رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

ماندو العدل : كنت أجرأ من (صلاح أبوسيف) فى (بين السماء والأرض) !

محمد العدل أثناء قيامه بعمليات الإخراج

* تعودت أن أقدم ما أؤمن به، وما أقتنع به حتى لو كان هذا يمثل تحديا كبيرا لي

* لم أسيئ للوسط الفني لكني ناقشت ظاهرة طفت على السطح مؤخرا

* موت (شاكر) يؤكد موت الثقافة في مصر في السنوات الأخيرة

* شعرت بأن من واجبي أن أكرم عبقري مصر المظلوم (بليغ حمدي) من خلال (بين السماء والأرض)

*عندما قرأت شخصية (جلال أبوالوفا) ظهر لي شخصية (عطية) التى جسدها النجم الكبير (يحيي الفخراني) في فيلم (خرج ولم يعد)

*أبي تاختصر مشواري، ونجلاء بدر فاجأتني، وكسبت رهاني مع محمد ثروت

أول مشهد من مسلسل بين السماء والأرض وتحية لهؤلاء من ماندو العدل

أجرى الحوار : أحمد السماحي

الجو المصنوع بعناية، والإحساس العالي بالمكان، والحس الدرامي المتميز للصورة والكادر، وتحريك الممثلين بعصا سحرية تجعلهم يكشفون كل ما في أعماقهم ويظهرون أمامنا وكأننا نراهم للمرة الأولى، هذا كله كان واضحا جدا فى مسلسل (بين السماء والأرض) الذي أعتبره فخا كبيرا نجا منه بذكاء المخرج الشاب (محمد العدل) الشهير بـ (ماندو) الذي قدم حتى الآن سبعة أعمال درامية متباينة تماما عن بعضها، وهى (الداعية، حارة اليهود، لأعلى سعر، الخروج، أرض النفاق، أم هارون)، وفى السينما قدم (صاحب المقام، البدلة، الكبار).

وفى كل هذه الأعمال لم نشعر بالغربة، بالعكس شعرنا بالواقع، ولمسنا مشاكلنا، وصدقنا ما نراه فأعماله تجيد العزف على المشاعر، وتتطرق لأدق التفاصيل الإنسانية والإجتماعية، ومن خلالها نسج لنا أعمالا تحولت مع الأيام إلى علامات بارزة فى تاريخ الفن الحالي.

عن مسلسله الأخير (بين السماء والأرض) الذي عرض طوال شهر رمضان كان لنا هذا الحوار، فإليكم التفاصيل:

* كيف جاءت فكرة تقديم مسلسل (بين السماء والأرض)، وألا ترى أنها فكرة بها كثير من الجرأة والتحدي لأنك تعيد فيلم يعتبره الكثيرين واحد من كلاسيكيات السينما المصرية، وواحد من ضمن مائة فيلم في تاريخ السينما، كما أنه يحمل أسماء مرعبة مثل (نجيب محفوظ، السيد بدير، صلاح أبوسيف)؟

** فكرة إعادة فيلم (بين السماء والأرض) فكرتي، وهى طبعا فيها نوع من الجرأة، لكني تعودت أن أقدم ما أؤمن به، وما أقتنع به حتى لو كان هذا يمثل تحديا كبيرا لي، وما شجعني على خوض هذا التحدي أن فكرة أخذ مجموعة من الناس تمثل شرائح مختلفة من المجتمع ووضعها فى مكان ما، صالحة لكل زمان ومكان ويمكن تقديمها بعد خمسين عاما!

أما بالنسبة للتحدي فكان صعبا جدا، خاصة أن مخرج الفيلم (صلاح أبوسيف) واحد من أساطير الإخراج السينمائي في مصر، كذلك الأديب العالمي (نجيب محفوظ)، والسيناريست المبدع الرائع (السيد بدير) فكل هذه الأسماء مرعبة، لكن ابتعدت بمسلسلي عن أجواء الفيلم تماما، وأضفت شخصيات لم تكن موجودة في الفيلم وحذفت أخرى، وحولت نوع العمل وغيرته من (لايت كوميدي) إلى دراما اجتماعية. 

