رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

مريم الغامدي .. رائدة الفن والإعلام السعودي

صورة مشرفة للفن والإعلام السعودي

بقلم : محمد حبوشة

هى رائدة فن التمثيل والإخراج في المملكة العربية السعودية التي تسير على درب (ستانسلافسكي) في وصفه الدقيق للممثل، وذلك على مستوى أساليب التعامل بجسدها كممثلة، حيث ركزت على من بداية انطلاقها فنيا على الجوانب النفسية للممثل ومن ثم إبرازها عن طريق الجسد أي (من الداخل إلى الخارج)، فضلا عن تركيزها على الجوانب الفيزيقية التي تهتم بتنمية قدرات الممثل الجسدية للتعبير عما بداخله من الخارج إلى الداخل، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هذا التقسيم لا يعد من قبيل وضع حدود فاصلة بين اتجاهين متناقضين إذ أن هناك تداخلا بينهما، وهذا التصنيف جاء من جانبها لضرورة انشعالها بالتجسيد الحي على مدار رحلتها التي بدأتها كمذيعة وممثلة مسرح محترفة قبل انشغالها بكل من شاشتي السينما والتلفزيون.

إنها ضيفتنا في هذا الأسبوع النجمة السعودية (مريم الغامدي) التي اعتمدت على التقنية الداخلية وهو الاتجاه الذي رأى فيه خبراء التمثيل أن التعبير الجسدي للممثل يتبع إعمال الذهن، ويأتي تجسيدا للعواطف والانتقالات المحفزة له على الإتيان بالفعل، الذي يبدو للمتلقي حاملا دلالاتها، وقد كان (قسطنطين ستانسلافسكي) أحد أهم هذه التجارب عندما رأى أن المسرح – وبالتالي الممثل – ينبغي أن يكون محاكيا للواقع، بعد إعادة صياغته وتهذيبه وسعيه لتحقيق ذلك عبر مجموعة من التقنيات، التي ضمنها نظامه المعروف بـ (الواقعية النفسية) أما الاتجاه الذي اعتمد على التقنية الخارجية وهو الاتجاه، الذي اهتم بتنمية قدرات الممثل الجسدية والاعتماد على الجسد في التعبير عن الانفعالات الداخلية ومن رواد هذا الاتجاه (ماييرهولد) الذي ابتدع أسلوبا أدائيا تمثيليا سارت عليه (الغامدي)، يدعو من خلاله إلى مسرح تقديمي وليس تشخيصيا مثل المسرح الواقعي، الذي يتنافى مع توجهاتها الجديدة في فن المسرح، ومن ثم فإن قدرتها مممثلة تكمن في التعبيرية أي توظيفها للطبيعة التشكيلية في جسدها مؤمنة بقدرة هذا الجسد الإنساني على التعبير عن أدق المشاعر والأحاسيس الإنسانية وأيضا عن العلاقات بين البشر بعضهم وبعض.

أنا سعيدة جدا بحالة الانشغال المستمرة التي أعيشها

الأدوات الداخلية للجسد

في هذا السياق اعتمدت (الغامدي)على الأدوات الداخلية للجسد كأساس، ويعرض اتجاهات (جروتوفسكي) الذي سعى إلى إعادة النظر في فن الممثل محاولا اكتشاف عناصر جديدة لهذا الفن، وهى تعتمد على تقنية نفسية جسدية، فالممثل في نظرة (إنسان يعمل بجسده ويفعل ذلك أمام الجمهور)، ويطلب من الممثل ألا يتعامل مع جسده، كما يتعامل به من خلال الحياة اليومية، وأن يجعل منه أداة مرنة، بحيث يمكنه أن يعبر من خلاله عن رد فعل روحي معين، ويظهره للمتلقي، ومن ثم ترى (الغامدي) أن تحليل اللغة الجسدية للممثل في المسرح وفق المفهوم الاجتماعي يحصرها في دائرة كونها مجرد انعكاس لظروف اجتماعية مرتبطة بلحظة تاريخية معينة، ولذا قامت هذه الأنثروبولوجيا المسرحية التي قدمتها في بداياتها محاولة الربط بين المنظور النفسي الداخلي، وبين المنظور الاجتماعي – الخارجي – للغة الجسد.

