قلتلهم طب أحكي لكم حدوتة؟، ماكنتش مجهزة حاجة، فقلت أنا خايفة أحكي فتناموا مني).

وواصلت نجوى حديثها: (المهم مشيت ورجعت تاني وأنا في تانية ثانوي وقلت عايزة أقابل همت مصطفى لأنها وعدتني، فقالت لي روحي لماما سميحة، قلتلها هو أنا هاشتغل مع الأطفال؟، وأضافت: (قالت لي أمال أنت عايزة إيه؟، قلتلها عايزة أبقى مذيعة، قالت لي طب روحي بس لماما سميحة، وأنا رايحة شافني المخرج حسيب يوسف وطلب إني أقدم برنامج مسابقات على الهوا)، و(فعلا قدمت أول برنامج ليا على الهوا بعنوان (كلمة السر)، ومن بعدها بقى قالوا لي هنعمل لك برنامج أطفال بس جت أستاذة (سلوى حجازي) توفيت فأنا عملت برنامجها (عصافير الجنة)، وتألقت من بعد هذا البرنامج باسم (ماما نجوى) التى أحبها الأطفال من جيل الثمانينات والتسعينيات وأيضا بتقديم برنامج (اخترنا لك) وكان برنامج مشهور أقبل عليه كثير من الجماهير وانتظار موعد بثه للفرجة، وبرنامج (فكر ثواني واكسب دقايق، وصباح الخير يا مصر، ومساء الخير يا مصر)، ومؤخرا (بيت العز) في التلفزيون والإذاعة، وحصلت على لقب المذيعة التليفزيونية الأولي في العالم العربي عام 1995م، وتولت رئاسة قناة (الأسرة والطفل) وتركتها لتتفرغ لتقديم البرامج التليفزيونية عبر القنوات الفضائية .

الأرض
فجر الإسلام
العذاب فوق شفاه تبتسم

فرصة التمثيل مع يوسف شاهين

في سنة 1970، لاحت فرصة التمثيل لنجوى إبراهيم مع المخرج يوسف شاهين عندما عاد لمصر بعد سفره من لبنان كان يبحث عن وجه جديد لتأدية دور (وصيفة) في فيلم (الأرض) أمام أكبر الممثلين واختياره لها لجمال وجهها المليء بالبراءة والتحدي في نفس الوقت مع (عزت العلايلي) كفلاحة مصرية أصيلة، وتوالت الأفلام ومن نجاح لآخر، من خلال مشاركتها في أفلام) (فجر الإسلام) في عام 1971، العذاب فوق شفاه تبتسم – 1974، الرصاصة لا تزال في جيبي – 1974، حتى آخر العمر – 1975، ومن الحب ما قتل – 1978، خائفة من شيء ما – 1979، السادة المرتشون – 1983، كما شاركت في نفس العام بدور دكتورة (ليلى) في فيلم (المدمن) مع النجم أحمد زكي، وغابت لفترة عن الساحة الفنية بعد أن شاركت في مسلسل (أجمل الزهور) في عام 1984 ثم عادت فقدمت دور في مسلسل (عواصف النساء) وذلك في عام 2005، وشاركت في مسلسل (قيود من نار) في عام 2007، كما أنها شاركت الزعيم عادل إمام في مسلسل (أستاذ ورئيس قسم) وذلك في عام 2015، وهو آخر أعمالها الفنية.

الرصاصة لاتزال في جيبي
المدمن
مسلسل (قيود من نار)

أشهر أقوال نجوى إبراهيم:

 ** بدايتي في مجال التمثيل مع المخرج العالمي يوسف شاهين من خلال مشاركتي في بطولة فيلم (الأرض)، وكنت أبلغ من العمر 17 عاما واشترطت أن يتم وضع اسمي في أول التتر، ووافق بالفعل يوسف شاهين علي هذا الطلب دون تردد.

 ** الطفولة صفة، وليست مرحلة تنتهي، ويمكن أن يحتفظ الشخص بطفولته في مراحل حياته المختلفة، وهذا ما أحاول فعله واستمتع حتى الآن باقتناء العرائس اللعبة.

 ** قالت لي أم كلثوم : (اختارى فستان يمشى مع التليفزيون.. ولما شفت الفساتين كانت أول مرة فى حياتى أشوف البرندات.. وبالفعل اخترت ليها فستان مناسب وأجريت الحوار).

 ** المذيعة طالما دخلت في تحت هذا المسمى لا يجب أن تطلق آراء خاصة لها، والعمل في الإذاعة متعة أخرى بالطبع عكس التليفزيون الذي يفرض عليك أن تأخذي بالك من كل حركة تفعليها.

