رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

رحيل (شاعر العودة) الذي غنى له أساطين الطرب

في حوار خاص مع الزميل مخمد حبوشة

* فيروز وفوزي وكارم وقنديل ولطيفة غنوا للشاعرهارون هاشم رشيد قبل سنوات

* فيروز والطوخي أول من غنيا أشعاره

* محمد فوزي يعيد اكتشافه بغنائه نشيد العودة

* بعد وقف العدوان وفى رحلة بحث مستقبل غزة، قنديل يسجل شهادته

* كارم محمود وفايدة كامل ينشدان لفلسطين والأرض المغتصبة

* كان آخر من تغني بأشعاره لطيفة والرويشد والحجار

ستعود فلسطين إلى أصحابها مهما طال الزمن

كتب : أحمد السماحي

رحل عن حياتنا أول أمس الاثنين الشاعر الفلسطيني الكبير “هارون هاشم رشيد” الذي وافته المنية مغتربا في “كندا”، وهو الذى عانى من الغربة طوال حياته، رغم أنه من تغنى بالعودة لأرضه فلسطين، والذي حين تذكر فلسطين والثورة والمقاومة يذكر معها معه اسمه كمغني الثورة واللاجئين، وحامل بيرق النضال والجمال والحرية والأمل، عاش ألم المشردين وذاق مرارة الاغتراب ووحشته.

 سكنت شاعر العودة هموم وطنه، حيث سافر كالسندباد في كل مكان، ولكنه كان في كل فضاء يحمل في وجدانه الجريح وطنه المجروح، ويدق بقصائده الأجراس حتى ينبه الغافلين، يستلهم مادته من تحولات فلسطين وآهاتها ومساراتها، همه الوطن، ولغته الوطن، وغايته الوطن، فلسطين لاغير محبوبته ومعشوقته عبر رحلة الكلمة ومسيرة الشعر، ليس لديه من الوقت ما يضيعه في إشكالية الحداثة واللغة الغامضة، فقضيته الواضحة لا تحتاج إلى الإبهام، بل تخللها استقراء في ذاكرة الشاعر في قصة ديوانه الأول “مع الغرباء” 1954م.

مع ياسر عرفات في فلسطين

والصورة التي استقرت في ذاكرة الشاعر ولم تبرح مخيلته في صحو أو منام عن مشهد اللاجئين وهم ينقلون عبر البحر، وكيف تركت صور الأطفال الحيارى والأمهات المفجوعات والأباء الذين لا يملكون من أمرهم إلا الحزن والعجز كيف ترك كل ذلك بصماته في مخيلة الشاعر ورؤيته، فانطلقت ثورة الكلمة في شعره واصفة كل ذلك البؤس والفجيعة والحزن.

كان من الطبيعي أن شاعر بهذا الهم الوطني الذي يحمله في عقله ووجدانه، وهذه الموهبة الشعرية الطاغية، أن تلتفت إليه أنظار كبار المطربين في مصر والعالم العربي، لهذا غنت له  جارة القمر” فيروز” بعد شهور قليلة من طرح ديوانه الأول “مع الغرباء” أنشودة رائعة مجهولة بعنوان “مع الغرباء” غنتها في زيارتها الأول لمصر عام 1955 مع الفنان المصري الكبير صاحب الصوت الشهير “محمد الطوخي”، العمل ليس قصيدة بل هو مغناة شعرية تنطوي على بنية درامية فيها تعدد أصوات، وتقوم على حوار بين فتاة فلسطينية تدعى “ليلى” وبين والدها العجوز الذي يعيش مع أسرته مرارة حياة اللجوء ومن أجوائه، تقول بدايتها التى ستجدونها كاملة في نهاية الموضوع :

أَتَتْ ليلى لوالِدها وفي أحداقِها أَلَمُ، وفي أحشائِها نَارٌ مِنَ الأشواقِ تضطَّرمُ

وقد غامَتْ بعينيها طُيوفٌ هزَّها سَقمُ، وقد نامَ البهيج أسىً فلا صوتٌ ولا نغمُ

أتتْ ليلى لوالِدها وقد أَهوى بهِ الهَرَمُ، وقالتْ وهيَ مِن لهفٍ بها الآلامُ تحتدمُ

لماذا نحنُ يا أبتي لماذا نحنُ أغرابُ؟ أليسَ لنا بهذا الكون أصحابٌ وأحبابُ؟!….