سجلت الممثلة الممثلة والمخرجة والمذيعة (مريم الغامدي) حضورا قويا على مدار أكثر من 60 عاما، وذلك بعدما تألقت في أدوار مهمة في عدد من الأعمال الدرامية العربية الخليجية، ومنها آخر أعمالها (الميراث، بنات الملاكمة، حارس الجبل، حنين، رحى الأيام، فيلم نجد عام 2020)، و(حالتنا حالة، سريع سريع  عناقيدعام  2019)، لتصبح الممثلة السعودية التي عرفها المشاهدون لسنوات طويلة في مجال تقديم البرامج، سلة متكاملة جميلة، لجهة الممثلين والإخراج والنص والإنتاج، وهنالك بالطبع مجموعة عناصر ساهمت في نجاحها منها الجدية في الدراسة والتحصيل في علم التمثيل، الأمر الذي كفل لها أن تأخذ كل شخصية درامية حقها في الأداء من جانبها، فكل دور لها هو دور بطولة لأن التركيبة الدرامية سمحت بذلك، كذلك هناك تناغم وكيمياء وتواصل بين الممثلين، ما أدى الى تقديم أعمال جميلة ومتناغمة.

حصاد الزمن

مغرمة بالشخصيات المتنوعة

وحين يقوي الكاتب الشخصيات ويتعمق فيها ويشعر بها فعلا، فإن ذلك يساعد الممثل في فهم شخصيته وفي تطويرها وبناء تفاصيلها بأداء صحيح، لذا فهى مغرمة دائما بالكتابة لشخصيات متنوعة ما يجعل منها تقبل تحديا كبيرا في أداء مختلف الشخصيات التي لا تشبهها في شيء، ولا سيما في قدرتها على ضبط ردود فعلها وإخفاء مشاعرها حتى في أقسى المواقف، ومع ذلك، تمسك بالشخصية من أولها إلى آخرها كما هو مطلوب منها، وتفهم خلفياتها، ففي بعض المواقف، كان عليها ألا تظهر أي نوع من المشاعر، لا الغضب ولا الغيرة، ولا حتى الحزن؛ فهي قادمة من بيئة بسيطة تعتد بنفسها، ومن ثم تعتبر المشاعر انكسارا لا تريد الوقوع فيه، ولذلك تجد أن هذه الشخصية أو تلك، فقط هى تستطيع من خلالهما أن تظهر قدرتها على لعب أدوار مختلفة تترك أثرا لدى المشاهد.

مريم الغامدي – كما قلنا سابقا – تتبع التصنيفات التي وضعها المعلم المسرحي ستانسلافسكي عن الممثلين، فلم يكن يوليها من الاهتمام بقدر ما استحقته الحرفية الخارجية منه، اذ أكد بشكل رئيس على أهمية التناول الظاهري في التشديد على استخدامات الجسد والصوت والإيماءة والنبرة والمحافظة على التقاليد والأساليب الحرفية، إن الدافع الذي يكمن وراء ذلك كله هو تحقيق (وحدة الأداء) انطلاقا من تقليد (النموذج المثالي) الذي يصل إليه الممثل بعد ما يكونه في خياله، فموهبة الممثل عند (الغامدي) لا تكمن في الاحساس بل في ترجمة العلامات الخارجية للإحساس ترجمة أمينة دقيقة كما يؤكد (ديدرو)، ويضيف (إن الممثل ليس مرادفا للشخصية انه يؤدي دورها ويحسن أداؤه بحيث تظنون أنه الشخصية ذاتها الإيهام من أجلكم انتم، أما هى فتعلم تماما أنها والشخصية اثنان لا واحد).

حارة الشيخ

شخصية شرطية بقناع

إن المعلم ستانسلافسكي الذي تؤمن به (مريم الغامدي) بنى فن الممثل على فن الحدث المسرحي بتدفقه وديناميته لأن ما يكتسب القوة والامتاع على الخشبة هو ذلك المتجسد من خلال الحدث، فالحدث هو الوسيلة الرئيسية في التعبير المسرحي من خلال حدث عضوي فعال وقصدي ينسج الحياة الداخلية للشخصية ويكشف المعنى الفكري والانتاجي، لذا ( فممثلو العرض) يعنون بالنتائج المعبر عنها بالأشكال الخارجية ولا يجسدون العملية العضوية للحدث، إذ أن كثيرا من  الممثلين ومنهم (الغامدي) ينظرون ويسمعون ويتحركون ولكنهم في جوهر الأمر لا يدركون ذلك الذي يحيطهم بمعنى أنهم معطلو الحواس، فأبداع الممثل في العرض الذي لايتجاوز إنتاجه شخصية درامية شرطية بقناع، إلا أن هذه المعايشة هى وسيلة للوصول إلى إنجاز الصورة الخارجية التي يعيد إنتاجها عن طريق الحركات العضلية.

