رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

ندوة وحيد حامد: مزيد من الحب .. قليل من الفائدة!

المنتج الكبير محمد العدل

* محمد العدل : هو الأستاذ الذي تعلمنا منه الكثير

* إلهام شاهين : أول جائزة حصلت عليها في حياتي كانت من خلاله

* يسرا : أصدق واحد بيحب مصر

* ليلى علوي : أتمنى أن نرى فيلم له في 2021 حتى يستفيد المجتمع

* عاطف بشاي : مبدع يتعمد بماء الجرأة والجسارة ويخوض بشجاعة

* خاض معارك دامية ضد التخلف والقبح والظلم الاجتماعي والفساد السياسي

مروان حامد ويسرا

كتب : أحمد السماحي

غلب طابع المجاملة، وجبر الخواطر، ومحاباة النجوم والمشاهير، على ندوة الكاتب المبدع (وحيد حامد) التى أقيمت منذ ساعات على هامش مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 42، وأدارها الناقد السينمائي (طارق الشناوي).

أكتظت الندوة بالحضور، سواء من النجوم أو الصحافيين أو طلبة أكاديمية الفنون الذين جاءوا يحجون حول هذا المبدع الكبير، ورغم كل هذا الحشد الكبير من الحضور، إلا أن الناقد السينمائي (طارق الشناوي) لم يستطع إدارة الندوة  بشكل متميز، حيث انحاز إلى النجوم الذين كانوا حاضرين، وجعلهم هم الذين يتحدثون ولم يعطي الميكرفون إلا لنفر قليل جدا من الصحافيين حوالي اثنين، وبالتالي جاءت الندوة عبارة عن شهادات من النجوم فى حق المحتفى به، ورغم أن هذه الشهادات رائعة إلا أن كثير منها كان موجودا فى الفيلم التسجيلي الذي عرض بعد انتهاء الندوة التي لم تستفد بوجود مبدع كبير صاحب تجربة فنية عريضة مثل (وحيد حامد).

فى بداية الندوة أكد (وحيد حامد) سعادته البالغة بالحفاوة التى حدثت له ليلة تكريمه فى حفل الافتتاح لدرجة أنه كان محضرا لكلمة سوف يلقيها، ولكنه بمجرد أن رأى الأضواء والتصفيق الشديد هرب منه الكلام وأصبح فى موقف لا يحسد عليه، واسعفته الذاكرة ببعض الكلمات التى خرجت من القلب، ووصلت إلى قلوب كل من إستمع إليها.

النجمة الهام شاهين

نجوم وذكريات

أكد كاتبنا الكبير أن مشواره الفني طويل ومليئ بالنجوم والذكريات فلا يمكن أن ينسى: عادل إمام، أحمد زكي، نور الشريف، محمود عبدالعزيز، يسرا، إلهام شاهين، محمد ياسين، تامر محسن، وليلى علوي التى غامرت وكانت فى أوج نجوميتها وقدمت دورا فى مسلسل (العائلة) رفضته كثير من النجمات خوفا من مواجهة الإرهاب، وكل من تعاونت معه كان بالنسبة لي أهلي ونشأت بيننا عشرة وصداقة ومودة واتفاق في الفكر والرؤية.

يوم سعيد في حياة الكاتب الكبير

دور على الناس

أقسم المبدع الكبير بالله  أنه لم يتبنى أي قضية قدمها فى السينما أو التليفزيون إلا وكان مقتنعا بها، سواء كان موقفه صحيحا أو خطأ.

وقال : عشت وسط الناس وأخذت منهم، ورددت إليهم ما كانوا يقولوه فى صياغة جميلة، وبتطور جملة الحوار، ولم أتدنى أو أكتب جمل حوار سوقية، وعندما اكتب كوميدى أو تراجيدى لم أفتعل ولكن كل شئ مقدس لابد أن أمشى عليه وكل المخرجين الذين اشتغلت معهم استفدت منهم، وشغلي لم يصل للناس إلا بهم، فهم لهم بصمه فى شغلى على مختلف الأجيال.