فيروز

كما غنت في نفس الفترة رائعتها الشهيرة “سنرجع يوما” من تلحين الأخوين رحباني والتى تقول في بعض أبياتها:

سنرجع خبرني العندليب

غداة التقينا على منحنى

بأن البلابل لمَّا تزل

هناك تعيش بأشعارنا

وما زال بين تلال الحنين

وناس الحنين مكان لنا

فيا قلبُ كم شردتنا رياح

تعال سنرجعُ هيا بنا…

يتسلم وسام القدس من الزعيم الراحل ياسر عرفات

ومن نفس ديوان “مع الغرباء” غنت المجموعة قصيدته الشهيرة التى أصبحت القاسم الأكبر فى الإذاعات العربية خاصة بعد نكسة يونيو 1967 “إننا لعائدون” والتى يقول فيها :

عائدون عائدون إننا لعائدون

فالحدود لن تكون، والقلاع والحصون

فاصرخوا يا نازحون، إننا لعائدون.

محمد فوزي

محمد فوزي ونشيد العودة

لم يكن الموسيقار الكبيرسابق عصره “محمد فوزي” بعيدا عن القضية الفلسطينة ولا عن حبه للكلمة الصادقة المعبرة وهذا كله وجده في شعر المناضل بالكلمة “هارون هاشم رشيد” فغني له نشيد مجهول للأسف الشديد ولا يذاع إطلاقا بعنوان “نشيد العودة”، والذي يقول في بدايته وستجدونه كاملا فى نهاية الموضوع :

أخي مَهْما ادْلَهَمَّ الليلُ، سوف نُطالِعُ الفجرا

 ومهمـا هدَّنـا الفقـرُ غـدًا سنُحطِّـمُ الفقـرا

أخي والخيمـةُ السوداءُ قـد أمْسَتْ لنـا قَـبرا

غـدًا سنُحِيلُهـا رَوْضًـا ونبـني فوقهـا قَصْـرا

ستعـلو صيحـةُ الأحـرارِ يومَ نعـاودُ الثـأرا….

مع فايدة كامل فى العراق

لن ينام الثأر

لأن  ثورة يوليو 1952 المجيدة بقيادة الزعيم “جمال عبد الناصر” كان محورها السياسى القومى الأساسى قضية فلسطين، فأصبح هذا الموضوع محور الأغانى القومية الوطنية العظيمة التى عبرت وبشكل رائع ويومى عن الأحداث المتلاحقة التى واكبت ثورة الغضب في فلسطين، وجاءت حقبة الستينات بوهجها الشعري والثوري والأحداث الملتهبة فغنت صوت المقاومة والنضال “فايدة كامل” فى عام النكسة أي 1967 قصيدة “هارون هاشم رشيد”  الشهيرة “لن ينام الثأر” التى لحنها الموسيقار الدكتور يوسف شوقي، والتى حملت إسم آخر هو “صوت أمي” والتى يقول مطلعها:

لن ينام الثأر فى صدري وإن طال مداه

لا ولن يهدأ في قلبي وفي روحي لظاه

صوت أمي لم يزل فى مسمع الدنيا صداه

وأبي ما زال فى سمعي وفي روحي نداه

أن تقدم ثابت الخطو إلى المجد تقدم

وتقحم حالك الأهوال للحق تقحم

سوف تطويك الليالي السود إن لم تتعلم

كيف تطوي غلة الثأر بنيران ودم.

محمد قنديل

قنديل يغني لغزة

بعد وقف العدوان وفى رحلة بحث مستقبل غزة التدويل أم الانسحاب الإسرائيلى، ظهرت أغنية رائعة لـ”محمد قنديل ومجموعة كورال الرجال ومن تلحين أحمد صدقي ، وكلمات “هارون هاشم رشيد” يقول مطلعها :

غـزة غــزة إحنا فداهـا

 أرض العـزة ما أغلاها

غـزة غــزة ما حننساها

كلمة لا يا إستعمار

لا تدويل ولا إسرائيل

غزة غزة للأحرار

 لا للعدو لا لدخيل

كلمة لا واحدة قولناها

غزة غزة ما بننساها

وهى أغنية حماسية من مقام النهاوند الانفعالى، وجاءت بأسلوب تلحينى تحريضى ورتم سريع متحفز.

