رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

سميرة أحمد .. فضفضة عمرها 51 سنة

الصورة المنشورة مع التحقيقي في مجلة الكواكي

كتبت : كرز محمد

في عدد مجلة “الكواكب” يوم 25 مارس 1969، وعلى صفحتين كاملتين ، النجمة سميرة أحمد شكت لطوب الأرض ما يطاردها من الظلم والنحس وسوء البخت، وضربت على ذلك الأمثلة من خلال التحقيق الذي نشره “فوميل لبيب”، ومعه صورة لها وهى تلعب كرة القدم.

تنظر إلى المستقبل بخوف وتوجس

قالت إنهم يزرعون الأشواك في طريقها لعرقلة خطاها، وقالت إنها بعد 70 فيلما، وبعد جوائزالتفوق والأضواء والمهرجانات فإنها تنظر إلى المستقبل بخوف وتوجس ، وأضافت أن الدور الوحيد الذي تلعبه مطلقا في حياتها ولن تسكت عليه هو دور الفنانة المنسية المضطهدة، واكدت أنها لن تسكت عن هذا الظلم وستقاومه.

وتكلمت سميرة أحمد، وقالت إنها تملك الدليل على أن اضطهادها ليس مصادفة، وليس فيه أي حسن نية، أن عندها أكثر من دليل على كلامها.

تضيف الفنانة سميرة أحمد، أن عمر هذا الاتهام  15 شهرا ( لاحظ أن الكلام منشور في مجلة الكواكل 25 مارس 1969 ) ، وأني مازالت صغيرة رغم تحطم أعصابي، لكن أنا فاض بي.

ما الحكاية ياست سميرة؟

تقوال: الحكاية بدأت في بيروت، عندما أرسل لي الأستاذ عبد الحميد جودة السحار يطلب مقابلتي، تركت العمل في فيلم “العمياء” وذهبت إليه، وكان معه “محمد رجائي وسامي ترك وفوميل لبيب”، وقال لي “السحار” أما الاثنين أنه تقلد منصب رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما، وأنه جاء يدعوني مع كل الطيور المهاجرة للعودة للقاهرة لأن النشاط سيبدأ في كل الاستديوهات، وأننا سنبدأ انطلاقة جريئة وبعودتك ستبدئين على الفور فيلم “فجر الإسلام”.

مع فريد الأطرش

وتواصل سميرة أحمد الحكاية، فتقول إن لـ “فجر الإسلام” حكاية قديمة، بدأت عندما كنت كنت أمثل دوري في فيلم”السيرك”، وكان عبد العزيز فهمي قد اشترى “فجر الإسلام” من السحار، واختارني لهذه الرواية، ثم جاءني أحمد كامل الحفناوي، ليعرض على بطولة فيلم “دنيا الله” لنجيب محفوظ، وقلت أنا هذا الكلام لعبد العزيز فهمي فاندهش قائلا: كيف ستمثلين دور نشالة ساقطة في “دنيا الله” ثم تمثلين دورا دينيا في “فجر الإسلام”، ثم باع عبد العزيز فهمى “فجر الإسلام” للمؤسسة لتسهم في إنتاجه الذي رأي أنه سيكلف كثيرا، ثم أكد لي أن الدور دوري، وأن انتقال الفيلم الفيلم للمؤسسة لن يغير من الاتفاق شيئا، وكنت أتمنى هذا الدور فعلا  فأسرعت عائدة إلى القاهرة، وانتظرت ثلاثة شهور حتى صارحني السحار بأكبر صدمة أتلقاها في حياتي،

