رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

د. طارق عرابي يكتب : النجمة التي هاجمت أمريكا وإسرائيل !

طارق عرابي

بقلم الدكتور: طارق عرابي

أيها الكاذبون! ألم يصبكم الملل بعد؟!، ألم تلاحظوا أن العالم قد ضاق ببضاعتكم الفاسدة التي تروجون لها بالخداع تحت قناع (الديموقراطية) الزائف؟!

ألم يكفكم طاعة بعض الحكام الذين يبيعون ضمائرهم وحقوق شعوبهم مقابل نيل رضائكم والحفاظ على (كراسيهم) فلجأتم إلى وصفاتٍ سحرية مزعومة ومسمومة لتجبروا شعوباً غير شعوبكم على تجرع ديموقراطيتكم قسراً ، وكأنكم تقولون لهم: (عليكم أن تختاروا وتغيروا حكامكم وحكوماتكم وفقاً لما نراه نحن لأننا أسياد الديموقراطية ولأننا أكثرُ منكم وعياً وفهماً) ؟!

ما هذا المفهوم المغلوط ، أو (العبط) الديموقراطي المتعمد ترويجه وتصديره للآخرين؟! ، ذاك الشيء الذي يسكن عقولكم العَكِرَة ، جهلاً أو عمداً ، لا علاقة له بالديموقراطية ولا بحرية التعبير.

مصطلح الديموقراطية Democracy مأخوذ في الأصل من اللغة الإغريقية المكون من كلمتين هما demos  و kratos والمعنى المباشر لهما هو (سلطة الشعب) أو (قوة الناس – The Power of People) أما المعنى العملي فهو (طريقة حكم تُبنى على إرادة الشعب) ، والديموقراطية ليست (حكم بأمر الأغلبية على الأقلية) كما يفهم الكثيرون ، وليست العكس أيضاً ، بل الحكومة الديموقراطية هى التي تنوب عن جميع الناس في دولتها ، وهى التي تدير كافة شئون الدولة حسب ما توافق عليه جموع الشعب (أغلبية وأقليات) . وليس من أسس الديموقراطية أيها المدعون أن تفرضوا مفاهيمكم وأهدافكم الخاصة على شعوبكم داخل حدود دولكم ، فما بالكم بحال الديموقراطية التي تريدون فرضها على شعوبٍ خارج حدود دولكم؟!   

هل من بين مفاهيم (الديموقراطية) الحقيقية أن تفرضوا علينا قناعاتكم بحقوق الشواذ وتغضبون من كل من يعارض مفاهيمكم المريضة والمنافية للطبيعة ولكل تعاليم الله بجميع الأديان السماوية ، بل وتتهموننا بأننا ضد حرية وحقوق الإنسان لمجرد اعتراضنا على ذاك الشذوذ المقزز؟!

تغريدة النجمة سوزان ساراندون حول مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة على يد عصابة الاحتلال

هل من بين مفاهيم الديموقراطية الحقيقية و(حرية التعبير) أن تهاجموا النجمة السينمائية العالمية (سوزان ساراندون) ، بل وتحاولون تشويه صورتها أمام الرأي العام الأمريكي وتتهمونها بأنها ضد الوطنية والقيم الأمريكية لمجرد (حرية تعبيرها) عندما صرحت بأن الإدارة الأمريكية تقوي روح الفاشية والعنصرية ، ولمجرد أنها تدعم فكرة إنشاء حزب سياسي ثالث حتى لا يضطر الأمريكيون للاختيار بين أفضل الشَرَّيْن (وتقصد هنا الحزبين الجمهوري والديموقراطي بأمريكا) ؟!

وماذا أنتم فاعلون بها بعد مهاجمتها لإسرائيل علناً (عفواً: أقصد بعد مهاجمتها لعصابة الاحتلال الصهيوني) وذلك على حسابها الخاص بمنصة (تويتر) ، حيث دونت (ساراندون) تغريدتها الرائعة فوراً بعد مقتل شهيدة الحقيقة الصحفية (شيرين أبو عاقلة)، وقالت: (تم إعدام شيرين أبو عاقلة برصاصة في رأسها من قبل قناصة إسرائيليين بينما كانت ترتدي خوذتها وسترة واقية من الرصاص مكتوب عليها كلمة : صحافة) ، إلى متى سنظل صامتين بينما يقتل (حلفاؤنا) – تقصد إسرائيل – الصحفيين لمجرد قولهم الحقائق التي تزعجهم؟!

