رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

خالد عياد يخص (شهريار النجوم) بتجربته الغنائية مع أشعار عبد العزيز خوجة

كتب : أحمد السماحي

المتأمل للأغنيات التى يقدمها المذيع والمطرب والملحن الأردني (خالد عياد) يجد أن ما يميزها هو الخطاب الإنساني الذي يتحمل كل الرسائل على كل مستويات الحياة الإجتماعية والسياسية والثقافية، فهدفه منذ بدأ تجربته الغنائية أن تخاطب موسيقاه الذات الإنسانية بغض النظر عن قطريتها أو عروبتها، ورغم صعوبة الغناء الملتزم في الوقت الراهن، خاصة الغناء الذي تمتزج فيه الموسيقى مع الشعر، لكن عاشق اللغة العربية لا يعرف التعب أبدا، فقد حمل عوده الذي يمثل له عشقا أزليا، وبحث في دواوين كبار الشعراء المعاصرين عن ما يناسب ذائقته الفنية.

وخلال بحثه عزف (خالد عياد) علي عوده أجمل ألحانه، وعندما يحتضن عوده ليعزف عليه تشعر كأنك أمام قبلة دافئة في فيلم (حكاية حب)، وعندما يجري عملية الإحماء لأنامله قبل العزف فكأن الأصابع راقصات بالية رشيقات جميلات رائعات، وعندما يبدأ بالعزف فأنت تستمع إلى أوركسترا كامل يتكون من آلات عربية شرقية وغربية، آلات بليغة في حديثها، رائعة في تعبيرها، تزقزق وتدوي كأطفال الحجارة، تطرب وتسلطن كأم كلثوم، وقتها لا تملك إلا أن تقول الله الله أعد والنبي!.

هذه الأيام يخوض (خالد عياد) تجربة ثرية ثراء إحساسه الفني، حيث يتعاون لأول مرة مع الدبلوماسي والأديب والشاعر السعودي الكبير (عبدالعزيز خوجه) الذي تولى وزارة الثقافة والإعلام في بلاده ما بين (2009-2014).

خالد عياد يحتض عوده رفيق الرحلة الموسيقية

(خالد عياد) خص (شهريار النجوم) بتفاصيل مشروعه الجديد فقال : تشرفت بأن وافق الأديب والشاعر والسياسي الكبير د.عبدالعزيز خوجة، بأن أقوم بتلحين وغناء مجموعة من أشعاره، عبارة عن 6 قصائد بالفصحي، وهى (قلب في مهب العشق، من فينا الغريق، أفديك، ألف سور، طعم السراب، تربت يدي) وبسبب روعة هذه القصائد قمت بإعداد مشروع تلحين استمر عام كامل حتى تنضج الألحان كما أريد، وكما يليق باللغة العربية الفصحي، وبالشاعر الكبير.

وأضاف: انتهيت من تلحين القصائد الستة التى لحنتها بمصاحبة عودي فقط وستطرح قريبا على موقع الفيديوهات الشهير (اليوتيوب) وعلى قناتي الخاصة، ويقول مطلع قصيدة (قلب في مهب العشق):

 أنا المجذوبُ والمجنونُ والعاشقْ

أنا الدَّرويشُ لا شاكٍ ولا آبِقْ

أنا الشِّرِّيدُ، لا المطرودُ، لا المارقْ

أنا الباكي على الأبوابِ لا السَّارقْ

أنا الشّحّاذُ هل مَن يَسمعُ الطّارقْ؟

أنا المأخوذُ في عينينِ كَالبارقْ

الشاعر والدبلوماسي والوزير السعودي عبدالعزيز خوجة

ويستكمل (عياد) تكملة باقي القصائد ويقول أما قصيدة (ألف سور) فيقول مطلعها:

ألفُ سورٍ كلّما جاوزْتُ سوراً لاحَ سورٌ قامَ سدٌّ

ألفُ بحرٍ كلّما صارعْتُ موجاً جرّني للشطِّ مدٌّ

ألفُ قيدٍ كلّما حطّمْتُ قيداً جاءَ سجّانٌ وقيدٌ

ومضى العمرُ سراباً بينَ آمالٍ تُوارى أو تُصدُّ.

كلّما أطفأتُ ناراً ثارَ في الأضلاعِ إعصارٌ ورعدٌ

كلّما فارقْتُ سهداً جدَّ وجدٌ سكنَ العينينِ سهدٌ

وحياتي فصلُها شكٌّ وفصلٌ ليلُهُ بعدٌ وصدٌّ

كيفَ أنسى عهدَ حبٍّ كانَ حلماً أينَ منهُ اليومُ عهدٌ…

ويضيف عاشق اللغة العربية أما قصيدة (طعم السراب) فتقول كلماتها :

لكل عمر كتاب ومضى الهوى كالشهاب

قد لاح في أفقنا، في غفلة ثم غاب

من ذاقه مثلنا، قد ذاق طعم السراب

يا عاشقا للرؤي، أضناك خوض العباب

فالشوق في أضلعي، جمر خبا ثم ذاب

………………………….

وتقول قصيدة (تربت يدي):

عدى زمان الموعد، فقفلت باب المعبد

ووأدت أحلام الصبابة باكيا حتى الندى

ورميت باقة شوقنا خلف المدى تربت يدي

منثورة مثلي أنا مذعورة للمشهد

هذا مداك من الهوى، ومدى جرح سرمدي

………………………….

أما قصيدة (أفديك) فيقول مطلعها :

أفديك من أنثى إلى الأبد، ذابت على أنفاسها كبدي

تفديك عيني في تسهدها، تفديك آمالي وما بيدي

تفديك آهاتي وحرقتها، تفديك أحلامي بلا عدد

يفديك هذا الحب أغنية، أنشودة للطائر الغرد

………………………….

ويقول مطلع قصيدة (من فينا الغريق):

أدنو إليك إذا هممت فلن تفيقي أو أفيق

أدنو إليك ولن تخاف، خطاي أوجاع الطريق

كم عذبة تلك الخطى، وأرى التلهف بيننا

عين تنادى بالمنى، عين يجيب بردها ذاك البريق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.