رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

الولد الشقي أحمد رمزي يتذكر سر إصابته بفقدان النظر!

كتب : عمر أحمد

غدا الأثنين نحي الذكرى الثامنة لوفاة النجم السينمائي (أحمد رمزي) الذي قدم للسينما المصرية 107 فيلما سينمائيا، غلب على معظمها دور الولد الشقي، وبهذه المناسبة نتوقف مع رحلة صحافية عام 1957 قام بها مع مجلة (الكواكب) وزار من خلالها مدرسته الابتدائية التى تلقى فيها تعليمه الأول، فتعالوا بنا نتوقف مع ذكريات (أحمد رمزي) فى هذه المدرسة، ونترحم على زمن التعليم الحكومي المنضبط والهوايات الكثيرة الرياضية والفنية التى كانت تمارس داخل هذه المدارس والتى نفتقدها حاليا في مدارسنا العامة والخاصة.

الوثقية الصحافية التى تؤكد زيارته لمدرسة الابراهيمية

ذكريات التلمذة

ذكريات التلمذة أحلى ذكريات العمر، عاش فيها (أحمد رمزي) في الأسبوع الماضي، فقد فكر في زيارة مدرسته التى تلقى فيها دروسه الأولى وكانت عدسة (الكواكب) معه في هذه الزيارة، وأمام الباب الحديدي الضخم الذي يفصل المدرسة (الإبراهيمية) وتلاميذها عن الحياة الخارجية، وقفت سيارة (أحمد) ونزل وتقدم من الباب وأمسك بقضبانه الحديدية، وابتسم للشيخ الأسمر المعمم الذي يقف خلف القضبان وقال له : افتح يا عم عبده، مش فاكرني ولا ايه؟ أنا أحمد رمزي اللي كنت مسميني (الولد الشقي)، فأخرج (عم عبده) رأسه من بين القضبان ليتفحص أحمد بكل رقة ثم أسرع وجذب رأسه وهم يتمتم فى فرح : سي أحمد أهلا وسهلا اتفضل.

الولد الشقي

بطولات رياضية

وأسرع يفتح القفل وجذب السلسلة الضخمة ولكنه توقف فجأة وقال وهو ينظر لأحمد فى ابتسامة طيبة : أقولك زي زمان لا مش فاتح الباب، أنت دايما جاي متأخر كده، مش حافتح أبدا!، وضحك أحمد وضحك الشيخ الأسمر الطيب، وأسرع بفتح الباب، وأسرع ايضا فضم أحمد إلى صدره مرحبا في شوق.

وقصد أحمد إلى مكتب السيد ناظر المدرسة وقدم إليه نفسه، وأوضح أنه كان أحد طلبة هذه المدرسة، وكثيرا ما نال بطولات رياضية مختلفة، ثم استأذنه في القيام بجولة في المدرسة بين أخوانه الطلبة.

اللغة العربية

كان خبر وصول أحمد رمزي إلى المدرسة ذاع بين الطلبة، وكان اليوم الدراسي قد انتهى، وبدأ الطلبة نشاطهم المختلف، وعندما نزل أحمد إلى حوش المدرسة طلب منه أحد الطلبة أن يلتقط صوره له مع ناظر المدرسة، وبعض المدرسين والطلبة، وزار أحمد (فصله) عندما كان فى السنة الأولى، وجلس بين تلاميذ الفصل الذين يتلقون درسا إضافيا في اللغة العربية.

حافظ طوال مشواره على جسده الرياضي حتى اعتزل التمثيل

عندما أصيب بالعمى

 ابتسم أحمد وهو يقول : عندما كنت في السنة الأولى كنت ضعيفا في اللغة العربية، وكنت أتهرب دائما من حضور حصص اللغة العربية، وذات يوم كان مفتش اللغة موجودا وطلب مني المدرس أن أقرأ ما هو مكتوب على السبورة، وكنت أخشى الخطأ فتصنعت بأنني لا أرى، فأمرني المدرس أن أقترب أكثر وتعللت بنفس (العلة)، وقلت (مش شايف) وعاد المدرس فطلب مني الاقتراب أكثر، ولكنني قلت: (مش شايف)، وهنا قال المفتش: طيب سمع محفوظات، فقلت على الفور : (مش شايف)! وبعد أن خرج المفتش كان جزائي خمسة عشر خيرزانة، وقضيت بقية الحصة ووجهي إلى الحائط.

القفز مع على السور

وقف أحمد وراء السور الخلفي للمدرسة، وأسرع وقفز فوقه، وقال: ( يما قفزت من فوق هذا السور، وذات يوم ضبطني مدرس أول العلوم، وأنا أتسلق السور الحديدي فأمسك بتلابيبي، وناداني إلى حجرة الناظر، وكان نصيبي (الرفت يومين).

كان أحمد رمزي يتمتع بجسد ممشوق

الإشتراك فى الأنشطة الرياضية

عندما رأى أحمد الطلبة وهم يقومون بالألعاب الرياضية أسرع إلى سيارته، وأحضر (شورتا) وحذاء أبيض، وفى إحدى الحجرات ارتدى الزي الرياضي، وأسرع فانضم إلى التلاميذ فلعب الملاكمة، وكرة السلة، و(البنج بونج) والفولي بول، والمصارعة.

ودخل أحمد إلى صالة المسرح واشترك مع التلاميذ فى مشهد قصير من إحدى المسرحيات التى تنوي المدرسة تقديمها، وقضى أحمد أكثر من ثلاث ساعات في المدرسة بين التلاميذ يروي لهم ذكرياته اللطيفة أيام أن كان تلميذا فيها.

الوداع

يقول أحمد رمزي : لم أكن تلميذا بليدا ولكنني كنت مهملا إلى درجة كبيرة، وقد قال لي ناظر المدرسة ذات مرة : يا ابني يا أحمد انت لو تذاكر حتبقى الأول، ولكني لم أهتم بالمذاكرة، فقد كان اهتمامي منصبا على الرياضة والتمثيل، ولهذا كنت أرسب باستمرار في نهاية العام الدراسي.

وودع أحمد ناظر المدرسة فلم يكتب الناظر اسمه في كشف الغياب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.