مع زينات صدقي

قال إن المنافسة الآن أصبحت بين “سعاد حسني ونجوى إبراهيم”، فدعوت لهما بالتوفيق رغم صدمتي، وأراد هو أن يخفف من صدمتي فقال إن “سعد عرفة” قد اختارك لفيلم “اعترافات امرأة مسترجلة”، كما اختارك على رضا لفيلم “حرامي الورقة”، وأرسل لي على رضا بعض الأغاني التي سأغنيها في الفيلم، وقبضت بالفعل عربون الفيلمين، وبدأت أتدرب على ألحان الأغاني، لكن مضت أشهر دون أي اتصال حتى قرأت في الصحف أن زميلات غيري سيمثلن الفيلمين، ولجأت للأستاذ السحار، الذي صارحني بأن لا يستطيع فعل شيئ لأن الفيلم ملك للمخرج ، والمخرجان اختارا غيرك، سألته ولماذا اختارني من البداية، فقال أنا لن أحول مكتبي إلى ميدان معارك، وسأله بعض الصحفيين لماذا سحبوا الفيلمين منى، وكان الكلام أمام إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ فقال عني : هى ممثلة كويسة لكن اسمها “ما بيبعش”!.

سألته عن قوله هذا فأنكر، فطلبت منه أن يكذب هذا الكلام، فرد على قائلا: إن التكذيب تأكيد، وهو ما أثار غضبي أكثر من تجاهل العقدين، لأن الكلام سيظل وصمة تطاردني خاصة أنها شهادة المسئول الأعلى عن السينما في بلادي، والذي طلب مني أن أختار القصة والمخرج ، وأن أبدأ التمثيل فاعتذرت بأنني أمثل فقط، وأن مايطلب هو عمل غيري وليس عملى أنا.

السحار صدمني أمام إحسان عبد القثدوس ونجيب محفوظ

تضيف سميرة أحمد، أن المثير للدهشة فعلا هو أن فيلم “أكاذيب حواء” الذي مثلته للمؤسسة بعد ذلك وتم بيعه للدول العربية بقيمة 14 ألف جنيه، لم يقدم للجمهور بالدعاية الكافية ليفشل في الداخل ثم يفشل بعد ذلك في الخارج، ويصبح اسمي هو الاسم الذي لايبيع عندما تعرض أفلامي بهذا الشكل “الفطيس” !.

ويضيف “فوميل لبيب” فيقدم صورا من سوء الحظ لسميرة أحمد، بعد 20 فيلما في أدوار “كومبارس” والكفاح عند بداية درجات السلم: منها مثلا وكان عندها 13 سنة عندما قالت جملة أثارت اهتمام أنور وجدي، عندما قالت للنجمة “ليلى مراد” : تشربي شمبانيا ياليلى هانم؟ ، فأعطاها وجدي من جيبه جنيها ونصف إعجابا بها، ووعدها بأن تكون نجمة في فيلمه القادم، لكن الموت اختطفه قبل تنفيذ وعده.

ثم رأتها النجمة “عزيزة أمير” التي أعجبت بها ووقعت معها عقد بـ 150 جنيه، وأحضرت لها “فريد غصن” ليعلمها الغناء، وغنت بالعل أمامه أغنية صباح المشهورة “دي سكتي ودي سكتك” ، لكن وفاة عزيزة أمير سبقت أيضا لتندب سميرة أحمد حظها وبختها.

لكن “سميرة” تواصل إصراها فتأتيها الفرصة في فيلم “أغلى من عينيه”، وفيه مثلت دور فتاة عمياء، ثم مثلت دورها في فيلم “الخرساء”، وقامت بدور البنت المشلولة فلفتت أنظار المخرجين بالأدوار الصعبة التي تمثلها.

عشت أياما صعبة ومريرة

من هنا بدأت سميرة أحمد بدايتها الحقيقية، فسافرت مع “أغلى من عينيه”، إلى مهرجان موسكو، ومنها إلى الهند وبرلين وفينيسيا.

ثم جاء موعدها مع الجوائز، عندما فازت فاتن حمامة بجائزة الدولة عن “دعاء الكروان”، ثم فازت شادية أيضا بالجائزة عن فيلم “المرأة المجهولة”، وفازت سميرة أحمد بنفس الجائزة عن “الخرساء”، لتثبت لنفسها أمام الجميع أنها من نجوم القمة اللاتي بالإصراروالصمود يؤكدن الأصالة والموهبة والرسوخ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.