رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

30 يونيو .. استفتاء على حب المطربيين لبلدهم

* آمال ماهر انتقدت جماعة الإخوان الإرهابية من خلال تقديمها أغنية (انتباه)

* أوبريت (تسلم الأيادي) أعاد روح الانتعاش مرة أخرى إلى الساحة الغنائية

* الجسمي يشيد بوزير الدفاع (عبدالفتاح السيسي) في (تسلم إيدينك)

* أنغام تغني (مصر بتكبر رغم الصعب)، وتستحضر سعاد حسني في (دولا مين).

* (محمد حماقي) أعاد كوبليه من أغنية (بلادي) لعبدالحليم حافظ.

كتب : أحمد السماحي

حالة وطنية نقية رائعة أدخلتنا فيها وخلقتها ثورة 30 يونيو2013، تجلت بأحلى صورها منذ 8 سنوات، حدث فيها انتماء كبير للأرض، التفاف بين كل أطياف المجتمع المصري، اعتزاز عظيم بعلم الوطن الذي رُفع عالياً مرفرفاً يسابق الريح على أسطح المباني وعلى شرفات المنازل وعلى أبواب المحال التجارية والمقاهي وعلى السيارات العامة والخاصة وفي أيادي الأطفال، ووشاحا حول أعناق الصبايا والشباب.

لكن من أحلى مظاهر تلك الحالة الوطنية عودة الأغاني الوطنية بقوة من كل الأماكن، من البيوت، من المقاهي، من وسائل الإعلام، حتى من نغمات رنين الهواتف النقالة، أغان للمقاومة، أغان للوطن، أغان للشهادة والاستبسال، أغان غابت طويلاً عن أسماعنا في إجازة مفتوحة حتى كدنا أن ننساها، حيث كانت الأغنيةَ الوطنية طريحة الفراش وغابت منذ فترة طويلة عن وسائل إعلامنا ولم يعد لها وجود حقيقي إلا في المناسبات.

فقد اتجهت الأغنية الوطنية نحو المناسباتية والاحتفال بالأعياد وتحولت إلى تكليفات باهتة لفنانين يريدون كسب لقمة العيش بركوب الموجة السائدة، رغم أن مصر شهدت نهضة كبيرة في الغناء الوطني والسياسي في الخمسينات وحتى منتصف السبعينات، إلا أنها تراجعت جدا في ما بعد ولم يبق سوى عدد قليل من الأغاني الوطنية التي رسخت في الوجدان خلال الأعوام الـ 30 الماضية، وهذا ما عبر عنه المتظاهرون والمعتصمون في ميدان التحرير عندما لم يجدوا سوى أغاني الخمسينات وحتى منتصف السبعينات لـ (شادية، عبدالحليم حافظ، الشيخ إمام، نجاح سلام) وغيرهم لإنشادها.

علي الحجار

وكانت أغاني 30 يونيو تكملة للحالة التى خلقتها الأغاني الوطنية الكثيرة التى ظهرت في أحداث 2011، وطوال السنة التى حكمها جماعة الإخوان الإرهابية بقيادة مندوب الجماعة في قصر الاتحادية المخلوع (محمد مرسي)، ظهرت أغنيات تحذيرية للمخلوع وجماعته، وبعضها دعا الناس للنزول إلى الميادين وتأييد حركة (تمرد) وكأن المطربين في مصر ينتظرون موجات جديدة من الثورة لطرح أغانٍ وطنية تتوافق والأحداث التي يعيشونها، من هذه الأغنيات (أصرخ يردّ البدن) للمطرب الكبير (علي الحجار)، من كلمات الشاعر محمد العسيري وألحان فاروق الشرنوبي، ويتضمن كليبها مشاهد للشهيد (جابر صلاح) الشهير بـ (جيكا)، وغنى مطرب الثوة (رامي عصام) أغنية (الكائن الإخواني) لثوار التحرير التى يقول مطلعها: (الكائن الإخواني ملوش مكان في ميداني، إحنا اللي عملنا الثورة ليه يركب هو مكاني).

عزيز الشافعي

أما الملحن والمطرب (عزيز الشافعي)، فقدم للثوار أغنية (إنتي دولة) من كلماته وألحانه، وجاء في كلماتها: (إنتي دولة مش تكية مش مقاولة، إنتي حرة فوق جبين الدهر غرة)، كذلك قدم الفنانان هاني عادل وأحمد مصطفى ديو (السيد فخامة الرئيس) كانا يطالبان فيه بالقصاص لقتلة أطفال حافلة أسيوط.

وغنى (حازم شاهين) أغنية (قول لأ للدستور) تعرّض فيها لمساوئ مسودة الدستور وحثت المواطنين على التصويت ضده، جاء في كلماتها: (قول لأ للدستور خلي بلدنا تشوف النور، نمنا صحينا لقينا الدستور اتسلق، دخل الحرامي طفى النور، وسرق حقي وحقك).