 ** أنا أقدس جدا العلاقة الاجتماعية والعائلية والزوجية والأمومة، وعندما رأيت أني سأبدأ أتنازل في عالم التمثيل قررت التوقف، والـ12  فيلما الذين قدمتهم كان اسمي متصدرا، وتركت عالم السينما بمزاجي في 1986، والمخرج الراحل يوسف شاهين طلبني في فيلم (الاختيار) ورفضت لأنه لم يعجبنِ السيناريو وقال لي إزاي تقولي لأ؟!.

** رفضت العمل مع محمود مرسي في مسلسل (أبو العلا البشري) بسبب أن اسمي سيكون ثان اسم، أحب أقول: أنا بالنسبة لي لا يعني لا، ومحمود ياسين ومحمود عبد العزيز لما بيزعلوا كانوا يغضبوا بشدة، ولكن الزعيم عادل إمام عملت معه وكان اسمه فوق وكنت بطلة الفيلم ووالدتي كانت دائما تقول لي حلمي تشتغلي معه، وكان يشجعني دائما عن حب والشغل معه مريح جدا ولطيف جدا.

 ** لا تشدني الأعمال اللي فيها (ألفاظ وحشة ومطاوي وزعيق، وأنا صعب أي حوار يشدني)، والمسلسلات أغلبها للأسف اتجهت الى تشويه المرأة المصرية والشارع المصري والطفل المصري، رغم أن عندنا حاجات جميلة جدا، لكن بعض الألفاظ ساعات تعذبني، خاصة لما أشاهد هذه النوعية من الأعمال.

** خريطة الإعلام في مصر تغيرت، ولابد من الرجوع للخريطة القديمة المتعارف عليها، ولا أقصد هنا الرجوع للوراء، لكني أنتقد عدم حيادية الإعلام، بعد تحول الإعلام في مصر لمنصة قضاء.

** مهنة المذيع انقرضت في مصر، لأن هذه المهنة تعني الحيادية وتوصيل المعلومة ومناقشتها مع الضيف فقط، بدون إبداء رأي المذيع، (مينفعش أبدا إن المذيع كل شوية يقول رأيه في البرنامج، ومن هنا لم يعد هناك مذيعون اليوم على الساحة الإعلامية).

** فيلم (الرصاصة لا تزال في جيبي) عزيز على قلبي وأفتخر بمشاركتي به، وكان في بدايتي بالسينما بعد فيلم (الأرض)، ولن أتحدث عن نفسي في هذا الفيلم بل عن العمالقة الذين شاركوا به، من أول من كان يقدم لنا الشاي حتى المخرج، جميعهم عمالقة وتعلمت منهم الدقة واحترام العمل، وجميعهم في نظري مثل (سير مجدي يعقوب)، رغم عدم وجود تكنولوجيا مثل وقتنا الحالي.

 ** القوات المسلحة ساندت (رمسيس نجيب) كثيرا في (الرصاصة لاتزال حيبي)، وغالبية المشاهد كانت حقيقية وفي أماكن واقعية في (بور سعيد وبور فؤاد والإسماعيلية والسويس)، ولذلك كان الجيش يدعمنا بقوة، وكذلك فيلم (حتى آخر العمر) تم تصويره في أماكن حقيقية للحرب.

وفي النهاية لابد لي من تحية تقدير واحترام للفنانة والمذيعة المتألقة (نجوى إبراهيم التي جمعت المجد من طرفيه.. مجد الشهرة إعلاميا، وفي طريق التمثيل تركت بصمة لا تُنسى،  واستطاعت أن تتربع على عرش قلوب الكبار والصغار، وأن يطلق عليها حتى من هم أكبر منها لقب (ماما نجوى)، وأن يرددوا اسمها بحب واحترام، وتصاحبها الفرحة والبهجة والابتسامة كلما أطلت على الشاشة، واستطاعت (ماما نجوى) أن تشكل جزءا مهما من وجدان الملايين، وأن تشارك الأسر فى تربية أبنائها، وأن تصنع لنفسها مكانا ومكانة خاصة كمذيعة وفنانة تمتلك قدرات وصفات خاصة، وهى التي ابتدعت وطورت وقدمت أهم البرامج الإنسانية والإجتماعية وبرامج المسابقات، والتقت بأهم عمالقة الفن والأدب والثقافة والسياسة، كما أنها الفنانة الكبيرة التي شاركت في عدد من أهم روائع السينما.. متعها الله بالصحة والعافية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.