رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

موسيقي البلكونه ضد الكورنا !

الحياة أكثر انطلاقا مع كورونا

بقلم : شافكي المنيري

زمن الكورونا الذي نعيشه بعد أن أغلقت الأرض أبوابها تماما، سكتت الأصوات، ماتت الشوارع، انتهي الصخب في كل مكان، ولم يعد هناك إلا أصوات نشرات الأخبار، أرقام، إصابات، صعود الآلام، وأحلام بالشفاء، ودخلت بيوت الأرض في عزله عن بعضها البعض، وأجبر سكان الأرض أن يلزموا بيوتهم حيث الأمن والأمان.

اجتاحنا فيروس جديد غاضب، ورغم غياب العلاج الفوري له إلا أن بيوتنا كانت الوقايه منه.. التزمت أصوات وأحاديث الناس وحكايتهم بين الجدران ليل نهار ..ورغم جنون الفيروس وعزلة الناس إلا أن إرداه البشر في البقاء على الحياه باتت هى الأقوي وهنا بدأت الإنسانيه تخرج من البيوت بقصص وحكايات جميله.

بلكونات تعبر الأزمة بفرح على إيقاع الموسيقى

تعالوا ندخل بهدوء الي عزله البيوت..

هنا عائلة هدأ أفرادها تماما إلا من متابعة الأخبار واتباع التعليمات ..

وهناك عائلة باتت تفكر في أفكارا جديده ..أطفال يبتكرون ويلعبون وأصوات الضحك هنا وهناك ..

وبعيدا  في هذه العمارات عائلات جلست تحكي قصصا وحكايات قديمه وجديدة ومشاغبات بين الأبناء  وأصوات تعلو وأخري صامته ..

وفي وسط البيوت عائلات أخري تقدم الطعام الشهي بألوان البهجه على سفرة من المحبه والدفء لساعات من الجلوس بلا ضجيج أو ملل ..

ووسط كل هؤلاء روح البيوت التي سكنت عمارات وبنايات عالية وقصيرة .. إلى أن جاء الليل الساحر بهدؤه و خرجت الموسيقي من إحدي البلكونات، وكأنها كانت صفاره التجمع التي أخرجت الجميع  من بيوت الأرض إلى بلكوناتهم مبتهجين محبين ومستمتعين بالموسيقي والآلات التي باتت تعزف هنا وهناك..

من آلة كمان .. إلى جيتار.. إلى ساكسون .. إلى إيقاع علي عود وطبله .. وباتت الصورة متكررة كل ليلة هنا وهناك ..

شبابيك تسعد بالموسيقي

بلكونة تعزف والأخري تغني والثالثة تصفق، وهناك ساكتين مستمتعين بوقت بسيط متأملين في طبيعه الله والهدوء الذي فرضته الأرض حتى تستريح  لكل ما ألم بها من صخب وأذي وفقد للإنسانيه ..

الجميع ترك الفيروس يفتك  في الخارج  وباتت البلكونات الموسيقية في  البيوت آمنة ليلا كل يوم  باجتماع إنساني واحد، وموسيقي تسلح ارواحهم بالتحدي ..

شكرا كورونا لقد عادت البلكونه وأعادت  موسيقي الدفئ إلي حياة البيوت الكل معتصم حتي يعود النور وتخرج شمس الصحة والحياة من جديد للأرض ..

وإلى هذا الحين ..أكتب إليكم كل ليلة بصحبة أصوات جيراني وهمسات العمارات وجمال بلكونتي التي تعزف الإنسانية، وتنصت كل يوم إلى موسيقي الإنسان الذي يولد من جديد ..

موسيقي البلكونات: نحن قاطني البلكونات لكم التحية .. أكملي يا موسيقانا .. أنت السلامة ..

هانت ..

……………………………………………………………………………………………………………………..

مقطع صوتي لشافكي المنيري بعنوان “خليك في بيتك”:

خليك في بيتك

البيت …اللي بيجمعنا كلنا

انت وأنا ..أولادنا .. أبوك وأويا

.. أخواتنا .. وست الحبابيب 

البيت .. اللي بتحلم في .. أو اللي بتحتمي بي  

البيت .. اللي عمرك بيتولد فيه 

البيت .. اللي  يجمعنا ليله ونهاره  وفيه … نحس بالأمان

، نتكلم ، نختلف ، نتفق ..

نفرح ، نغني وحتي .. نرقص 

بيتك..

البيت .. اللي بينور على ضوء نجفة، لمبة، شمعة..

أو بينا.. بيتك  يكون في مدينة ، قرية ، شارع، حارة .. أو حتي  في زقاق ..

بيتك.. 

أرجوك .. خليك في أمان

خليك .. في بيتك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.