نجوم مسلسل (بين السماء والأرض)

* ألا تتفق معي أن المخرج (صلاح أبوسيف) الذي قدم عمله عام 1959 كان أجرأ منك، حيث لم يخرج خارج الأسانسير إلا من خلال مشهد أو اثنين، عكس ما فعلت أنت حيث اخترت الحل الأسهل وهو (الفلاش باك)؟

** أختلف معك جدا، بالعكس أنا اخترت الطريق الصعب، فأستاذنا (صلاح أبوسيف) لم يكن لديه داعي لخروج أبطاله من الأسانسير عن طريق (الفلاش باك)، لأن مدة الفيلم التى تقترب من الساعة ونصف، ووجود حوالي 14 نجما معه داخل الأسانسير، جعله مهتم بالحكايات التى تحدث بين أبطاله داخل الأسانسير، لكن لو دققت بعض الشيئ ستجد بعض الأشخاص الموجودين داخل الأسانسير لاتوجد معلومات كافية عنهم، ولم يلق عليهم الضوء الكافي! هذا أولا.

أما ثانيا: فأنا أعرض لك 7 ساعات وهم تقريبا مدة الـ (15) حلقة، وطوال هذه الساعات لم يكن يشغلني فكرة أن أبطالي (مزنوقين) في الأسانسير، ولكن ما كان يشغلني وأريد إظهاره للناس، فكرة كيف أصبح شكل المجتمع المصري من خلال التشابك والترابط بين الناس وهى (مزنوقة) فى الأسانسير، وبين حكايتهم فى (الفلاش باك)؟!.

وفكرة أن أعمل في المسلسل تقريبا ما لا يقل عن 80 مشهدا بـ (11) نجم في غرفة (متر ونصف)، (لأ) أنا جرئ، وجرئ جدا كمان!، وأجرأ مما فعله أستاذنا (صلاح أبوسيف) فى الخمسينات مع حبي واحترامي له، وتقديري لجرأته الشديدة أن يقدم مثل هذه النوعية من الأفلام فى هذا الزمن، وأنا هنا لا أقصد إنني أجمل أو أفضل أو أشطر، لكن أجرأ، خاصة أنك موضوع تحت تحدي كبير، أن تعيد فيلم هام مثل (بين السماء والأرض) هذا فى حد ذاته جرأة كبيرة و(مش أي حد) يقبل هذه الفكرة.

* وجه المسلسل ضربة شديدة لطبيعة وأخلاقيات الوسط الفني وكشف زيف العلاقات داخل الوسط الفني، من خلال التلاسن الشديد والحرب الخفية والمعلنة بين (فاتن سرور) و(ريهام صدقي) ألا يسئ هذا للفن؟

** قال ضاحكا: أختلف معك للمرة الثانية في فكرة التعميم التى تستخدمها! فليس معنى أن أظهر دكتور فاسد فى عمل فني، أن هذا معناه أن الوسط الطبي كله فاسد، أو أن أظهر فنان فاسد، يترجم هذا أن الوسط الفني كله فاسدين!، لكن ما قدمناه فى المسلسل موجود حاليا وبقوة فـشخصية (ريهام صدقي) النجمة التى لا تجيد التمثيل لكن تأخذ فرص وأدوار لا تحصل عليها الموهوبات من جيلها موجودة بقوة في الوسط الفني ومنذ بدياته.

 لكنها طفت على السطح فى السنوات الأخيرة فى مصر بشكل كبير بقوة، وبدون ذكر أسماء، وكنت أحب أناقشها وأعرضها للناس، لكن ليس معني مناقشتي لهذه الظاهرة أنني أدين أو أوجه ضربة شديدة للوسط الفني المليئ بالنماذج الرائعة، ولقد أوضحت هذا من خلال شخصية (عم شاكر) هذا الرجل المثقف المؤمن بالفن والثقافة والجمال، وأحد عشاق (بليغ حمدي)، وأطلق على ابنه إسم (بليغ) لحبه الشديد لهذا الموسيقار المبدع.

مع نجلاء بدر في كواليس بين السماء والأرض

* كان الموسيقار العبقري (بليغ حمدي) أحد أبطال المسلسل عبر وجود مقطع من أحد ألحانه الشهيرة فى كل حلقة، كيف جاءت الفكرة التى تحدث للدراما المصرية لأول مرة؟

** الحقيقة أن  المؤلف (إسلام حافظ) كاتب السيناريو المسلسل هو صاحب الفكرة، لكني عملت على تطويرها، حيث كانت كل حلقة في البداية تحمل إسم لحن من روائع هذا الموسيقار العبقري، لكني عملت على تطويرها، وجعلت الأغنية محور الحلقة ونسمع جزء منها، ونستخدمها فى المواقف أيضا.

