رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

وراء كل عظيمة عزيمة!

وراء كل عظيمة عزيمة!
طارق عرابي

بقلم الدكتور: طارق عرابي

قالوا في الأمثال إنَّ “وراء كل عظيم إمرأة” ، لكن الكثيرين أصبحوا يسخرون من هذا المثل وبدأوا يشككون في صحته خلال العقود القليلة الماضية وإلى الآن .

ربما يرجع ذلك إلى حال فشل العديد من الزيجات في دفع طرفي الزواج وتحفيز بعضهما البعض لتحقيق الطموحات والنجاحات التي يريدها كل طرف منهما في حياته ، وقد يكون للحالة الاقتصادية وتدهور سوق العمل أثر كبير في ذلك ، وقد يعود سبب هذا التدهور الاقتصادي للأفراد إلى قلة فرص العمل المتاحة أو إلى عدم وصول قيمة الدخل إلى الحد الذي يكفل حياة آمنة وكريمة ومستقرة للزوجين وأسرتهما .

ورغم كل هذه المبررات التي أصبحت واقعاً ملموساً في حياة الكثيرين ، إلا أنني أختلف تماماً مع من يشككون في صحة محتوى هذا المثل ، واختلافي يبدأ معهم عند نقطة حصر كلمة “إمرأة” على “الزوجة” فقط ، ألم يكن في حياة كل العظماء والناجحين صاحباتُ أرحامٍ حملتهم؟! ، ألم يكن في حياة غالبية الناجحين والعظماء أمهاتٌ أرضعتهم ورعتهم أثناء نموهم من مرحلة الطفولة وحتى أصبحوا رجالاً نافعين لأنفسهم ولمجتمعاتهم؟! أعتقد أنه لا يوجد شخص بيننا يحتاج لأن يجيب أحدٌ عن هذين السؤالين بالنيابة عنه ، بل إن من بين الأمهات من اضطرتهن ظروف القدر والحياة أن يقومن بدور الأم والأب معاً واستطعن أن يصدرن للمجتمع شخصيات عظيمة قادرة على تحقيق الإنجازات وتقديم ما ينفعهم وينفع الناس ، لذا فإنني أؤيد وبشدة صحة محتوى المثل القائل: “وراء كل عظيم إمرأة”.

إن كان وراء كل رجل عظيم إمرأة ، فماذا وراء المرأة العظيمة التي حلُمت وعملت واجتهدت وتحدت كل الصعاب حتى بلغت أعلى درجات النجاح والتميز؟ ، كثيراتٌ هُنَّ النساءُ اللاتي فعلن ذلك في أوطاننا وفي كل دولة حول العالم .

نجمتنا هذه المرة هي “شارليز تيرون” (هكذا تُنطق بالإنجليزية Shaleese Tiron) ، التي تخطت في صغرها ما يصعب أن يتخطاه أي شخص في الحياة ، وعانت وتحملت الكثير في بداية مسيرتها المهنية ، لكنها أصرت على تحقيق حلمها حتى صارت واحدة من بين نجمات هوليوود الأعلى أجراً والأكثر شهرة  .                  

فتاة جنوب أفريقيا على رصيف الألم والأمل !    

وُلدت “شارليز تيرون” Charlize Theron في شهر أغسطس من عام 1975 ببلدة “بينوني” بمقاطعة “ترانسفال” بدولة جنوب أفريقيا ، تربت “تيرون” بمزرعة والديها القريبة من مدينة جوهانسبرج . والدتها “جيردا مارتيز” كانت عاملة بناء طرق ، والدها “تشارلِز تيرون” صاحب مزرعة وكان مدمناً على الكحول .

وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز تيرون مع والدتها بعد رحلة انتقال جغرافي ونفسي من جنوب أفريقيا إلى أمريكا

في عام 1991 ، كان عُمْر الفتاة “شارليز تيرون” خمسة عشر عاماً فقط عندما أفرط والدها العنيف في تناول الكحول كعادته وتعدى بالضرب على أمها ، ولم يكتفِ بتهديد الأم وابنتها بالقتل بل أطلق النار عليهما ولكنه أخطأ في التصويب ، وما كان من أم “شارليز” إلا أن التقطت مسدساً بالمنزل وأطلقت النار عليه فأردته قتيلاً ، وبعد خضوع والدة “شارليز” للمحاكمة تمت تبرئة ساحتها لاعتبار أن ما فعلته كان دفاعاً عن النفس وحماية لإبنتها الصغيرة “شارليز” .

بعد أقل من عام على حادثة مقتل والدها ، حصلت “شارليز” ذات السادسة عشر عاماً على عقد “موديلينج” كعارضة أزياء في أنحاء أوروبا وبدأت أول عمل لها بمدينة ميلانو الإيطالية .

كان الحلم الأول للفتاة “شارليز” أن تصبح راقصة باليه ، وعندما سافرت إلى مدينة نيويورك الأمريكية لتقديم عرض أزياء هناك قررت البقاء لدراسة فن رقص الباليه وبالفعل التحقت في نيويورك بمدرسة “جوفري” لفن الباليه Joffrey Ballet School ووقعت “شارليز” لاحقاً مع مؤسسة “جوفري” عقداً لتقديم العروض على المسارح كراقصة باليه محترفة ، ولكن انفتاح هذا الباب الجديد لتحقيق الأحلام لم يدم طويلاً حيث أصيبت في ركبتها بما لا يجعل لها أي مستقبل في هذا المجال ، وقد عبرت “شارليز” عن تلك المرحلة الصعبة من حياتها في حوارٍ لها مع مجلة النيويورك تايمز عام 2008 وقالت:

“كنت قد سافرت إلى نيويورك لتقديم عرض أزياء ، وكان من المفترض أن أبقى هناك لمدة ثلاثة أيام فقط ، لكني قررت البقاء واضطررت لقضاء شتاء شديد البرودة في شقة بدون نوافذ بالطابق السفلي ، وكنت أدرس في مدرسة جوفري للباليه وبدأت العمل كراقصة باليه محترفة ، وعندما أصيبت ركبتي أدركت أنني لن أستطيع الرقص بعد ذلك وأصابتني حالة من الاكتئاب الشديد ، وعندما جاءت أمي من جنوب أفريقيا لزيارتي ووجدتني في تلك الحالة البائسة قالت لي: عليكِ أن تجدي ما يجب أن تفعليه في خطواتكِ القادمة هنا أو أن تعودي إلى الوطن لتعيشي وتنغمسي في حالة النكد بجنوب أفريقيا” .     

في عام 1994 ، قررت “شارليز” العمل في مجال التمثيل فاشترت لها أمها تذكرة طيران باتجاهٍ واحد One-way ticket إلى لوس أنجلوس .

جابت “شارليز” شارع المشاهير “هوليوود بوليفارد” بحثاً عن وكلاء الموهوبين الذين يمكنهم مساعدتها في الحصول على فرصة للتمثيل بأي عمل فني ، لكن هوليوود عبست في وجهها ولم تكن مستعدة لاحتضانها بعد ، واعتمدت “شارليز” في عيشها بلوس أنجلوس على القليل الذي كانت ترسله لها والدتها ، وقد ضاقت بها الحياة إلى حد السرقة من سلات خبز المطاعم وذلك فقط من أجل سد جوعها والبقاء على قيد الحياة ، واضطرت “شارليز” في النهاية إلى العمل كنادلة بأحد البارات الليلية في لوس أنجلوس ، وظلت إلى جانب عملها تسعى وتتردد على وكالات الفنانين من أجل الحصول على أول فرصة لها في عالم التمثيل ولكن دون جدوى حتى حدث أمرٌ غاية في العجب .

وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز في مشهد من فيلم That Thing You Do عام 1996

في إحدى المرات رفض البنك صرف شيكاً للشابة “شارليز تيرون” بقيمة 500 دولار كان قد وصلها من أمها لتسدد قيمة إيجارات متأخرة لمسكنها المتواضع ، ورفضت “شارليز” قبول الأمر ودخلت في جدال مع موظف البنك (الصراف) في باديء الأمر ، وبعدما أوضح لها الصراف صحة الرفض وعلل ذلك بأنها غير أمريكية وأن الشيك صدر من خارج الولاية  ، راحت “شارليز” تتوسل إليه ودموعها في عينيها ، ويتدخل القدر من خلال أحد عملاء البنك الذي كان يليها في الصف على شباك الصراف ، والذي تابع كل ما حدث بينها وبين صراف البنك وتأثر إنسانياً بحالتها ، وإذا به يتدخل لحل مشكلتها ويصرف لها المبلغ ، وتكتشف في نهاية هذا الموقف الدرامي المؤلم أن عميل البنك الذي ساعدها هو “جون كروسبي” الذي يعمل وكيلاً للمواهب في هوليوود ، وهو الذي ساعدها للالتحاق بمدرسة للتمثيل ومنحها لاحقاً أول فرصة للتمثيل في عام 1995 لتلعب دور شخصية صامتة تظهر لمدة 3 ثواني فقط في فيلم بعنوان Children of the Corn III: Urban Harvest ، ثم بعد ذلك في دور شخصية متكلمة تُدعى “هيلجا” في فيلم بعنوان  Days in the Valley 2 ، وهو الفيلم الذي جلب لها بنفس العام أول دور حقيقي يقدمها للجمهور الأمريكي عندما اختارها النجم الكبير “توم هانكس” كمؤلف ومخرج لتلعب شخصية “تينا باورز” في فيلم That Thing You Do الذي أُنتج وعُرض بدور السينما الأمريكية عام 1996 .

ويستجيب القدر لرجاء الشابة “شارليز تيرون” المتكرر ، وتبتسم لها هوليوود عام 1997 وتعلن عن انتهاء مرحلة آلامها وبدء العمل على تحقيق آمالها ، حيث شاركت في هذا العام النجم الكبير “آل باتشينو” والنجم الشاب آنذاك “كيانو ريفز” ولعبت دور إحدى الشخصيات المحورية في فيلم The Devil’s Advocate الذي قدمها للجمهور بقوة ومهد لها الطريق نحو تحقيق حلم النجومية والشهرة العالمية .

وراء كل عظيمة عزيمة!
آل باتشينو وكيانو ريفز في بوستر إعلاني ، ولقطة لوجه الحسناء شارليز تيرون من فيلم The Devil’s Advocate عام 1997

الفتاة التي تعرضت لحدثٍ جللٍ في صغرها كان من الصعب تجاوزه ، ثم واجهت الصعاب الكبيرة في سعيها للنجاح ، تبدل حالها منذ عام 1996 (أي خلال أقل من عامين من تاريخ وصولها إلى هوليوود) وأصبحت ممثلة مطلوبة في هوليوود ، ولم تكتفِ بكونها على طريق صناعة نجمة عالمية ، فقررت لاحقاً أن تكون منتجة فنية وأسست شركتها الخاصة عام 2003 تحت إسم Denver and Delilah Productions والتي أنتجت من خلالها أكثر من 20 عملاً تلفزيونياً وسينمائياً حتى الآن .

تلك الفتاة الحالمة التي “جابت” هوليوود طولاً وعرضاً للبحث عن فرصة العمل بأحد الأفلام ، والتي “جاعت” على رصيف “هوليوود بوليفارد” وتحملت الكثير بسبب حلمها وشغفها الفني ، يشاء لها القدر أن تحصل على جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة في دور رئيسي عن آدائها العبقري في فيلم Monster عام 2003 ، وشاء القدر أيضاً أن تُكرَّم في عام 2005 ويوضع إسمها ضمن أسماء النجوم الكبار على أرضية نفس الرصيف الذي ذاقت عليه الألم والجوع ، وتحديداً عند رقم 6801 من شارع “هوليوود بوليفارد” بمنطقة ممشى المشاهير Hollywood Walk of Fame ، وقد رزقها الله بكلِ ذلك قبل أن تحصل على الجنسية الأمريكية في عام 2007 ، والتي تحتفظ معها بجنسيتها الأصلية “الجنوب أفريقية” إلى الآن .  

وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز تيرون مع رينيه زيلويجر في حفل الأوسكار عام 2004 ، وجائزة شارليز تيرون عن فيلم Monster إنتاج عام 2003

   

وراء كل عظيمة عزيمة!
على نفس الرصيف االذي أذاقها الجوع والألم في عام 1994 ، جلست شارليز تيرون وبكت لسببٍ آخر في عام 2005

نمر فيما يلي على القليل فقط من الأعمال المتميزة للنجمة “شارليز تيرون” منذ عام 1999 وإلى الآن.    

في عام 1999 تشارك “شارليز تيرون” النجم “جوني دِب” بطولة فيلم The Astronaut’s Wife الذي تجسد فيه شخصية “جيليان أرماكوست” زوجة رائد الفضاء “سبنسر أرماكوست” الذي عاد من مهمة فضائية وقرر أن يتولى وظيفة مكتبية حتى لا يبتعد عن زوجته مرة أخرى ، وتبدأ “جيليان” برصد تغيرات غريبة في شخصية زوجها ، تلك التغيرات التي جعلتها تراه شخصاً غير الذي كان معها قبل رحلته الفضائية .

وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز مع جوني دِب في مشهد من فيلم The Astronaut’s Wife عام 1999
وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز أمام كيانو ريفز في مشهد من الفيلم الرومانسي Sweet November عام 2001

في عام 2001 تشارك “شارليز تيرون” النجم “كيانو ريفز” في الفيلم الرومانسي الدرامي الرائع Sweet November والذي تجسد فيه شخصية “سارة” التي يجمعها القدر مع الشاب الناجح في مجال الإعلانات ومدمن العمل “نيلسون” (كيانو ريفز) ، ويبدو الشاب “نيلسون” في البداية بارداً وغير مكترث بإعجابها به ويخبرها بأن لديه صديقة أخرى يحبها girlfriend ، ويصلان في النهاية بناءً على رغبة “سارة” إلى اتفاق به نوع من التحدي وهو أن يقضيا معاً شهر نوفمبر بأكمله ليريا إلى أي مدى قد تأخذهما تلك العلاقة المبنية على اتفاق ، وتنقلب حياة “نيلسون” ويقع في حب “سارة” ، ثم تأتي الصدمة الدرامية بأن “سارة” تعاني من مرض خطير ولم يتبقَ لها الكثير في الحياة ، وأخفت “سارة” عن حبيبها “نيلسون” حقيقة مرضها وطلبت منه أن يفترقا حتى لا يبقى منها في وجدانه إلا ذكريات شهر نوفمبر الجميل Sweet November Memories ، وبالفعل لن يبقى في وجدانه سوى تلك الذكريات الجميلة ، حيث قابلته “سارة” للمرة الأخيرة (بعد علمه بمرضها الخطير) ووضعت على عينيه غمامة واصطحبته إلى حديقة عامة ومنحته آخر قبلة منها ، وعندما أزاح “نيلسون” الغمامة عن عينيه كانت “ساره” قد رحلت وإلى الأبد .

في عام 2003 تقدم “شارليز تيرون” عملين للسينما بدأتهما بمشاركة النجم “مارك والبرج” والنجم “إدوارد نورتون” ونجم الأكشن “جيسون ستيثام” والممثل القدير “دونالد سَذَرلاند” في فيلم بعنوان The Italian Job الذي تكلف إنتاجه 60 مليون دولار وحصد عالمياً من شباك التذاكر أكثر من 176 مليون دولار.

ثم تقدم “شارليز تيرون” في عملها الثاني بنفس العام أعظمَ آداءٍ لها على الاطلاق ، عندما جسدت شخصية حقيقية تُدعى “آيلين وورنوس” في فيلم Monster الذي يتناول القصة الحقيقة لتلك الشخصية التي كانت “بائعة هوى” على شاطيء “دايتون” Daytona Beach prostitute بولاية فلوريدا الأمريكية ، ثم تحولت إلى قاتلة متسلسلة serial killer ، وقد حوكمت وتم تنفيذ حكم الإعدام فيها فعلياً بطريقة الحقن المميت في التاسع من أكتوبر من عام 2002 . جديرٌ بالذكر أن “شارليز” شاركت في إنتاج هذا الفيلم من خلال شركتها المعروفة بإسم Denver and Delilah Productions ، وكان هذا الفيلم هو باكورة أنشطة شركتها في عالم الإنتاج السينمائي .