كارم محمود

ويغني المطرب الكبير “كارم محمود” من أشعار شعرنا الراحل رائعته “فلسطين” ألحان الموسيقار المتطور “عبدالحميد توفيق زكي”.

ونحن نرصد بعض أغنيات شاعر “العودة والأمل” لابد أن نذكر رائعته للمطرب الفلسطيني “غازي الشرقاوي” التى جاءت تحت عنوان “أنا لن أعيش مشردا” ألحان الدكتور أحمد قاسم، والتى يقول في مطلعها :

انا لن أعيش مشردا

أنا لن أظل مقيدا

أنا لي غدا

وغدا سأصحو ثائرا متمردا

لطيفة والحجار والرويشد

على الحجار
عبد الله الروشيد

لم يقتصر عطاء “هارون هاشم رشيد” على جيل واحد فقط من المطربين ففى بداية الألفية الثالثة قام الموسيقار الكبير الراحل “عبدالعزيز ناصر” بتلحين ألبوم كامل عن فلسطين والقضية الفلسطينية لمجموعة من شعراء الأرض القضية الفلسطينية مثل “نزار قباني، سميح القاسم، الدكتور حسن النعمة، محمود درويش” وشاعرنا الكبير “هارون هاشم رشيد”، وحمل الألبوم إسم “يا قدس يا حبيبتي” تغنى فيه مجموعة من كبار مطربينا المصريين والعرب بمجموعة من الأشعار الوطنية للقضية، فأنشد “علي الحجار، عبدالله الرويشد ، لطيفة” أوبريت “محمد رسول الله”، كلمات “هارون هاشم رشيد”، وقام بإلقاء بعض الأبيات الشعرية النجم الكبير “محمود ياسين”.

لطيفة

كما لحن “عبدالعزيز ناصر” من كلمات شاعرنا الراحل قصيدة رائعة لمطربة العرب والعروبة “لطيفة” بعنوان “أحبك يا قدس” التى أعاد غنائها كثير من مطربي فلسطين مثل “دلال أبوآمنة” و”محمد عساف” وغيرهم والتى يقول مطلعها :

أحبك يا قدس، لا تسأليني

لماذا، وكيف، وماذا أحب

فإني حملتك جرحا سخينا

بأعماق قلبي، ونارا تشب

كما لحن “ناصر” أيضا قصيدة متميزة جدا لشاعر العودة والقضية بعنوان “عربية يا قدس، مهما دبروا لك في الخفاء” غنتها المجموعة.

هذه بعض النماذج الهامة والقوية في مشوار شاعرنا الراحل مع الغناء، لكن هذا لا ينفى غناء بعض المطربيين الآخرين لكلمات هذا المبدع، لكن نظرا لظروف التلحين وعدم شهرة بعض الأسماء التى تغنت بهذه القصائد فلم تعلق بالذاكرة.

يتسلم وسام السلطان قابوس

………………………………………

وإليكم الآن نصوص بعض أشعار “هارون هاشم رشيد” التى قام بغنائها مجموعة كبيرة من نجوم الغناء الكبار في العالم العربي، وقد رصدنا بعض القصائد غير المعروفة بالنسبة لكثير من القراء.

مغناة: “مع الغرباء” لفيروز ومحمد الطوخي

أَتَتْ ليلى لوالِدها وفي أحداقِها أَلَمُ

وفي أحشائِها نَارٌ مِنَ الأشواقِ تضطَّرمُ

وقد غامَتْ بعينيها طُيوفٌ هزَّها سَقمُ

وقد نامَ البهيج أسىً فلا صوتٌ ولا نغمُ

أتتْ ليلى لوالِدها وقد أَهوى بهِ الهَرَمُ

وقالتْ وهيَ مِن لهفٍ بها الآلامُ تحتدمُ

لماذا نحنُ يا أبتي لماذا نحنُ أغرابُ؟

أليسَ لنا بهذا الكون أصحابٌ وأحبابُ

أليسَ لنا أخلاَّءُ أليس لنا أحبَّاءُ

لماذا نحنُ يا أبتي لماذا نحنُ أغرابُ؟!

