رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

نكشف رأي إحسان عبدالقدوس في (فاتن، ولبنى، ومريم، وسميرة، وزبيدة، وزيزي)

إحسان تفاعل مع شخصياته من خلال أداء النجمات

كتب : أحمد السماحي

كبار الكتاب السينمائيين يرسمون في خيالهم عند الكتابة صورة لشخصية البطلة التى يكتبون عنها، لكن السؤال الذي طرحته مجلة (الجيل) على مجموعة من الأدباء عام 1961 هل تنقل هؤلاء البطلات إلى الشاشة بنفس خيال المؤلف، تعالوا نتوقف هذا الأسبوع عند رأي الكاتب والأديب الكبير (إحسان عبدالقدوس) ونعرف ماذا قال؟:

فاتن حمامة

فاتن حمامه

اعتبر الكاتب الكبير (فاتن حمامه) بطلة قصصه (لا أنام، الطريق المسدود، الله معنا) أقرب الممثلات لإبراز شخصيات قصصه على الشاشة، فإن (فاتن) يمكنها  تمثيل أية شخصية يرسمها ويبلغ إيمانه بها إلى هذا الحد كممثلة.

وأشعل (إحسان عبدالقدوس) سيجارة وأستأنف حديثه قائلا: (فاتن) اعترضت على دورها في تمثيل فيلم (لا أنام) على اعتبار أنها شخصية شريرة، ولكني تمسكت بأن تمثل الدور وتمكنت من إقناعها، ولما مثلته نجحت فيه، لدرجة أنها كانت تقوم بنفس حركات وانفعالات البطلة الحقيقية التى سجلتها في القصة.

ويضيف (عبدالقدوس): فى فيلم (الطريق المسدود) هذا الفيلم ظلم لأنه عرض في وقت غير مناسب، ولأنه كان طويلا، وأقصد السيناريو، وأنا أعتبره بالنسبة لـ (فاتن) من أحسن الأفلام التى مثلتها، إنما الفيلم الذي اعترض عليه بالنسبة لتجارب (فاتن) مع الشخصية التى رسمتها فهو في قصة (الله معنا)، لأن (فاتن) لم تستطع إبراز الشخصية التى كنت أتصورها، والسبب أنني لم أكتبها كقصة إنما كتبتها كفكرة فيلم، ولم تكن هناك تفاصيل دقيقة تستعين بها (فاتن) لإبراز الشخصية.

سميرة أحمد

سميرة أحمد

ويترك (إحسان) الحديث عن (فاتن حمامه) وينتقل دون مقدمات إلى (سميرة أحمد) فيقول: سميرة أحمد في فيلم (البنات والصيف) قامت بدور الخادمة في القصة الثانية وكانت رائعة فعلا، إنها أحست بالشخصية جدا، وقامت بالدور كما تصورته وكما كتبته.

وبلا مقدمات قال: أنا غير راضي عن قصصي التى قدمت للسينما وذلك للتفاوت بين قلم الكاتب وخياله اللذين لا تعترضهما الحدود والإمكانات المقيدة في السينما من ناحية الإخراج والسيناريو والتصوير وميزانية الفيلم.

لبنى عبد العزيز

لبنى عبدالعزيز

قال له محرر الجيل: تكلمنا عن (فاتن وسميرة)، وأمامنا (لبنى عبدالعزيز، ومريم فخر الدين، وزيزي البدراوي، وزبيدة ثروت) وبدأنا بـ (لبني عبدالعزيز)، فقال: لبنى مثلت لي (الوسادة الخالية)، وهو أول فيلم ظهرت فيه بالسينما، وكان الأداء المسرحي غالبا عليها أثناء تمثيل الدور، ولكنها حين مثلت (أنا حرة) تمكنت من التخلص من طريقة الأداء المسرحي، واستطاعت أن تقترب جدا من الشخصية التى رسمتها فى القصة.

زبيدة ثروت

زبيدة ثروت

أما (زبيدة ثروت) فعيبها في قصة (في بيتنا رجل) أنها كانت أجمل من الشخصية التى رسمتها، ولم يكن نوع جمالها يعبر عن الطبقة الاجتماعية التى تدور فيها القصة، والمخرج نفسه اعتمد على جمال عينيها أكثر من الاعتماد على أدائها للدور نفسه وتعبيرها عن الشخصية، ولكن هذا لا ينفي أنها بذلت مجهودا كبيرا جدا استطاعت به أن تنجح في الدور وتبرز الشخصية التى رسمتها.

مريم فخر الدين

مريم فخر الدين

وبالنسبة لـ (مريم فخر الدين) فقد استطاعت التعبير عن الشخصية التى رسمتها في (البنات والصيف)، لكن هز هذه الشخصية في خيالي أن المخرج تصرف في شخصية الزوج بصورة مخالفة تماما للشخصية التى رسمتها في القصة والسيناريو تحت ضغط الرقابة فهز جميع الشخصيات التى رسمتها فتأثرت بالتالي شخصية البطلة، وأنا في نظري أن (مريم فخر الدين) من أحسن الممثلات التى صورت الشخصية التى  كتبتها، وأثبتت ذلك في دور الزوجة، لقد نجحت (مريم) واستطاعت التعبير عن الشخصية رغم تفاوت السن بينها وبين البطلة في القصة.

وسأله محرر الجيل: هل يرجع تفوق مريم في فيلم (لا أنام) إلى أنها كانت تقوم بدور زوجة أب من طبقة أرستقراطية وهذا هو ما تنطبق عليه ملامح مريم؟، وأجاب (إحسان): هذه الملاحظة من العوامل المهيئة لتكامل التطابق بين (مريم) والبطلة، لكن التعبير في تمثيل الشخصية له أثر كبير، ولا تكفي المظاهر الشكلية، وكانت (مريم) رائعة في تعبيرها.

زيزي البدراوي

زيزي البدراوي

يعتبر (إحسان) زيزي البدراوي ممثلة ممتازة جدا، وكان أول فيلم يراها فيه هو (إحنا التلامذة) من إخراج (عاطف سالم)، وأعجب بها جدا، ولما أراد ترشيح ثلاث بطلات لفيلم (البنات والصيف) رشحوا له (زيزي) وكان يعتقد أنها صغيرة، وذلك لتأثره بالدور الذي قامت به فى (إحنا التلامذة)، والذي أظهرها كبنت عمرها 13 سنة، لكن لما شفتها فرحت بها جدا ووافقت على أنها تمثل الدور، وهى فعلا أبرزت الشخصية التى كنت أقصدها، إنما للأسف كان العيب في السيناريو الذي جعلها بنت مكروهة في حين أنها في القصة فتاة حائرة، فالسناريو هز الشخصية التى رسمتها والتى بذلت فيها (زيزي البدراوي) مجهودا كبيرا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.