إن كل ما يتعين عرضه من جانب (مريم الغامدي) على المتلقي يجب أن يصاحبه تظاهرة واضحة للعرض، يجب أن يطرح جانبا ذلك التصور حول الجدار الرابع الذي يفصل بين المتلقين وخشبة المسرح أو الشاشتين الكبيرة والصغيرة، أي إلغاء حالة الايهام التي تزعم أن كل الأحداث التي تجري على خشبة المسرح أو على الشاشة تحدث كما لو أن المتلقين لاوجود لهم داخل القاعة، ومن هنا جاء التعارض ما بين التكنيك المستخدم لدى (ستانسلافسكي) والمعتمد في مسرح (بريشت)، ومع ذلك فلا يتعين على الممثل وهو يسعى الى عرض شخصيات معينة وإظهار تصرفاتهم أن يرفض نهائيا حالة التقمص، بل إنه يستخدم هذه الوسائل في مستوى معين يمكنه من تقديم الحالة التصويرية لتصرفات الشخصية التي يمثلها دون دخول في حالة الإيهام.

قدمت (مريم الغامدي) مئات البرامج المتنوعة وأعدت الكثير منها وساهمت في إثراء المكتبة الإذاعية السعودية وعاصرت مراحل تطورها، منذ اكثر من 60 عاما، و(مريم الغامديه) كما يحلو لها أن تسمي نفسها بذلك، تملك صوتا إذاعيا قويا وجذابا يأسر القلوب، صوت صافي ونقي، صوت عبر القارات بحارا ومحيطات، عبر الأزقة والشوارع، ومن خلال تنوع المركبات دخل صوتها الجميل، القصور والفلل، في المدن وكل بيوت الفقراء في القرى ومضارب البادية، وجميع فئات المجتمع، تجاوزت شهرتها حدود الوطن، في الخليج والوطن العربي، عبر صوتها الراقي والجميل، حيث تنطق الكلمات بشكل لغوي صحيح وتعطي الحروف حقها من الحركة، والمد، والسكنات.

فيلم (نجد)

أول ممثلة سعودية

تعد (الغامدي) أول ممثلة سعودية وقفت على خشبة المسرح، وأول ممثلة في الإذاعه والتلفزبون السعودي، وأول مؤلفه للدراما السعوديه، كما أنها أول سعودية تمتلك مؤسسة إنتاج لتوزيع الأعمال الإذاعية والتلفزيونية، وتستند في كل ذلك إلى ثقافة رفيعة وأدب جم، حتى أصبحت ظاهرة إعلاميه استثنائية، ولدت في بلاط صاحبة الجلالة الإعلام والاذاعة والصحافة، وحققت نجاحا باهرا في أداء أدوراها في تجسيد الأم الحنونة بدقة وحرفية، مع ممثلين سعوديين، وكويتيين، هذه هى المذيعة الشهيرة الشاعرة والقاصة المبدعة التي تحمل بين جوانحها طاقة من العطاء والإبداع تتدفق في أناقة وحيوية في حب ونضج وتجربة ، في ثقة وإعتداد بالنفس، لها العديد من الكتب التي ألفتها.

بين الكتابة الإبداعية والإعلام تواصل القاصة السعودية مريم الغامدي الاشتغال على مشروعها الإبداعي من خلال مجموعة من الأدوات الفنية التي تلتقي جميعها عند الهم الإنساني، وهى التي كتبت العديد من الاعمال الدرامية السعودية وانتجت العديد من الأعمال التلفزيونية وقامت بالتمثيل فيها من خلال  دراما تعكس الواقع الاجتماعي والاقتصادي، وهى في هذا تمثل مرآة صادقة تظهر الواقع الحقيقي للمجتمع والدراما السعودية، فهى دراما لها خصوصيتها وبيئتها الاجتماعية المتميزة لأن المملكة العربية السعودية تضم مناطق متعددة ولكل منها ثقافتها وحضارتها وخلفياتها الثقافية، وهذا يعطينا معينا لا ينضب من القصص المتعددة، ولكن هناك مايجعلها متعثرة بشكل أو بآخر من حيث ندرة العنصر النسائي على حد قولها.

وتظل الفنانة مريم الغامدي مسكونة بالحنين لقريتها العتيقة في منطقة الباحة (الأجاعدة) التي جالت في طرقات مرت بها طفولتها، وتعلقت بها ذاكرتها إذ جاءت قبل أكثر من 50 عاما من إريتريا التي كان والدها تاجرا بها، وهناك اقترن بوالدتها، فقد ولدت مريم في (أسمرا) والتحقت في الرابعة من عمرها بالكتاب، وخلال ثلاثة أعوام حفظت القرآن ما أسهم في سلامة لغتها واتقانها للعربية الفصحى مبكرا، وحصلت على  ليسانس في الأدب الإنجليزي من جامعة الملك عبد العزيز فيما بعد، وتشعر (مريم) دائما بحنين جارف يشدها إلى الديرة أرض الآباء والأجداد من منطقة غامد (الباحة) وتستغل فرص المناسبات للمجيء إلى مساريب لا يزال فيها شيئا من ذكريات الطفولة وعطور الجدات وأصوات الدواب وصياح الديكة على الدكاك في أطراف الأحواش.