أليستْ أرضَنا الخضراء ذاتُ المنهلِ العذبِ

وذاتُ الحُلُمِ الحُلوِ الذي أشرقَ بالحُبِّ

لماذا نحنُ لا نزرعُ أحراراً بأيدينا

لماذا… لماذا

ونأكُلُ خيرَ مَوطننا ونُعطيهِ ويُعطينا

لماذا… لماذا

لماذا نحن لا نسقيهِ مِن جهدٍ ويسقينا

لماذا نحنُ يا أبتي لماذا نحنُ أغرابُ؟!

سألتكُ أمسِ عن أُمِّي التي ذهبتْ … ولم ترجِعْ

سألتُ وخافقي يشكو سألتُ ومُقلتي تَدمعْ

وأنتَ مُغلغلٌ في الصمت لا تحكي ولا تسمع

ويُمعنُ يا أبي صمتُك ولا ينقذني صوتُك

فأصرخُ… يا أبي قُلْ لي لماذا نحنُ أغرابُ؟

سألتُكَ منذُ أيَّامٍ سألتكُ عن أخي أحمد

وكِدْتَ تُزيحُ عن عينيَّ ذاكَ الخاطرَ الأسود

وكِدتَ تقول لي قد ماتَ يا ليلى.. قد استُشهدْ

ولكنكَ لم تفعل لماذا أنتَ لم تفعل

لماذا نحنُ يا أبتي لماذا نحنُ أغرابُ؟

أتذكُرُ يا أبي سلوى لقد أبصرتُها أمسِ

تَلِجُّ شريدةً في الدَّرب في حُزنٍ وفي بُؤسِ

لقد بدَّلها السُّقمُ معَ الأيام يا أبتي

فهذي غَيرُها لا شك هذي غيرُ صاحبتي

عيونٌ فيضُها ألمُ وجسمٌ كُلهُ سَقَمُ

لماذا نحنُ يا أبتي لماذا نحنُ أغرابُ؟

أبي قُلْ لي… بحقِ الله هل نأتي إلى يافا

فإنَّ خَيَالها المحبوب في عَينيَّ قدْ طافا

أندخُلُها أعزَّاءَ برغمِ الدَّهرِ أشرافا

أأدخلُ غُرفتي قل لي أأدخلها بأحلامي

وألقاها وتلقاني وتسمعُ وقعَ أقدامي

أأدخُلُها بهذا القلب هذا المُدنَفِ الظامي

أبي لو أنَّ لي كالطير أجنحةً لتحمِلني

لطرتُ بلهفةٍ رعناءَ من شوقٍ إلى وطني

ولكنّي منَ الأرض تظلُّ الأرض تجذِبُني

وترعَشُ دمعةٌ حَرَّى وتدفقُ خلفها دمعة

وتُرعِدُ صرخةُ ابنته وتطرقُ في الدُّجى سمعه

فيصرخُ

سوفَ نُرجِعُهُ

سنُرجِعُ ذلك الوطنا

فلن نرضى لهُ بدلاً ولن نرضى لهُ ثمنا

ولن يقتُلنا جوعٌ

ولن يُرهقنا فقرُ لنا أملٌ سيدفعُنا

إذا ما لوَّحَ الثأرُ

فصبراً.. يا ابنتي

صبراً

غداةَ غدٍ لنا النصر

سنُرجِعهُ

سنُرجِعُ ذلك الوطنا

فلن نرضى لهُ بدلاً ولن نرضى لهُ ثمنا

ولن يقتُلنا جوعٌ

ولن يُرهقنا فقرُ لنا أملٌ سيدفعُنا

إذا ما لوَّحَ الثأرُ

فصبراً.. يا ابنتي

صبراً

غداةَ غدٍ لنا النصر

امسية شعرية في أخبار اليوم

………………………………………

إننا لعائدون

عائدون عائدون إننا لعائدون

 فالحدود لن تكون، والقلاع والحصون

فاصرخوا يا نازحون إننا لعائدون

عائدون للديار، للسهول للجبال

تحت أعلام الفخار، والجهاد والنضال

بالدماء والفداء، والإخاء والوفاء

إننا لعائدون

عائدون يا ربي، عائدون يا هضاب

عائدون للصبا عائدون للشباب

للجهاد فى النجاد والحصاد فى البلاد

إننا لعائدون.