وأنا واحد من عشاق (بليغ حمدي) وهو بالنسبة لي أعظم ملحن في تاريخ الغناء المصري، ومما يدعو للأسف أنه لم يأخذ حقه من التكريم، ولم تقدم أعمال تتناول سيرته، أو تحكي عن سر عبقريته، ولم تمنح جوائز بإسمه للمبدعين في مجال الموسيقى والغناء، لهذا شعرت بأن من واجبي أن أكرمه من خلال هذا العمل، وبحكم أيضا أنه رمز إلى الزمن الذي أحب أن نكون عليه سواء فى الفن أو على مستوى المجتمع من تعليم وثقافة وغيرها.

* من الشخصيات الهامة فى المسلسل (عم شاكر) المثقف القابض على ثقافته كالقبض على الجمر، الرافض لبيع مكتبته، والتى جسدها بجمال النجم الكبير (أحمد بدير) هل موته فى الأسانسير قبل أن يقع الأسانسير بباقي الأبطال الغرض منه أن تعلنوا وفاة الثقافة فى مصر؟

** عم شاكر رمز للزمن الذي كانت مصر فيه أفضل وأجمل وأحسن بكثير من الآن على المستوى الثقافي والتنويري والتعليمي، وأحببنا من خلال موت (شاكر) أن ننبه الناس والمسئولين إننا لم نعد نهتم بالثقافة بالشكل الذي كانت عليه في الأزمنة السابقة، وأحب أن تقرأ الناس الشخصية كما قرأتها أنت، ونرجع مرة أخرى نهتم بالثقافة، حيث هجر الناس القراءة وشغلتهم وسائل التكنولوجيا الحديثة عن عادة القراءة التى كانت موجودة بقوة فى الماضي.

* ماهي ظروف اختيارك لرهانك فى المسلسل الفنان الكوميدي (محمد ثروت) لشخصية المهندس المجنون الذي يسرق منه مشروعه؟

** لدي طريقتين فى اختيار فريق أي عمل فني لي، الطريقة الأولى أن يظهر لي أمام عيني أثناء قراءتي للسيناريو النجم الذي يصلح للدور، ولا أرى غيره، بمعنى لو أعتذر لن أستطيع أن أقدم الدور بغيره، الطريقة الثانية ألا يظهر لي أحد إطلاقا أثناء القراءة، لكن يتكون فى خيالي شخصية قديمة رأيتها في فيلم أجنبي أو عربي، وأبدأ في البحث عن شبيه لهذا النجم.

وعندما قرأت شخصية المهندس (جلال أبوالوفا) التى جسدها (ثروت) ظهر لي شخصية (عطية) التى جسدها النجم الكبير (يحيي الفخراني) في فيلم (خرج ولم يعد)، وسألت نفسي ماذا لو هذا الـ (عطية) هو الموجود هذه الأيام أو هو (اللي جلال أبوالوفا)؟!، شعرت أن فيه تماس بين الاثنين، فكلاهما المواطن البسيط الغلبان الماشي في حاله.

ماندو العدل في موقع التصوير

*ألم ينتابك إحساس بالخوف لإسناد دور صعب مثل (جلال أبوالوفا) لنجم كوميدي من مدرسة الفارس في الكوميديا؟

** تربطني علاقة صداقة وحب بالفنان (محمد ثروت) الذي اشتغل معي من قبل فى مسلسل (أرض النفاق)، وفيلم (صاحب المقام)، وأعرفه (كبني آدم) جيدا، وتحدثنا كثيرا مع بعض، وشعرت بحكم حديثنا المستمر، وبحكم العشرة أن هذا الفنان لو أتيحت له الفرصة لعمل دور ترجيدي سيقدمه بطريقة جيدة، ورهنت عليه، وقلت له :(يا محمد إحنا مش هنعمل دور ونروح!، ده دور ممكن يكون حاجة كويسة في تاريخك، لازم تذاكر وتجتهد)، وهو احترم كلامي ورهاني، واشتغل على الدور جيدا، واجتهد اجتهادا غير عادي، وكان مهتم جدا بالدور.

وفى الكواليس يأخذ الحلقات ويجلس بمفرده يذاكر، ولا يضحك أو (يهزر) مع حد من زملائه، وكل (شوية) يكلمني ويسألني عن بعض التفاصيل الدقيقة، ويأخذ رأيي في شيئ متعلق بالشخصية وأنا أقترح عليه، لهذا حقق النجاح فى هذا الدور الذي نال إعجاب الكثيرين والحمد الله أن رهاني عليه صدق.

