رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

التابعي يهاجم “أم كلثوم” بسبب سرقتها “عودت عيني” من عبدالوهاب

عبد الوهاب وثومة في لقاء ودي

كتب : أحمد السماحي

كان الموسيقار”محمد عبدالوهاب” المنافس اللدود لكوكب الشرق منذ نهاية العشرينات وطوال حقبتي الثلاثينات والأربعينات، وبداية الخمسينات، وإلى جانب الأحزاب السياسية التى كانت موجودة فى هذا الوقت، تكون على الساحة الفنية فى الموسيقى والغناء حزبان هما “الحزب الوهابي”، و”الحزب الكلثومي”، وأصبح لكل حزب أنصاره ومريدوه، وتعصب لكل من “عبدالوهاب وأم كلثوم” بعض الشخصيات العامة ذات المكانة الإجتماعية والأدبية والسياسية فى المجتمع المصري، فكان حزب “عبدالوهاب” يتكون من أمير الشعراء “أحمد شوقي”، والأمير “يوسف كمال”، والسيدة “فاطمة اليوسف” التى كانت اتجهت إلى الصحافة بعد نجاحها الكبير فى عالم التمثيل، وأنشأت مجلة “روزاليوسف”  السياسية الفنية محاطة  بالصحفي الكبير “محمد التابعي”، والأديب “عباس محمود العقاد”، و”عبدالقادر المازني”، وغيرهم.

وكانت المجلة والعاملين فيها يتبعون الحزب “الوهابي”، وكان الحزب “الكلثومي” يضم عائلة “عبدالرازق”، وعائلة “المهدي”، و”على بك البارودي”، و”حنفي بك الدريني”، والمحامي “بولس أرمانيوس”، و”منصور عوض” وكيل اللجنة الفنية بنادي الموسيقى، والتاجر المشهور “علي الحمزاوي”، والموسيقار “محمد القصبجي”، والشاعر الكبير “أحمد رامي” الذى كان أكثر “الكلثوميين” إيثارا لها وحبا وحرصا على رقيها وإرتفاعها إلى القمة.

عتاب بين العملاقين

وحدث في منتصف الخمسينات من القرن الماضي أي عام 1954، وكانت المنافسة بين “عبدالوهاب وأم كلثوم” في ذروتها أن عرض “أحمد رامي”  الذى كان يجمع بين صداقة الحزبين أغنية “عودت عيني” على الموسيقار “محمد عبدالوهاب” الذى أعجب بها جدا، وأخذها من “رامي” وبدأ يلحنها، وبعد تلحينه المذهب والكوبليه الأول توقف عند الكوبليه الأخير الذى يقول :

زرعت فى ظل ودادي غصن الأمل وأنت رويته

وكل شيئ فى الدنيا دي وافق هواك أنا حبيته

ومهما شفت جمال وزار خيالي خيال

 إنت اللي شاغل البال

وأنت اللي قلبي وروحي معاك

 وإن مر يوم من غير

 رؤياك ما يتحسبش من عمري”.

القصبجي وثومة ورامي.. حزب واحد

ومرت سنة، واثنين وثلاثة، و”عبدالوهاب” لم ينته بعد من تلحين الأغنية، وفي أحد الأيام وبالمصادفة البحتة جاءت سيرة هذه الأغنية في حديث بين “رامي وأم كلثوم”، فطلبت أن تسمع كلمات الأغنية، وما كادت تسمعها حتى قررت أن تغنيها، واتصلت على الفور بالموسيقار”رياض السنباطي” الذى لحن الأغنية على الفور، وقدمتها أم كلثوم فى نهاية موسم 1957 ، وما أن إستمع إليها “عبدالوهاب” حتى غضب وثار وهاجم “أم كلثوم” بقوة، واتصل بحزبه متهما أم كلثوم بسرقة أعنيته “عودت عيني” وبالفعل كتب الكاتب “محمد التابعي” تفاصيل السرقة، وشنت مجلة “روزا اليوسف” هجوما قاسيا على “أم كلثوم”.

فاتصلت “ثومه” بالكاتب الكبير “محمد التابعي” وعاتبته على ما كتبه وعلى هجوم “روزا اليوسف” وبعض الجرائد الآخرى عليها، وقالت للكاتب الكبير: أرجوك إسأل “محمد عبدالوهاب” متى قدم له رامي هذه الأغنية؟ وبالفعل اتصل “التابعي”، بـ”عبدالوهاب” وعرف أن الأغنية عنده من ثلاث سنوات، فثار “التابعي” عليه وقال له: يا راجل حرام عليك جعلتنا نهاجم الست ونتهمها بالسرقة وأنت الغلطان!، وأسرع التابعي بالاتصال بكوكب الشرق معتذرا لها، وتوقفت الحملة التى شنت على كوكب الشرق بسبب “عودت عيني”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.