مع ناصر القصبي في (سيلفي)
صيف بارد
رحي الأيام

أبرز أعمالها الدرامية

معظم التألق الذي صنعته مريم الغامدي، بدا واضحا في الساحة الفنية، ومن أبرز أعمالها في هذه الساحة ما يلي: (العام 2020  شاركت في مسلسلات (بنات الملاكمة 2، رحى الأيام ، حارس الجبل ، الميراث، حنين)، كما كان لها ظهور خاص في فيلم نجد السعودي، وفي عام  2019 شاركت في مسلسلات (عناقيد، لا موسيقى في الأحمدي، سريع سريع، حالتنا حالة بنسخته الثانية، بلا نسوق)، وفي عام 2018 اقتصرت مشاركاتها التلفزيونية على ظهور وحيد في مسلسل صيف بارد، أما في 2017 فقد  شاركت في مسلسلات (أصعب قرار، طقها والحقها).

كان لمريم الغامدي نشاط كبير في عام 2016، حيث  شاركت في مسلسلات (مستر كاش، حارة الشيخ، سيلفي)، وفي عام 2015 شاركت في مسلسلات (منا وفينا، مبتعثات، الذاهبة، حصاد الزمن)، وفي 2014 شاركت في مسلسل (السرابيل) الذي مازال مطويا في سجلات العام 2014، فلم يرى النور حتى اللحظة، وفيلمها في السينما قصة (كفاح)، في 2013  شاركت في مسلسلي (صح عليك، هذا حنا)، ويعد عام 2012 من أكثر أعوامها نشاطا، حيث  شاركت في مسلسلات (من الآخر، هوامير الصحراء بنسخته الرابعة، لعبة المرأة رجل ،نساء من زجاج)، وكذلك عام 2011، حين شاركت في مسلسلات (هوامير الصحراء بنسخته الثالثة، السكانات في قلبنا بنسخته الثالثة، أيام وليالي).

في عام 2010 شاركت (شاركت (الغامدي) في مسلسل (هوامير الصحراء بنسخته الثانية، وفي 2009 شاركت في مسلسل هوامير الصحراء بنسخته الأولى)، وفي 2008 شاركت في مسلسلات (عيال صقر البدوي، الرحيل البدوي، محسن الهزاني أمير الحب والحرب، غلطة نوف)، وفي 2007 شاركت في مسلسلات (الدراوزة، طاش ما طاش بنسخته الـ 15)، أما في عام 2006 فقد  ظهرت في مسلسلات (أوارق سجينة، ثمن المشاعر، بالإضافة لظهور خاص في المسلسل العربي (دعاة على أبواب جهنم)، الذي كان من أوئل المسلسلات التي تصدت لللإرهاب، وفي 2005، شاركت مسلسل (نهاية طريق)، وفي 2004 شاركت في مسلسل (يا هلا)، وفي 2002 شاركت في المسلسل الأردني الشهير (بقايا رماد ، ووينك يا درب الغنيمة)، في 2000 شاركت بالجزء الخامس من مسلسل (خلك معي).

قبل دخولها الألفية الجديدة كانت قدمت عدة أعمال منها: في 1999 شاركت في (الطريق إلى الجنة) وهى عبارة عن سهرة تلفزيونية، وفي 1998 شاركت في مسلسل (عفوا أبي)، وفي 1997 شاركت بالجزء الخامس من مسلسلي (طاش ما طاش، وخط البداية)، وفي 1996 شاركت في السهرة التلفزيونية (عانس باختياري)، وفي 1995 شاركت في مسلسل الأطفال الشهير (رمضان شهر مبارك)، والمسلسل البدوي (الفهود)، ولم تتوقف النجمة القديرة مريم الغامدي عند حد التلفزيون كساحة إبداعية لأدائها، بل نشطت أيضا في المسرح الأب الروحي للفن، ومن أبرز أعمالها المسرحية: مسرحية زهاي مخ، مسرحية عرندس، مسرحية أول وتالي، ومسرحية البخيلة والفشيلة).