خالد عبد الجليل

التجدد مع الشباب

وتابع: عندما أشعر بتقدم العمر، وخايف من الجمود أشتغل مع مخرجيين شباب عشان أجدد فكرى كما فعلت مع (محمد ياسين، وتمار محسن ومروان حامد) واستفدت بالخبرة و الرؤية الجديدة.

الأستاذ

بعدها طلب الناقد (طارق الشناوي) من الحضور توجيه أسئلة للمبدع الكبير وحيد حامد، فتحدث المنتج (محمد العدل)، وأكد أنه لا يوجد لديه أسئلة فكل الأسئلة التى كانت فى ذهنه أجاب عليها الأستاذ وحيد فى أفلامه، وأشار إلى أنه فى كل زمن يطلق لقب (أستاذ) على معلم كبير أثر فى الناس، و(وحيد حامد) هو أستاذ هذا العصر، وسوف نفخر أننا عشنا فى زمن عملاق كبير يدعى (وحيد حامد)، ورغم أن الحظ لم يسعده بالتعاون معه فنيا إلا أنه تعلم منه ومن فنه الكثير والكثير.

محظوظة بالتعاون معه

ثم تحدثت النجمة الكبيرة إلهام شاهين فقالت : فخورة جدا إني اشتغلت فى أفلام الأستاذ (وحيد حامد) وكنت محظوظة أن تعاوني معه كان مبكرا حيث كنت طالبة فى الصف الثاني فى معهد الفنون المسرحية، وعملت معه في فيلم (البرئ)، والذي يعد خطوة سينمائية هامة في حياتي الفنية، وتعلمت منه الكثير في الكواليس، وكان حدث كبير بالنسبة لي، بعدها منحني أول بطولة من خلال فيلم (الهلفوت)، ومن خلال حصلت على أول جائزة فى حياتي الفنية، وتوالت الجوائز فى الأفلام التى لعبتها للأستاذ وحيد حامد الذي شكل وجداني، وشكلني كممثلة.

وأضافت : أنت غيرت قواعد السينما من خلال فيلم (سوق المتعة) الذي كان أول فيلم يقام له حفل (منتصف الليل)، في صالات السينما، بسبب الإقبال الجماهيري الكبير عليه، وفى النهاية بشكرحضرتك، ومدينه ليك.

السيناريست تامر حبيب

سوق المتعة تعرض للظلم

بعد شهادة (إلهام شاهين) تحدث (وحيد حامد) وقال: فكرتيني بفيلم فكرته غير مسبوقة، وقال: أعتقد أن فكرة فيلم (سوق المتعة) غير مسبوقة، ولكنه ظلم، وأسأل نفسي كثيرا وأحاسبها، لمَ لم تصل فكرة الفيلم للجمهور؟، هل العيب في السيناريو؟ أم في شيء آخر؟.

وأردف ما زال (سوق المتعة) يمثل عندي واحدا من أهم الأفلام اللي عملتها لأنها فكرة غير مسبوقة، على الرغم من ظلمه في السينما.

لم ينغلق على نفسه

المونتيرة والمنتجة (دينا فاروق) : أكدت فضل (وحيد حامد) عليها منذ كانت تعمل مونتيرة في فيلمي (سوق المتعة) و(ديل السمكة) وأنه حماها وكان ضهرها ووقف بجوارها، وقالت : ميزة الأستاذ وحيد كمنتج أنه يعرف يختار من يعمل معه ويثق فيهم ويكبرهم، ولم ينغلق على نفسه أوعلى جيل معين، ولكنه تعاون مع أجيال مختلفة، تعلمت منه أشياء كثيرة أهمها كيف يحذف من فيلمه جمل حوار حتى لو كانت جميلة أو ممتعة حتى ينتصر لزمن الفيلم، وتعلمت منه كيف يكون رقيب على نفسه قبل الرقابة الحكومية.