مع راشد السنوسي وابوالقاسم كرو

………………………………………

أنشودة العودة لمحمد فوزي

أخي مَهْما ادْلَهَمَّ الليلُ سوف نُطالِعُ الفجرا

ومهمـا هدَّنـا الفقـرُ غـدًا سنُحطِّـمُ الفقـرا

أخي والخيمـةُ السوداءُ قـد أمْسَتْ لنـا قَـبرا

غـدًا سنُحِيلُهـا رَوْضًـا ونبـني فوقهـا قَصْـرا

ستعـلو صيحـةُ الأحـرارِ يومَ نعـاودُ الثـأرا

وتمضي جلجـلات الرعب إن بَـرًّا وإن بحـْرا

سنمشي مِلْءَ عينِ الشمسِ نحدو رَكْبَها الحُرا

ونَطْـلُعُ في الغـدِ الآتي نُجُومًـا حُـرَّة زُهـْرا

غدًا يومَ انطِلاقِ الشعبِ يومَ الوَثبةِ الكبرى

غـدًا في زَحْمةِ الأقـدارِ سوف نُحقِّقُ الأمْـرا

فلسطـينُ التي ذهبتْ سـترجِعُ مَـرَّةً أُخْـرى

” أنا لن أعيش مشرداً أنا لن أظل مقيداً

أنا لي غد وغداً سأزحف ثائراً متمرداً

أنا لن أخاف من العواصف وهي تجتاح المدى

ومن الأعاصير التي ترمي دماراً أسوداً

ومن القنابل والمدافع والخناجر والمدى

أنا صاحب الحق الكبير وصانع منه الفدى

أنا نازح داري هناك وكرمتي والمنتدى

صرخات شعبي لن تضيع ولن تموت مع الصدى

ستظل لسعا كالسياط على ظهور من اعتدى

ستظل في اجفانهم أبدا لهيبا مرعدا

وطني هناك ولن أعيش بغيره متشردا

سأعيده وأعيده وطنا عزيزا سيدا

لي موعد في موطني هيهات أنسى الموعدا

أنا ثورة كبرى تزمجر بالعواصف والردى

سأزلزل الدنيا غدا…و أسير جيشا أو حدا”

مع اسرة تحرير السياسة الكويتية 68

………………………………………

أحبك يا قدس

أحبك يا قدس، لا تسأليني

لماذا، وكيف، وماذا أحب

فإني حملتك جرحا سخينا

بأعماق قلبي، ونارا تشب

أنا عاشق، مدنف مستهام

أنا تائق، ومشوق وصب

أيا قدس يا دارة الخالدين

ويا وطنا يفتدي ويحب

أطير إليك صباحا مساء

وأحمل اسمك أني أدب

أحبك مهما يمر الزمان

ويقلع في عاصف الريح ركب

أغازل فيك ندى الزهور

واشرب من عطرها وأعب

نشأت كما صخرك المقدسي

فؤادي قوي وعودي صلب

ترعرعت زيتونة في ذراك

لها في عروقك جذر وخصب

*تعلمت منك عراك الزمان

وكيف أصد، وكيف أهب

تعلمت كيف يكون الغرام

النقي، وكيف يكون المحب

أحبك يا قدس لا تسأليني

لماذا ؟ وكيف ؟ وماذا أحب

الفائزون بجائزة باشرحيل مع أدونيس

………………………………………

أنشودة أنا لن أعيش مشردا

انا لن أعيش مشردا، أنا لن أظل مقيدا

أنا لي غدا، وغدا سأصحو ثائرا متمردا

أنا أنا لن أعيش مشردا

أنا لن أخاف من العواصف وهى تجتاح المدى

ولا الأعاصير التى ترمى دمارا أسودا

أنا نازحا داري هناك وكرمتى والمنتهى

أنا صاحب الحق الكبير وصانع منه الغدا

أنا لن أعيش مشردا، أنا لن أظل مقيدا

أنا ثورة كبرى، ثورة كبرى تنذر بالعواصف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.