ولم تكن النجمة (سوزان ساراندون) الوحيدة التي هاجمت إسرائيل لقتلها (شيرين أبو عاقلة) ، بل هناك مئات من نجوم الفن والإعلام والرياضة حول العالم عبروا عن غضبهم وإدانتهم لهذا الجرم الفاجر من جانب عصابة الاحتلال ، ولأول مرة نلاحظ انتباه هؤلاء المشاهير للمعايير المزدوجة التي تمارسها الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي في ردود أفعالها ما بين مكانٍ وأخر ، فمعظم هؤلاء المشاهير دونوا رسالة بنفس المعنى تقريباً في إدانة اغتيال عصابة الاحتلال لشيرين أبو عاقلة ، وقد حوت رسائل إدانتهم في نهايتها فقرات تقول: (يجب ألا تكون هناك معايير مزدوجة عندما يتعلق الأمر بحق الإنسان الأساسي في التحرر من الاضطهاد والقمع وحقه في الحياة والكرامة). وقد غرد النجم السينمائي الأمريكي (مارك روفالو) على منصة تويتر قائلاً: (خسارة كبيرة أخرى للشعب الفلسطيني والديمقراطية. القائمة طويلة ووحشية وقاسية). وطالب بعض هؤلاء النجوم الإدارة الأمريكية والدول الأوروبية والمجتمع الدولي بأن يتصرفوا مع إسرائيل (عصابة الاحتلال) بنفس القدر والسرعة اللذين تصرفوا بهما تجاه روسيا في حربها على أوكرانيا.

ساراندون وشون بِن وجين فوندا وتِم روبنز ونجوم آخرون يقودون مظاهرات حاشدة ضد حرب أمريكا على العراق عام 2003

في حفل الأوسكار عام 2003 صعد المخرج (مايكل مور) لاستلام جائزة الأوسكار وصدم الحضور لحظة تسلمه الجائزة عندما قال للرئيس جورج دبليو بوش: (إنه عارٌ عليك) بسبب إعلان أمريكا وبريطانيا شن الحرب على العراق آنذاك ، بينما قادت (سوزان ساراندون وجين فوندا وتيم روبنز وشون بِن) ونجوم آخرون حملة (متحدون من أجل السلام والعدالة) تحت شعار: (أوقفوا الحرب على العراق) ، وهى الحملة التي دفعت عشرات الآلاف من الأمريكيين للتظاهر أمام البيت الأبيض وأماكن أخرى داخل وخارج أمريكا ضد حرب أمريكا على العراق.

الفنان (الحقيقي) في أي مكان بالعالم بداخله وجدانٌ إنسانيٌ سليمٌ يتألم لألم الناس ويرفض الظلم والقهر واغتصاب أراضي الغير والتعدي على حقوق الشعوب ، والفنان الحر لا يمكن أن ينصاع يوماً لأغراضِ إدارةٍ أو جهةٍ ما على حساب حرية وحقوق الناس ، بل يحركه دائماً ضميره الإنساني ورسالته المهنية السامية.

سوزان ساراندون .. فتاة المسرح المدرسي الواعدة    

وُلدت “سوزان ساراندون” Susan Sarandon في شهر أكتوبر من عام 1946 بمدينة نيويورك الأمريكية.

إسمها الأصلي (سوزان آبيجيل تومالين) ، وقد حصلت على لقب (ساراندون) من زوجها الممثل (كريس ساراندون) بعد زواجهما في عام 1967 والذي انتهى بطلاقهما في عام 1979.

ظهرت موهبة (ساراندون) الفنية منذ أن كانت فتاة بمدرسة إديسون Edison Township الثانوية بولاية نيوجيرسي الأمريكية المجاورة لولاية نيويورك ، وكانت تشارك بالنشاط المسرحي المدرسي تحت اسمها الأصلي المختصر آنذاك (سو تومالين)، وتألقت في مسرحية بعنوان (شقيقتي إيلين – My Sister Eileen) ، والتي جعلت الصحف المحلية تنشر صورها وتكتب عن أدائها التمثيلي المتميز.

في عام 1968 تخرجت (سوزان) من الجامعة الكاثوليكية بالعاصمة الأمريكية واشنطن وحصلت على درجة البكالوريوس في فنون الدراما.