فازت “شارليز تيرون” عن آدائها البارع بهذا الفيلم ولأول مرة بجائزتي الأوسكار وجولدن جلوب وترشحت عنه لجائزة BAFTA كأفضل ممثلة في دور رئيسي .

وراء كل عظيمة عزيمة!
هل تصدق؟! إنها شارليز تيرون في شخصية القاتلة آيلين وورنوس في فيلم Monster عام 2003

في عام 2005 تشارك “شارليز تيرون” في عملين للسينما ، تبدأهما بآداء واحدٍ من أروع أدوارها مع النجمة “فرانسيس ماكدورماند” في فيلم North Country المأخوذ عن قصة حقيقية ، والذي ترشحت عنه “شارليز” لجوائز الأوسكار وجولدن جلوب و BAFTA كأفضل ممثلة في دور رئيسي ، وقد تناولنا هذا الفيلم بمزيد من التفاصيل في موضوع سابق خاص بالنجمة “فرانسيس ماكدورماند” بعنوان (فرانسيس: “لستُ أدري” ولكن “ثقة في الله أوسكار”).

وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز تيرون في مشهد من فيلم North Country عام 2005
وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز في مشهد من فيلم Æon Flux عام 2005

ثم تختتم “شارليز” عام 2005 بفيلم أكشن خيال علمي بعنوان Æon Flux والمقصود به إسم شخصية الفيلم الرئيسية التي جسدتها “شارليز تيرون” وتدعى “إيون فلوكس” Aeon Flux وهي شخصية قاتلة غامضة تعمل ضمن مجموعة من المتمردين تحت إسم “مونيكانز” Monicans ، والتي تكتشف الكثير من المفاجآت عندما ترسلها المجموعة في مهمة قتل الرئيس من أجل الإطاحة بحكومته .

وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز مع ويل سميث في مشهد من فيلم Hancock عام 2008
وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز في مشهد من فيلم Snow White and the Huntsman عام 2012

في عام 2008 تشارك “شارليز تيرون” في ثلاث أعمال للسينما ، أولهم بعنوان Sleepwalking ، والثاني مع النجم “ويل سميث” في فيلم Hancock الذي تكلف إنتاجه 150 مليون دولار وحصد عالمياً من شباك التذاكر أكثر من 629 مليون دولار ، ثم تختتم نفس العام بفيلمها الثالث The Burning Plain ، وهو الفيلم الذي شاركت فيه بالتمثيل الفتاة البادئة آنذاك “جينيفر لورانس” كثالث عمل سينمائي لها .

في عام 2012 تقدم “شارليز تيرون” عملين للسينما اختتمتهما مع النجم “كريس هيمسوورث” والممثلة الشابة “كريستِن ستيوارت” في فيلم الأكشن Snow White and the Huntsman الذي ترشح لجائزتي الأوسكار كأفضل تصميم ملابس وأفضل خدع سينمائية ، وترشح لجائزة BAFTA كأفضل تصميم ملابس ، وتكلف إنتاجه 170 مليون دولار وجمع من شباك التذاكر عالمياً ما يقرب من 400 مليون دولار .

في عام 2015 تقدم “شارليز تيرون” عملين للسينما تختتمهما بمشاركة النجم “توم هاردي” ونجوم آخرين في فيلم الأكشن والخيال العلمي Mad Max: Fury Road الذي ترشح لعشر جوائز أوسكار فاز منهم بست جوائز ، وترشح لجائزتين من جولدن جلوب لم يفز بأيٍ منهما ، وترشح لسبع جوائز من BAFTA فاز منهم بأربع جوائز ، ولم يكن في أيٍ من جوائز الترشح أو الفوز جائزة واحدة للتمثيل . تكلف إنتاج هذا الفيلم 150 مليون دولار وجمع عالمياً من شباك التذاكر أكثر من 376 مليون دولار .   

وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز مع توم هاردي في مشهد من فيلم Mad Max Fury Road عام 2015

في عام 2017 تقدم “شارليز تيرون” عملين للسينما وتبدأهما بمشاركة النجم الشاب “جيمس ماكافوي” والممثل القدير “جون جودمان” في فيلم الأكشن Atomic Blonde الذي تكلف إنتاجه 30 مليون دولار وجمع عالمياً أكثر من 100 مليون دولار .

ثم تختتم “شارليز” عام 2012 مع نجوم الأكشن المشاهير “فين ديزِل” و”دوين جونسون” و”جيسون ستيثام” في فيلم الأكشن The Fate of the Furious الذي تكلف إنتاجه 250 مليون دولار وجمع عالمياً من شباك التذاكر أكثر من مليار و 236 مليون دولار .

وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز تيرون في مشهد من فيلم Atomic Blonde عام 2017
وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز مع فين ديزيل في مشهد من فيلم The Fate of the Furious عام 2017

في عام 2018 تقدم “شارليز تيرون” من بين عملين للسينما فيلماً من إنتاجها بعنوان Tully والذي تجسد فيه دور “مارلو” الأم لطفلين والمتزوجة من رجل محب وودود لكنه لا يدرك احتياجات ومطالب الأم لأطفالها ، وعندما توشك “مارلو” على ولادة طفلها الثالث يقوم شقيق زوجها الثري باستئجار مربية أطفال شابة تُدعى “تولي” Tully (الممثلة الشابة ماكينزي ديفيس)  ، وتتردد “مارلو” في البداية في تقبلها للمربية “تولي” ، ولكن سرعان ما تدرك قيمتها وتقدر كل ما تقوم بفعله .

وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز في مشهد من فيلم Tully عام 2018
وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز مع جون ليثجو في مشهد من فيلم Bombshell عام 2019

في عام 2019 تشارك “شارليز تيرون” بالتمثيل والإنتاج في فيلم مأخوذ عن قصة حقيقية بعنوان Bombshell مع النجمة “نيكول كيدمان” والنجمة الشابة “مارجوت روبي” ، واللاتي يشكلن معاً ثلاث شخصيات لنساء حقيقيات من شبكة “فوكس نيوز” أصبحن عناوين كل الأخبار بأنحاء الولايات المتحدة الأمريكية عندما قررن الوقوف في وجه “روجر آيلز” رئيس شبكة “فوكس نيوز” وفضح أجواء الفساد الذي فاحت رائحته داخل أروقة مؤسسة “فوكس نيوز” وخاصة قصص تحرشه الجنسي معهن .

جديرٌ بالذكر أن “روجر آيلز” رئيس شبكة “فوكس نيوز” السابق تُوفي عام 2017 وعمره 77 عاماً وقام بتجسيد شخصيته في الفيلم الممثل القدير “جون ليثجو” .

ترشحت “شارليز تيرون” عن هذا الفيلم لجوائز الأوسكار وجولدن جلوب و BAFTA كأفضل ممثلة في دور رئيسي ، وترشحت “مارجوت روبي” من نفس الجهات الثلاث لجائزة أفضل ممثلة في دور مساعد .

وراء كل عظيمة عزيمة!
شارليز في مشهد من فيلم The Old Guard إنتاج عام 2020

منذ أن بدأت جائحة كورونا العالمية في عام 2020 ، أنهت النجمة “شارليز تيرون” تصوير فيلمين حتى الآن ، أولهما فيلم أكشن فانتازي بعنوان The Old Guard والذي تم عرضه بدور السينما داخل أمريكا في شهر يوليو من عام 2020 ، أما فيلم الأكشن الثاني فهو بعنوان F9 مع النجم “فين ديزيل” ، والمقرر صدوره بدور السينما في 25 يونيه القادم (عام 2021) .

[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.