رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

كيف تلقت (شادية، وماجدة، ومديحة، وشكري، ويحيي) نبأ قيام ثورة 23 يوليو 1952 ؟!

كتب : أحمد السماحي

فجر يوم 23 يوليو 1952 أطلق الأحرار من ضباط الجيش صيحة الحرية قبل 70 عاما من الآن، وأعلنوا حركتهم المجيدة على الظلم والذل والاستبداد، وأشرق صباح رائع تمشي الحرية في ركابه، وصحت بلادنا على النبأ وهلل الشعب وكبر لضباطه الذين ألقوا عن كاهله نير الاستعباد، خاصة أن النفوس كانت قد ضاقت بوطأة الظلم الذي اشتد، والمجون والعبث اللذين اتسمت بهما أساليب الحكم، وفي عيد الثورة الأول أجرينا هذا التقرير مع مجموعة من نجومنا لنعرف كيف تلقوا النبأ السار؟

شادية

شادية: الجيش عبر عن ثورة الشعب

في البداية تقول شادية: استيقظت من النوم على صوت والدي وهو يشرح لأسرتي معنى البيان الأول الذي أذاعه الراديو ولم أكن قد سمعت البيان، لكنني سمعته بعد ذلك حيث أذاعته الإذاعة عدة مرت، وفهمت دون حاجة إلى شرح أن الجيش قد ثار ليحرر البلاد من ظلم وفساد الحكام الذين تركوا الشعب لقمة سائغة للمستعمرين، وكان كثير من أفراد الشعب يحس بالظلم والفساد لكنه لم يجرؤ على الانقلاب، وجاء الجيش ليعبر عن ثورة الشعب ضد الظلم والطغيان.

شكري سرحان

شكري سرحان: رأيت بعيني طرد الطاغية

ويقول الفنان شكري سرحان : بعد أن استمعت لبيان الحركة المباركة الأول أخذني الحماس وسارعت لمقابلة صديق من الصحفيين استفسر منه عن حقيقة النبأ فسمعت أن قوات الجيش قد خرجت من ثكناتها ثائرة لتنقذ الشعب من الظلم، وقضيت أيام 23،و24، و25، في القاهرة أتابع الحوادث وأرى وأسمع كل تطورات الحركة المباركة عن قرب، وفي صباح 26 يوليو سافرت إلى الأسكندرية لبعض العمل فإذا بي أمام مفاجأة، حيث كانت الجموع الزاخرة تتجمع بالقرب من رأس التين تشهد طرد الطاغية الأحمق، ورأيت بعيني رأس السفينة التى أقلته مطرودا وهى تقلع لتغيب في البحر، وساعتها هتفت قائلا: (جاء الوقت الذي تتحر فيه بلادي)!.

مديحة يسري

مديحة يسري: الانقلاب أعاد العزة لشعبنا

أما الفنانة مديحة يسري فتقول: كنت أقضي جانبا من الصيف في الأسكندرية، وكنت قد نزلت بأحد الفنادق واستيقظت في ذلك اليوم مبكرا على أصوات الناس في الشوارع، وعلى لغط في بهو الفندق ونزلت لأجد جمعا كبيرا من النزلاء قد تجمعوا في البهو وهم يتساءلون ماذا هناك؟! ولم يستطع أحد أن يتكهن بما حدث، وأن كنت قد أحسست أن هذا الذي يحدث وراءه خير كثير، وبعد ساعات طويلة مملة عرفنا أن الجيش عمل انقلاب على الملك واستولى على الحكم، وظللنا في حالة توهة حتى جاء يوم 26 يوليو يوم قرر الجيش أن يقضي على الفساد، فطرد الملك الطاغية المستبد، وعرف الناس حقيقة الحركة المباركة المجيدة التى استهدفت إعادة الحرية والكرامة والعزة لشعبنا.

يحيى شاهين

يحيي شاهين: الحركة جعلت الشعب يرقص

الفنان يحيي شاهين تتبع أنباء الحركة المباركة باهتمام كبير، وكان يشعر أن المحاولات التى يبذلها الطاغية لاسترضاء الحركة وإغراء أبطال الحركة المباركة بالمناصب لكي يبقى على نفسه تشبه محاولات المحتضر الذي يحاول أن يمسك آخر أنفاسه دون جدوى، وقال: في يوم 26 يوليو عرفنا أن الطاغية لابد أن ينزل عن العرش ويرحل إلى غير رجعة، ومضينا نترقب الموعد الذي ضربته له الثورة، وهو السادسة مساء باهتمام، وحان الموعد وأذاع الطاغية بيانه المشهور الذي نزل فيه على إرادة أبطال الحركة، وأشرق النور وعمت الفرحة ورقص الشعب في الطرقات والميادين.

ماجدة

ماجدة: نجح الانقلاب فسعد الشعب

أما الفنانة ماجدة فقد سمعت نبأ إعلان الحركة المباركة للجيش يوم 23 يوليو، وأحست أن لهذا النبأ أهمية كبرى فى حياة شعبنا، وشعرت أن الشعب المصري مقدم على أحداث لم يشهد مثلها منذ مائة وخمسين عاما، وكانت تتبع الأحداث  بشغف وتقول: ولم يكن اهتمامي يقعد بي في انتظار الأخبار بل كنت أطوف بدور الصحف وألتقي بأصدقائي من الصحفيين لأعرف منهم آخر الأخبار، وسمعت أن هناك مقابلة مهمة بين رئيس الحكومة وكان (علي ماهر) وضباط الحركة المباركة، وأحسست أن هذا اللقاء سيكشف عن أنباء هامة جدا، وبالفعل جاء يوم 26 يوليو ليحمل إعلان طرد الملك السابق ونجاح الانقلاب وسعد الشعب!.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.