الشابة سوزان ساراندون في أول ظهور سينمائي – فيلم Joe عام 1970

في عام 1967 وقبل تخرجها من الجامعة ، تزوجت (سوزان ساراندون) من زميل دراستها الممثل الباديء الحالم آنذاك (كريس ساراندون) ، وهو الذي تقدمت معه عام 1969 لمسابقة اختبار أداء لاختيار ممثلين من الشباب لفيلم بعنوان JOE والذي تم عرضه عام 1970 في كلٍ من الولايات المتحدة وكندا ، ويشاء القدر أن تحصل (سوزان) على دور كبير بهذا الفيلم بينما لم يحالف الحظ زوجها للمشاركة معها ، وجسدت (سوزان) في فيلمها الأول الشخصية المحورية (ميليسا كومبتون) وهي إبنة رجل الأعمال الثري (بيل كومبتون) الذي يقتل حبيبها تاجر المخدرات الشاب وترفض ميوله وميول صديقه العنصري الذي يبارك قتله لهذا الشاب ولأي شاب (هيبيز) أو أسود ، وتهرب من البيت بعد هروبها من المستشفى الذي كانت تعالج به من إدمان المخدرات ، ويذهب والدها مع صديقه العنصري ومعهما بندقيتين للبحث عنها في حانات الشباب (الهيبيز) والسود ، ويقتلون كل الشباب بإحدى الحانات ، ويقتل (بيل كومبتون) إبنته (ميليسا) بالخطأ بين من قتلهم من الشباب. وقد نجح فيلم (سوزان) الأول JOE وتكلف إنتاجه 106 ألف دولار أمريكي بينما جمع من دور السينما بأمريكا وكندا أكثر من 19 مليون دولار أمريكي ، وهكذا امتلكت (سوزان) بفيلمها الأول مفاتيح أبواب الشهرة والنجومية العالمية.      

نمر فيما يلي على بعض الأعمال السينمائية الأكثر تميزاً للنجمة (سوزان ساراندون):    

– في عام 1980 تشارك (سوزان ساراندون) النجم القدير (بيرت لانكاستر) بطولة فيلم Atlantic City والذي تجسد فيه شخصية (سالي ماتيوز) زوجة المجرم (ديف/ الممثل روبرت جوي) ، والتي يدفعها طموحها التجاري في عالم القمار لترك منزلها في كندا والانتقال إلى أتلانتك سيتي بولاية نيوجيرسي الأمريكية ، وبينما يصعب عليها التخلص من متاعب زوجها المجرم ، يسوقها القدر دون توقعٍ منها إلى رجل العصابات المسن القوي (لو باسكال/ الممثل بيرت لانكاستر) ليكون بمثابة المنقذ لها ، وتنخرط (سالي) في علاقتها مع (باسكال) الذي يشعر معها بالنجاح الذي كان يحلم به ، ولكن مسارهما معاً يضع حياتهما تحت المخاطر.

ترشحت (سوزان ساراندون) عن هذا الفيلم ولأول مرة في حياتها المهنية لجائزة الأوسكار كأفضل ممثلة في دور رئيسي ، كما ترشح الفيلم لأربع جوائز أوسكار أخرى كأفضل فيلم وأفضل إخراج (للمخرج لويس سالي) وأفضل ممثل في دور رئيسي (للنجم بيرت لانكاستر) وأفضل سيناريو (للكاتب جون جواريه). وقد تكلف إنتاج هذا الفيلم ما يزيد قليلاً على 7 مليون دولار أمريكي وحصد من أمريكا وكندا ما يقرب من 13 مليون دولار.

ساراندون مع بيرت لانكاستر في مشهد من فيلم Atlantic City عام 1980
سوزان ساراندون مع كيفن كوستنر في مشهد من فيلم Bull Durham عام 1988

– في عام 1988 تشارك (سوزان ساراندون) النجمين (كيفن كوستنر، وتِم روبنز) بطولة الفيلم الرومانسي الكوميدي Bull Durham وتجسد فيه سوزان ساراندون شخصية (آني سافوي) المحبة للشعر ولعبة البيسبول ، وتتحمل (آني) مسئولية إلهام لاعبي البيسبول في فريق Durham بولاية كارولينا الشمالية بأمريكا ، وعليه تختار الشاب (نوك/ الممثل تِم روبنز) وتجلب له اللاعب المخضرم (كراش ديفيس/ الممثل كيفن كوستنر) ليقوم بتدريب (نوك) من أجل الفوز ببطولة البيسبول الأمريكية.

ترشح فيلم Bull Durham لجائزة الأوسكار كأفضل سيناريو (للسيناريست والمخرج الأمريكي رون شيلتون) وترشحت (سوزان ساراندون) عن هذا الفيلم لجائزة جولدن جلوب كأفضل ممثلة في دور رئيسي ، كما ترشح الفيلم من نفس الجهة لجائزة أخرى عن أفضل أغنية لفيلم بعنوان When a Woman Loves a Man أي عندما تحب إمرأة رجلاً. تكلف إنتاج هذا الفيلم 9 مليون دولار وحصد من شباك التذاكر 51 مليون دولار.