دهاء وحيد مع الرقابة

بعد كلمة المونتيرة (دينا فاروق) علق (وحيد حامد) وقال بمناسبة الرقابة هقولكم على سر طالما ما باقي من العمر قليل سأكشف لكم ما كنت أفعله معهم بدهاء شديد، فكنت أضع لهم مشهد تافه ليس له لازمة كمشهد (قبلة) وأصر على وجوده، وافتعل مشكلة حتى يتركوا هذا المشهد، فى الوقت الذي يوجد فيه جمل حوار أسخن من القبلات بكثير لكنى كنت أشغلهم وأشتت فكرهم بمشاهد تافه، كنت أضعها وأعلم جيدا أنهم سيقفون عندها!.

فيلم فى 2021

تمنت النجمة ليلى علوى فى كلماتها أن يشهد العام الجديد عمل سينمائي جديد للكاتب الكبير وحيد حامد حتى المجتمع المصري يستفيد من نهر إبداعه، لأنه قيمة كبيرة موجودة فى حياتنا ولابد أن يستفيد منه الجميع.

لؤلؤة ثمينة

أكد الكاتب (عاطف بشاي) أن وحيد حامد لؤلؤة ثمينة من لآلىء الإبداع الفريد فى تاريخ السينما المصرية، ودرة باقية فى أحداق الفنون الراقية، ونهر من العطاء الفني الذي لم ينضب ولم يغب عبر عقود من الزمان، فقد ظل يعدنا ويفي بالوعد بكنوز ساحرة وهدايا باهرة وثمار مدهشة من أفلام عظيمة المحتوى والقيمة والطرح تصدم الوعي في وعيه، وتهز الأفئدة فى أعماقها، فهو يغرس رمحه في صدر العصر فيكشف الزيف ويسقط الأقنعة من فوق الوجوه الشمعية والعيون الزجاجية..إنه مبدع يتعمد بماء الجرأة والجسارة، يخوض بشجاعة آسرة معارك دامية ضد التخلف والقبح والظلم الاجتماعي والفساد السياسي.

ساندرا نشأت ومحمد حفظي

أصدق واحد بيحب مصر

قالت الفنانة يسرا في شهادتها فى الندوة: أنت حطيت تاج على راسي كإنسانة وفنانة، أفلامي معاك من أهم الأعمال التى قدمت في تاريخ السينما، أنت حتة من عمري وقلبي، وحتة من مصر الجميلة، ربنا يحفظك لينا ولمصر لأنك أصدق واحد بيحب مصر.

أصدق الكلمات

كان أصدق ما جاء فى الندوة هذه الكلمات التى أنهى بها مبدعنا الكبير (وحيد حامد) حديثه حيث قال : معملتش حساب لحد وكل قرش دخل بيتي من قلمي، لم أكتسب أي شيء إلا بجهد حقيقي، ومكنتش مستني حاجة من حد، لا عطية، ولا منصب ولا جاه، بعت نفسي لخدمة الناس وعشت وسطهم واخد المشكلة من جواهم وأعيد طرحها على الناس بدون حسابات.

وفي كلمة وجهها لـ (خالد عبدالجليل) رئيس الرقابة على المصنفات الفنية، قال:عايز أقوله يفكها شوية ويفتح الشبابيك عشان الناس تتنفس وكل واحد يقول اللي عنده.

فيلم الوحيد (هى دي الحكاية)

كما تحدثت بعد ذلك الإعلامية (منى الشاذلي)، والسيناريست (تامر حبيب)، واثنين من الصحافيين، وبعد إنتهاء الندوة عرض فيلم تسجيلي قصير بعنوان (الوحيد.. هي دي الحكاية) عن الكاتب الكبير وحيد حامد، من إخراج عبد الرحمن نصر، تحدث فيه عدد من النجوم والسينمائيين، أبرزهم يسرا، كريم عبدالعزيز، ليلي علوي، آسر ياسين، هند صبري، بالإضافة إلى المخرجين (شريف عرفة، محمد ياسين، مروان حامد، تامر محسن)، والكتاب (مريم نعوم، تامر حبيب، محمد سليمان عبد الملك، محمد أمين راضي).

كما تحدث في الفيلم أيضا النقاد (طارق الشناوي، وأحمد شوقي، ورامي المتولي)، ومن إدارة مهرجان القاهرة تحدث المنتج والسيناريست محمد حفظي رئيس المهرجان، والناقد أندرو محسن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.