* أحيانا كنا نشعر أن (جلال أبوالوفا) مجنون وأحيانا أخرى كنا نشعر أنه عاقل جدا ويرسل رسائل إجتماعية هامة للغاية؟

** باختصار (جلال أبوالوفا) هو المواطن المصري البسيط الذي يمتلك حلم، لكن حظه السيئ أنه خلق في هذا العصر المادي المليئ بالأشرار، الذين سرقوا حلمه، فالشخصية نموذج عن سرقة الحلم.

* الخط الدرامي للنجمة (درة) أو (علا) وخالها المتطرف دينيا ألا ترى معي أنه مقحم على الأحداث؟

** بالعكس أرى أنه مهم لأنك تقدم مسلسل تشرح فيه شرائح المجتمع كلها، وطبيعي جدا في عام 2021 أن نتحدث عن مصر الآن، وفي مصر الآن تطرف وإرهاب مخفيين تحت الأرض، وضروري أن تتحدث الأعمال الفنية عن هذا الخطر المخفي لأنه خطر كبير على مصر طول الوقت، وأي حد سيتكلم عن الإرهاب في أي عمل فني فى الوقت الحالي ليس مقحما إطلاقا لأنه أكبر خطر يداهم الأمة المصرية ولابد أن نقف ضده.

* بهذا الخط تكمل رسالتك ضد التطرف والإرهاب التى بدأتها فى مسلسلك الأول (الداعية)؟

** صحيح طبعا، وأي عمل أقدر من خلاله أتكلم عن التطرف الديني بعمله، لأني بحم قراءاتي للتاريخ ومشاهدة الحاضر والواقع أن هذا خطر كبير على مصر، ودورنا أن نوعي الناس ونحذرهم ونقول لهم : (خدوا بالكم من التيار ده، ولا تنسوا ما فعلوه فيكم)، لأن على مدار التاريخ يأتي وقت والمجتمع يتصالح مع هذا التيار ويرجع يغضب، ويتصالح ويغضب!، لهذا ضروري أن نحذر الناس من هذا التيار المتطرف المتلون.!

ماندو مع محمد ثروت

* جاءت نهاية المسلسل سودواية ومتشائمة لماذا اخترت هذه النهاية، وهل اختيارك لها حتى تختلف فقط عن نهاية الفيلم السعيدة؟

** لم أقصد الاختلاف عن الفيلم، وكنت أعرف أن النهاية ستكون صادمة للناس، والناس لن تنتظرها أبدا، خاصة أن الجمهور أثناء عرض الحلقات طوال شهر رمضان كان يسألني على مواقع التواصل الإجتماعي متى سيخرج أبطالك من الأسانسير؟ يعني أنا عارف أن الناس عايزاهم يخرجوا، لكن هل هذا يتسق مع الفكرة التى بداخلي والتى أريد طرحها وعرضها للناس؟ لأ ! لهذا صممت على النهاية المأسوية لأنها تتفق مع فكري لأننى لا أستطيع تنفيذ شيئ أنا غير مقتنع به لمجرد إسعاد الناس، (معلش أنكد عليك بس أفوقك)!.

 والرسالة التى كنا نريد توصيلها أن المجتمع المصري تغير تماما والشر زاد جدا، ولم تعد طبيعة الناس كما كانت في الماضي، لذلك أحببت أن أقدم هذه النهاية، لتنبيه المشاهدين بضرورة التغيير السريع، لأننا لو فضلنا على هذا الوضع المجتمع سيقع.

* قدم نجوم العمل أدائا تمثيلا متميزا للغاية خاصة فى مشهد (الاعتراف) لكن من النجم الذي توهج أكثر وقدم أدائا لم يكن متوقعا؟

** لا أريد أن أذكر كلاما دبلوماسيا أوتقليديا، لأنهم بالفعل كلهم كانوا رائعين، لكن بكل صدق فوجئت أو بصورة أدق لم أفاجأ ولكن وجدت قدرات أكثر من التى كنت أنتظرها عند النجمة (نجلاء بدر) التى كنت أعلم أنها ممثلة جيدة قبل أن تعمل معي، لكنها فاجأتني أثناء التصوير، وقدمت مشاهد كثيرة كانت رائعة فيها جدا، كما اشتغلت على الشخصية وأحبتها وأضافت من روحها وتجربتها للشخصية فمثلا الشكل الخارجي (اللوك) الذي ظهرت فيه بعد أن تحولت من (رقية) إلى النجمة (ريهام صدقي) كان فكرتها.