– في عام 1990 تشارك (سوزان ساراندون) الممثلة القديرة (كاتي بيتس) والممثل القدير (جيمس سبادر) بطولة الفيلم الدرامي الرومانسي White Palace ، وتجسد فيه سوزان ساراندون شخصية (نورا بيكر) التي تقع في قصة حب مع الشاب اليهودي مدير الإعلانات (ماكس بارون/ الممثل جيمس سبادر) ، ولكن قصة الحب هذه تواجه مشكلتين ، الأولى أن (ماكس) مازال يحاول تجاوز أزمة وفاة زوجته ، أما المشكلة الثانية تكمن في كون (نورا بيكر) تكبر (ماكس بارون) بحوالي 20 عاماً ، وتضاف إليهما مشكلة أن (نورا) لن تسمح باستمرار (ماكس) في إخفاء علاقتهما عن أصدقائه وزملائه من الطبقة الاجتماعية العليا.

ترشحت (سوزان ساراندون) عن هذا الفيلم لجائزة جولدن جلوب كأفضل ممثلة في دور رئيسي.  

ساراندون مع جيمس سبادر في مشهد من فيلم White Palace عام 1990

 

– في عام 1991 تقدم (سوزان ساراندون) مع النجمة (جينا ديفيس) والنجم الشاب الصاعد آنذاك (براد بِت) والممثل القدير (هارفي كيتِل) فيلم الجريمة والإثارة Thelma & Louise الذي تجسد فيه (ساراندون) شخصية (لويز) صديقة (ثيلما/ الممثلة جينا ديفيس)، واللتان تترافقان في رحلة صيد قصيرة سرعان ما تتحول إلى رحلة هروب من ملاحقة الشرطة لهما بعدما قتلت (لويز) رجلاً حاول اغتصاب صديقتها (ثيلما) بأحد الحانات في طريق رحلة الصيد ، وفي رحلة الهروب يلتقيان باللص الوسيم (جي دي/ الممثل براد بِت) والذي تقع (ثيلما) في علاقة حب معه ، ويتعاطف المخبر (سلوكوم/ الممثل هارفي كيتل) مع السيدتين ولكنه يحاول إقناعهما بالاستسلام للشرطة بدلاً من أن تقبض عليهما.

ساراندون مع جينا ديفيس في مشهد من فيلم Thelma & Louise عام 1991
ساراندون مع نيك نولت والطفل زاك جرينبيرج في مشهد من فيلم Lorenzo’s Oil عام 1992

فاز فيلم Thelma & Louise بجائزتي الأوسكار وجولدن جلوب كأفضل سيناريو (للكاتبة كالي خوري – الأمريكية ذات الأصول اللبنانية من ناحية والدها) ، وترشح الفيلم لخمس جوائز أوسكار أخرى كان من بينها جائزتي أفضل ممثلة في دور رئيسي لكلٍ من (سوزان ساراندون، وجينا ديفيس) اللتان ترشحتا كذلك لنفس نوع الجائزة من BAFTA وجولدن جلوب ، وترشح الفيلم إجمالاً لعدد 8 جوائز من BAFTA وعدد 4 ترشيحات من جولدن جلوب والتي فازت بإحداها الكاتبة (كالي خوري) كما ذكرنا. وقد تكلف إنتاج هذا الفيلم 16 مليون و 500 ألف دولار وحصد من شباك التذاكر أكثر من 45 مليون دولار.

– في عام 1992 تقدم (سوزان ساراندون) واحداً من بين أدوارها الرائعة من خلال الفيلم الدرامي المأخوذ عن قصة حقيقية بعنوان Lorenzo’s Oil والذي تلعب فيه دور الأم التي تتعرض لضربة قاسية من قدر الحياة بسبب إصابة إبنها الطفل الصغير بمرض نادر وغير قابل للشفاء ، وتدخل في رحلة تحدي بمعاونة الأب ليبحثا بنفسيهما عن كل الطرق التي تؤدي إلى علاج طفلهما ، وبسبب إصرارهما معاً وعدم اليأس والاستسلام يبلغان نهاية طريق النضال الذي يؤدي إلى علاج حقيقي لطفلهما.

ترشحت (ساراندون) عن فيلم Lorenzo’s Oil لجائزتي الأوسكار وجولدن جلوب كأفضل ممثلة في دور رئيسي ، وترشح الفيلم لجائزة أوسكار أخرى كأفضل سيناريو (للكاتبين جورج ميلر و نِك إنرايت).