مدحت صالح

وقدم المطرب (مدحت صالح) قبل ثورة يونيو بحوالي شهرين وفي شهر أبريل أغنيته (الرحمة يا رب لمصر) كلمات عبدالفتاح البنا، ألحان سامي الحفناوي، وغنى (خالد سليم) أغنية (تستاهل انزل) كلمات أحمد الجندي، ألحان مدين، توزيع أحمد عبد السلام.

رامي صبري

أما (رامي صبري) فغني من ألحانه أغنية بعنوان (اتحركوا) كلمات تامر حسين، توزيع طارق توكل، وشدت (شذا) بأغنية مليئة بالشجن بعنوان (مبروك عليكي يا أم الشهيد)، وغنى المطرب (إيهاب توفيق) أغنية (6 ساعات) من كلمات باسم عادل، ألحان مدين.

آمال ماهر

وقدمت (آمال ماهر) أكثر من أغنية وطنية بل وانتقدت جماعة الإخوان الإرهابية خلال فترة تولي (محمد مرسي) رئاسة الجمهورية من خلال تقديمها أغنية (انتباه) كلمات مدحت العدل، وألحان عمر خيرت، والتى كانت تتر نهاية مسلسل (الداعية).

ومع بيان 3 يوليو 2013 الذي انتصرت فيه إرادة الشعب بعزل الرئيس الأسبق (محمد مرسي) والذي أعلن فيه وزير الدفاع آنذاك (عبد الفتاح السيسي) بحضور ممثلي الأمة المصرية خارطة طريق تصحيح مسار أحداث 25 يناير وإنقاذ الدولة المصرية من براثن الجماعة الإرهابية إزدانت الشوارع والميادين المصرية بالفرحة حيث خرج الملايين للاحتفال بعزل (مرسي)، وذلك في أعقاب إلقاء بيان القوات المسلحة والذي اعتبره المصريون بمثابة طوق النجاة بعد أن شهدت مصر حالة من الاضطراب وكانت مطالب جموع الشعب المصري إسقاط جماعة الإخوان، رافعين شعار (يسقط يسقط حكم المرشد).

أوبريت تسلم الأيادي عنوان 30 يونيو

وبسرعة شديدة ترجمت الأغنية الوطنية هذه الفرحة إلى أناشيد مبهجة كان أولها وأشهرها نشيد (تسلم الأيادي، تسلم يا جيش بلادي) كلمات وألحان (مصطفى كامل) توزيع (أحمد عادل) غناء مجموعة كبيرة من المطربين هم (سمير الإسكندراني، هشام عباس، خالد عجاج، غادة رجب، سومه، إيهاب توفيق، بوسي، مصطفى كامل).

بعد هذا النشيد الذي يعتبر أيقونة ثورة 30 يونيو توالت الأغنيات الوطنية التى تعبر عن فرحة المصريين، حيث غنت (آمال ماهر) أغنية (يا مصريين) كلمات تامر حسين، وألحان عمرو مصطفى، وتم تسجيلها على جزأين، ولاقت هذه الأغنية رواجا كبيرا بين الناس، وقام (عمرو مصطفى) بتسجيلها بصوته بعد النجاح الساحق الذى حققته.

محمد حماقي

بينما أعاد (محمد حماقي) كوبليه من أغنية (بلادي) لعبدالحليم حافظ، كلمات محسن الخياط وألحان بليغ حمدي، وتوزيع خالد عز، وغنت شيرين عبدالوهاب (مصر مين شال همها) كلمات تامر حسين، ألحان عمرو مصطفى، لتعبر عن دعمها لبلدها

حسين الجسمي
أنغام

كما غنى المطرب الإماراتي (حسين الجسمي) أغنية (تسلم إيدينك) كلمات نادر عبد الله، وألحان وليد سعد، توزيع طارق عبدالجابر، وغنى أيضا (هذه مصر)، وغنت (أنغام) أغنيتها الشهيرة (مصر بتكبر رغم الصعب)، كما أعادت أغنية (دولا مين) التى غنتها سعاد حسني من كلمات الشاعر أحمد فؤاد نجم، وألحان الشيخ إمام، وطرح (حماده هلال) أغنية بعنوان (تحية للعلم المصري)، وغنى (عمرو مصطفى) أغنية (مصر باقية للأبد)، وقدمت (غادة رجب) أغنية (يلا يا مصريين).

وشاركت (نسمة محجوب) في أوبريت (سلامتك يا مصر) وقدمت أغنية أخرى بعنوان (قد الدنيا) بأكثر من لغة عالمية.

هاني شاكر

ولم تقتصر الأغاني الوطنية التى قدمت على التغني بحب الوطن فقط ولكن بعضها دعت إلى البناء والتشييد وربط الإنسان بأرضه وبيته وجيرانه وأسرته، حيث غني (محمد رحيم) من ألحانه وتوزيعه، وكلمات (إكرام العاصي) أغنية (ست بلاد الدنيا)، وقدم هاني شاكر(مصرنا)، وغنت نانسي عجرم (خدوا بالكم دي مصر)، وغنى صابر الرباعي (يا مصر).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.