* نشرت عبر حسابك على (الفيسوك)، منشورا مقتضبا بعد نشر (إسلام حافظ) رسالة يحاول الصلح معك، قلت فيه: (فات الميعاد.. وبقينا بعاد)، وهى الرسالة التي فسرها البعض رفضك لمحاولة صلح (إسلام) ما حقيقة هذا التلاسن؟

** لا يوجد خلاف ولا حاجة، وأنا (مش متخانق مع حد عشان اتصالح معاه) كل الحكاية أن المسئولين عن المسلسل كتبوا على (التتر) أثناء عرضه في شهر رمضان الماضي، أني مسئول عن السيناريو، فهذه النقطة (زعلته) وكان (مقموص شوية)، وكتب (حاجات مش ظريفة) على صفحته على (الفيسبوك)، وكلام ينكر دوري الذي قمت فيه بالإشراف على الكتابة، رغم أنه يعلم جيدا، كما يعلم كل العاملين فى المسلسل ماذا فعلت فى السيناريو؟! فكتبت له (البوست الخاص) بمطلع أغنية (فات الميعاد)! لأن الموضوع مش مستاهل رد أكتر من هذا!.

* مسلسل (بين السماء والأرض) هو ثاني مسلسل لك عن أفلام سينمائية بعد مسلسل (أرض النفاق) هل ستكرر التجربة مرة أخرى؟

** لا أجيد التخطيط ولا أعرف ماذا يخبأ الزمن؟ وليس لدي مانع من تكرار التجربة لو شعرت أنني يمكن أن أضيف رؤية جديدة مختلفة عما سبق وشاهدناه، وبالمناسبة مسلسل (أرض النفاق) لم يكن اختياري، فالمسلسل في الأساس كان للمخرج (سامح عبدالعزيز) الذي منعته ظروفه الشخصية من استكمال تصويره بعد خمس أيام من بدء التصوير، فاضطررت لاستكماله، وسعدت جدا به، لكنه ليس فكرتي عكس (بين السماء والأرض). 

مع حياة الفهد أثناء إخراج مسلسل (أم هارون)

* من أعمالك المتميزة جدا إخراجك العام الماضي مسلسل (أم هارون) لسيدة الفن الخليجي (حياة الفهد) ما ظروفك لإخراجك هذا العمل؟

** المسئولين عن العمل هم الذين اتصلوا بي، وأعجبتني فكرة إخراج مسلسل خليجي، وتحمست أكثر لفكرة وموضوع المسلسل، خاصة أنهم ذكروا لي أنه أول مسلسل خليجي يتناول فكرة يهود الخليج.

* أكيد اختيارهم لك يرجع لإخراجك لمسلسل (حارة اليهود)؟

** الحقيقة إننا لم نتحدث فى سر اختيارهم لي؟ أو لماذا وقع إختيارهم على؟، لكن حتى لو كان اختيارهم لي راجع لإخراجي لمسلسل (حارة اليهود) فهذا شيئ يسعدني.

* هل نشأتك ووجودك فى عائلة (العدل) الفنية ساعدك واختصر مشوارك؟

**بالتأكيد وبحكم أن والدي هو (جمال العدل) المنتج الشهير، فبالتالي أعطاني كمخرج فرصة مبكرا جدا، وهذا بالتأكيد اختصر مشواري، وسهل علي أن أضع اسمي كمخرج مبكرا، لكن السؤال هل أن مخرج جيد أم لا؟ العبرة بالنتيجة والاستمرارية.!

* محطتك القادمة ستكون سينمائية أم درامية؟

** ستكون سينما من خلال فيلم (شكوكو) تأليف الكاتب الكبير (إبراهيم عيسى) وإنتاج (أحمد السبكي)، ونشتغل الآن على السيناريو، وقريبا سنعلن كل التفاصيل الخاصة بالفيلم الذي يجمعني بـ (السبكي، وعيسى) بعد فيلمنا (صاحب المقام) الذي عرض العام الماضي على منصة (شاهد VIP) في شهر أغسطس الماضي، وحقق جدلًا واسعًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.