 – في عام 1994 تقدم (سوزان ساراندون) فيلم The Client المأخوذ عن الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب (جون جريشام) ، وتجسد فيه (ساراندون) شخصية محامية تتعافى من إدمان الكحول ، والتي تقبل أن تحمي صبي عمره 11 عاماً تتعرض حياته للخطر بسبب الظروف القدرية التي منحته معلومات سرية حول مقتل أحد الشخصيات السياسية من مجلس الشيوخ الأمريكي.

ترشحت (ساراندون) عن فيلم The Client لجائزة الأوسكار كأفضل ممثلة في دور رئيسي ، بينما فازت عن نفس الفيلم ولأول مرة بجائزة BAFTA كأفضل ممثلة في دور رئيسي.

ساراندون في مشهد من فيلم The Client عام 1994

– في عام 1995 تطرق (سوزان ساراندون) باب الفوز – لا الترشح – ولأول مرة بجائزة الأوسكار عن الفيلم الدرامي المقتبس عن قصة كتبتها الراهبة (هيلين بريجين)  بعنوان Dead Man Walking ، ولعبت (ساراندون) في هذا الفيلم دور الراهبة (هيلين بريجين) التي تهتم بقضية المتهم (ماتيو بونسليه/ النجم شون بِن) المحكوم عليه بالإعدام بسبب إدانته بقتل حبيبين شابين ، وتحاول (هيلين) معرفة المزيد عن القضية فتقوم بزيارات لعائلة (ماتيو) وعائلة الضحيتين ، ورغم تصريح (ماتيو) للراهبة (هيلين) بأنه بريء ورغم محاولاتها في مساعدته ، لم تستطع (هيلين) سوى دعمه معنوياً والعمل على تهدئته قبل حكم الإعدام الذي تم تنفيذه بالفعل.

ساراندون مع شون بِن في مشهد من فيلم Dead Man Walking عام 1995
ساراندون مع جوليا روبرتس في مشهد من فيلم Stepmom عام 1998

بالإضافة إلى فوز (ساراندون) كما ذكرنا على جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة في دور رئيسي عن هذا الفيلم ، ترشح الفيلم لثلاث جوائز أوسكار أخرى كأفضل ممثل في دور رئيسي (النجم شون بِن)، وأفضل إخراج (النجم تِم روبنز)، وأفضل أغنية أصلية بعنوان Dead Man Walking (للموسيقار بروس سبرنجستين). تكلف إنتاج فيلم Dead Man Walking حوالي 11 مليون دولار وحصد 83 مليون دولار.

– في عام 1998 تقدم (سوزان ساراندون) دوراً رائعاً في فيلم Stepmom مع النجمة (جوليا روبرتس) والممثل القدير (إد هاريس) ، حيث تجسد شخصية (جاكي) الأم المطلقة التي يعيش أبناؤها مع أبيهم (لوك/ الممثل إد هاريس) والتي انضمت إليهم بعد ثلاث سنوات من الطلاق زوجة الأب الحديثة الشابة (إيزابِل/ الممثلة جوليا روبرتس) ، وتلاحظ الزوجة (إيزابِل) أن الأبناء لديهم ارتباط وشوق شديدان وولاء تام لأمهما البعيدة ، وتتنامى الندية بين الأم وزوجة الأب وتتزايد روح العند والعداء بين الأم وزوجة الأب حتى تنقلب الأمور وتتخذ علاقتهما منحى وجداني إنساني رائع بعد تشخيص طبي يفيد بأن أم الأطفال (جاكي) مصابة بمرض السرطان وأنه لم يتبقَ لها الكثير في الحياة. ترشحت (ساراندون) عن هذا الفيلم لجائزة جولدن جلوب كأفضل ممثلة في دور رئيسي. وتكلف إنتاج الفيلم 50 مليون دولار بينما حصد ما يقرب من 160 مليون دولار.

سوزان ساراندون وجائزة الأوسكار بحفل عام 1996 عن فيلم Dead Man Walking إنتاج 1995

جديرٌ بالذكر أن (ساراندون) ترشحت لجائزة جولدن جلوب 9 مرات ولم تحصل عليها ولو لمرة واحدة ، بينما ترشحت لجائزة BAFTA مرتين فازت بواحدةٍ منهما ، وترشحت لجائزة الأوسكار خمس مرات فازت بواحدة منها كما ذكرنا سالفاً.

[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.