أصعب قرار
الميراث
جسدت دور الأم الحنون ببراعة
في أحد أمالها الاجتماعية

برامج إعلامية متنوعة

أما في مجال الإعلام فمن أبرز أعمالها المتعددة والمتنوعة والموزع بين التلفزيون والإذاعة (برنامج العائلة والمجتمع التلفزيوني، برنامج حروف الهجاء التلفزيوني، برنامج ماما مريم التلفزيوني (بعدة أجزاء)، برنامج نشرة الأخبار الرئيسية (في القناة الإخبارية الوطنية)، برنامج قصة العرب الإذاعي، برنامج امرأة من برج الصمود الإذاعي، برنامج شذى الأندلس الإذاعي، برنامج يوميات بابا عباس الإذاعي، برنامج نشرة الأخبار الإذاعي (ضمن سلسلة برامج إذاعة الرياض)، وترجمت بعض كتابات مريم الغامدي، إلى لغات أجنبية منها الإيطالية والنرويجية والإنجليزية، نظرا للكم الهائل من الإبداع، ومن أبر ما كتبت: (سلسلة متتالية بعنوان أحبك ولكن، سلسلة متتالة بعنوان أسماء ونساء، كتابها الشهير وافترقنا عاشقين).

ونظرا لتنوع أعمال النجمة مريم الغامدي خلال مسيرتها المهنية التي امتدت قرابة الـ 60 عاماً، وعملت في عدة مجالات لها علاقة مباشرة في الفن والإعلام والأدب، فقد نالت عنها عدد كبير من الجوائز أهمها: (جائزة أفضل ممثلة ضمن فعاليات مهرجان الإعلام العربي بالقاهرة، جائزة أفضل مؤلفة في أعمال الدراما العربية الاجتماعية والإذاعية، جائزة أفضل سهرة تلفزيونية ضمن فعاليات مهرجان تونس لاتحاد كافة الإذاعات العربية، جائزة الجدارة عن أفضل دور، عن أدائها في مسلسل (شذى الأندلس)، تكريم الكتاب العرب ضمن فعاليات مهرجان القيروان الدولي في تونس، وكانت مريم الغامدي من بينهم، تكريمهما عن أدائها المسرحي في مسرحية (الجنازة)، ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية الـ 21.

نجن بحاجة لممثلات سعوديات يحاكين الواقع

أشهر أقوال مريم الغامدي:

 **  أنا سعيدة جدا بحالة الانشغال المستمرة التي أعيشها، فأنا أكره الركود والخمول، وطموحي لا ينتهي حتى بعد أن أصبحت جدة.

**  أنا حريصة على التواجد في الدراما الكويتية كل عام، رغم انشغالي، فلا تزال الكويت هوليوود الخليج.

**  ربما نشهد تحولات للأفضل، في ظل الانفتاح على العالم وطرح المزيد من الحريات على كافة المستويات، ولكن فنيا ورغم ما نشهده مؤخرا من إنتاجات ضخمة، فإن الدراما السعودية كانت في السابق أقوى من الآن.

**  كنا نتمتع بإنتاج ضخم في التلفزيون السعودي لم يتوفر لدى تلفزيون عربي آخر، ثم انتكسنا حينما تدخل التجار في المجال الفني، واعتمدوا الربح دون القيمة الفنية، ولذلك شهد الفن السعودي تراجعا حادا، والآن بدأ ينهض تدريجيا بدعم القنوات الخاصة.

**  انشغلت خلال السنوات الأخيرة بالتمثيل عن الانتاج الفني، وخاصة في ظل ارتباطي بعدة مسلسلات خلال العام الواحد، والعملية الإنتاجية تحتاج لجهد وتفرغ، فضلا عن انشغالي بالتأسيس لأول أكاديمية سعودية للتمثيل.

**  أفكر في العودة للإنتاج من خلال نص نسوي انتهيت من كتابته، وهو فيلم سينمائي طويل يسلط الضوء على دور المرأة في مكافحة الفساد بالمملكة.

وفي النهاية لابد لنا من تقديم تحية تقدير واحترام لمريم الغامدي تلك السيدة سعودية الجنسية متعددة المواهب والأنشطة، فهي ممثلة وإعلامية ومخرجة بالإضافة لضلوعها في مجال التأليف والكتابة، وتعتبر مريم الغامدي أول امرأة في تاريخ السعودية ممن وقفن على خشبة المسرح وأولهن في مجالات التمثيل وكذلك الإعلام، عندما برزت للعلن كمذيعة ضمن الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السعودي، خلال العام 1962، كانت لا تزال بسن الـ 13 من عمرها..متعها الله بالصحة والعافية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.